نص الآية 18:104
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ١٠٤
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ١٠٤
الآية 104 من سورة الكهف (18:104)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 304 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين يرون يوم القيامة أن سعيهم الذي كانوا يسعونه في الدنيا قد ضاع، وهم يظنون أنهم محسنون في سعيهم، وسينتفعون بأعمالهم، والواقع خلاف ذلك.
إنهم الذين ضلَّ عملهم في الحياة الدنيا -وهم مشركو قومك وغيرهم ممن ضلَّ سواء السبيل، فلم يكن على هدى ولا صواب- وهم يظنون أنهم محسنون في أعمالهم.
قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو عن مصعب قال: سألت أبي، يعني: سعد بن أبي وقاص عن قول الله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلاً} أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أما اليهود، فكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم وأما النصارى، فكفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، فكان سعد رضي الله عنه يسميهم الفاسقين، وقال علي بن أبي طالب والضحاك وغير واحد: هم الحرورية، ومعنى هذا عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية، كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا أنها نزلت في هؤلاء على … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا مـحمد لهؤلاء الذين يبغون عَنَتَك ويجادلونك بـالبـاطل، ويحاورونك بـالـمسائل من أهل الكتابـين: الـيهود، والنصارى {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ} أيها القوم {بـالأَخْسَرِينَ أعمالاً} يعنـي بـالذين أتعبوا أنفسهم فـي عمل يبغون به ربحا وفضلاً، فنالوا به عَطَبـاً وهلاكاً ولـم يدركوا طلبـاً، كالـمشتري سلعة يرجو بها فضلاً وربحاً، فخاب رجاؤه، وخسر بـيعه، ووكس فـي الذي رجا فضله. واختلف أهل التأويـل فـي الذين عُنوا بذلك، فقال بعضهم: عُنِـي به الرهبـانْ والقسوس. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الـمقبري، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرنـي السكن بن … تابع القراءة
قوله تعالى {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} الضمير في «تركنا» لله تعالى؛ أي تركنا الجن والإنس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج «يومئذٍ» أي وقت كمال السدّ يموج بعضهم في بعض. واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة وتردّد بعضهم في بعض، كالمولهين من هَمٍّ وخوف؛ فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج يوم انفتاح السدّ يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم. قلت: فهذه ثلاثة أقوال، أظهرها أوسطها، وأبعدها آخرها، وحسن الأول؛ لأنه تقدّم ذكر القيامة في تأويل قوله تعالى: { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي }[الكهف: 98]. والله أعلم. قوله تعالى … تابع القراءة
أي: قل يا محمد، للناس -على وجه التحذير والإنذار-: هل أخبركم بأخسر الناس أعمالا على الإطلاق؟ { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: بطل واضمحل كل ما عملوه من عمل، يحسبون أنهم محسنون في صنعه، فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلة، وأنها محادة لله ورسله ومعاداة؟" فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالهم،فـ { فخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة؟ ألا ذلك هو الخسران المبين }}. { أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ } أي: جحدوا الآيات القرآنية والآيات العيانية، الدالة على وجوب الإيمان به، وملائكته، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر. { فَحَبِطَتْ } بسبب ذلك { أَعْمَالُهُمْ … تابع القراءة
{ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا } بطل عملهم { وهم يحسبون } يظنون { أنهم يحسنون صنعا } عملاً يجازون عليه .
قوله عزّ وجلّ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلاً}، يعني: الذين أتعبوا أنفسهم في عملٍ يرجون به فضلاً ونَوالاً، فنالوا هلاكاً وبواراً، كمن يشتري سلعة يرجو عليها ربحاً فخسر وخاب سعيه. واختلفوا فيهم، قال ابن عباس، وسعد بن أبي وقاص: هم اليهود والنصارى. وقيل: هم الرهبان.{ٱلَّذِينَ} حبسوا أنفسهم في الصوامع. وقال علي بن أبي طالب: هم أهل حروراء. {ضَلَّ سَعْيُهُمْ}، بطل عملهم واجتهادهم، {فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}، أي: عملاً. {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَـٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِ فَحَبِطَتْ}، بطلت، {أَعْمَالُهُمْ فَلاَ … تابع القراءة
اعتراض باستئناف ابتدائي أثاره مضمون جملة {أفحسب الذين كفروا}الخ... فإنهم لما اتْخذوا أولياءَ مَن ليسوا ينفعونهم فاختاروا الأصنام وعبدوها وتقربوا إليها بما أمكنهم من القُرب اغتراراً بأنها تدفع عنهم وهي لا تغني عنهم شيئاً فكان عملهم خاسراً وسعيهم باطلاً. فالمقصود من هذه الجملة هو قوله {وهم يحسبون...} الخ. وافتتاح الجملة بالأمر بالقول للاهتمام بالمقول بإصغاء السامعين لأنّ مثل هذا الافتتاح يشعر بأنه في غرض مُهمّ، وكذلك افتتاحه باستفهامهم عن إنبائهم استفهاماً مستعملاً في العَرض لأنّه بمعنى: أتحبون أن نُنبئكم بالأخسرين أعمالاً، وهو عرض تهكم لأنه منبئهم بذلك دون توقف على رضاهم. وفي قوله {بالأخسرين … تابع القراءة
المعنى: قل لهم يا نبي الله: هل ننبئكم أي نخبركم بالأخسرين أعمالاً، أي بالذين هم أخسر الناس أعمالاً وأضيعها. فالأخسر صيغة تفضيل من الخسران وأصله نقص مال التاجر، والمراد به في القرآن غبنهم بسبب كفرهم ومعاصيهم في حظوظهم مما عند الله لو أطاعوه. وقوله {أعمالاً} منصوب على التمييز: فإن قيل: نبئنا بالأخسرين أعمالاً من هم؟ كان الجواب - هم الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وبه تعلم أن "الذين" من قوله {ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ} خبر مبتدأ محذوف جواباً للسؤال المفهوم من المقام، ويجوز نصبه على الذم، وجره على أنه بدل من الأخسرين، أو نعت له، وقوله {ضَلَّ سَعْيُهُمْ} أي بطل عملهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل هل نُنَبِّئكم بالأخسرين أعمالاً} فيهم قولان. أحدهما: أنهم القسِّيسون والرهبان، قاله علي عليه السلام، والضحاك. والثاني: اليهود والنصارى، قاله سعد بن أبي وقاص. قوله تعالى: {أعمالاً} منصوب على التمييز، لأنه لما قال: «بالأخسرين» كان ذلك مبهماً لا يدل على ما خسروه، فبيَّن ذلك في أي نوع وقع. قوله تعالى: {الذين ضل سعيهم} أي: بطل عملهم واجتهادهم في الدنيا، وهم يظنون أنهم محسنون بأفعالهم، فرؤساؤهم يعلمون الصحيح، ويؤثرون الباطل لبقاء رئاستهم، وأتباعُهم مقلِّدون بغير دليل. {أولئك الذين كفروا بآيات ربِّهم} جحدوا دلائل توحيده، وكفروا بالبعث والجزاء، وذلك أنهم بكفرهم برسول الله صلى الله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 98 إلى 110 من سورة الكهف (الصفحة 304 من المصحف).
صُنْعاً: وصنيعا: أي عملا. والصنع والصنيع والصنعة بمعنى واحد. وقوله سبحانه وتعالى:
وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ صُنْعَ ٱللَّهِ: [النمل: ٨٨] أي فعل الله.
يحسنون صنعا: أي عملا والصنع والصنعة والصنيع واحد.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في موضع خفض على النعت للأخسرين، ويجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هم، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني.