نص الآية 18:105
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا ١٠٥
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَزْنًا ١٠٥
الآية 105 من سورة الكهف (18:105)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 304 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أولئك هم الذين كفروا بآيات ربهم الدالة على توحيده، وكفروا بلقائه، فبطلت أعمالهم لكفرهم بها، فلا يكون لهم يوم القيامة قدر عند الله.
أولئك الأخسرون أعمالا هم الذين جحدوا بآيات ربهم وكذَّبوا بها، وأنكروا لقاءه يوم القيامة، فبطلت أعمالهم؛ بسبب كفرهم، فلا نقيم لهم يوم القيامة قدرًا.
قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو عن مصعب قال: سألت أبي، يعني: سعد بن أبي وقاص عن قول الله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلاً} أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أما اليهود، فكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم وأما النصارى، فكفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، فكان سعد رضي الله عنه يسميهم الفاسقين، وقال علي بن أبي طالب والضحاك وغير واحد: هم الحرورية، ومعنى هذا عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية، كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا أنها نزلت في هؤلاء على … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: هؤلاء الذين وصفنا صفتهم، الأخسرون أعمالاً، الذين كفروا بحُجج ربهم وأدلته، وأنكروا لقاءه {فَحَبِطَتْ أعمالهُمْ} يقول: فبطلت أعمالهم، فلـم يكن لها ثواب ينفع أصحابها فـي الآخرة، بل لهم منها عذاب وخِزي طويـل {فَلا نُقِـيـمُ لَهُمْ يَوْمَ القِـيامَةِ وَزْناً} يقول تعالـى ذكره: فلا نـجعل لهم ثقلاً. وإنـما عنى بذلك: أنهم لا تثقل بهم موازينهم، لأن الـموازين إنـما تثقل بـالأعمال الصالـحة، ولـيس لهؤلاء شيء من الأعمال الصالـحة، فتثقل به موازينهم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفـيان، عن الأعمش، عن شمر، عن … تابع القراءة
قوله تعالى {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} الضمير في «تركنا» لله تعالى؛ أي تركنا الجن والإنس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج «يومئذٍ» أي وقت كمال السدّ يموج بعضهم في بعض. واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة وتردّد بعضهم في بعض، كالمولهين من هَمٍّ وخوف؛ فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج يوم انفتاح السدّ يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم. قلت: فهذه ثلاثة أقوال، أظهرها أوسطها، وأبعدها آخرها، وحسن الأول؛ لأنه تقدّم ذكر القيامة في تأويل قوله تعالى: { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي }[الكهف: 98]. والله أعلم. قوله تعالى … تابع القراءة
أي: قل يا محمد، للناس -على وجه التحذير والإنذار-: هل أخبركم بأخسر الناس أعمالا على الإطلاق؟ { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: بطل واضمحل كل ما عملوه من عمل، يحسبون أنهم محسنون في صنعه، فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلة، وأنها محادة لله ورسله ومعاداة؟" فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالهم،فـ { فخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة؟ ألا ذلك هو الخسران المبين }}. { أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ } أي: جحدوا الآيات القرآنية والآيات العيانية، الدالة على وجوب الإيمان به، وملائكته، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر. { فَحَبِطَتْ } بسبب ذلك { أَعْمَالُهُمْ … تابع القراءة
{ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم } بدلائل توحيده من القرآن وغيره { ولقائه } أي وبالبعث والحساب والثواب والعقاب { فحبطت أعمالهم } بطلت { فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا } أي لا نجعل لهم قدرا .
قوله عزّ وجلّ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلاً}، يعني: الذين أتعبوا أنفسهم في عملٍ يرجون به فضلاً ونَوالاً، فنالوا هلاكاً وبواراً، كمن يشتري سلعة يرجو عليها ربحاً فخسر وخاب سعيه. واختلفوا فيهم، قال ابن عباس، وسعد بن أبي وقاص: هم اليهود والنصارى. وقيل: هم الرهبان.{ٱلَّذِينَ} حبسوا أنفسهم في الصوامع. وقال علي بن أبي طالب: هم أهل حروراء. {ضَلَّ سَعْيُهُمْ}، بطل عملهم واجتهادهم، {فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}، أي: عملاً. {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـآيَـٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِ فَحَبِطَتْ}، بطلت، {أَعْمَالُهُمْ فَلاَ … تابع القراءة
جملة هي استئناف بياني بعد قوله {هل ننبئكم}. وجيء باسم الإشارة لتمييزهم أكمل تمييز لئلا يلتبسوا بغيرهم على نحو قوله تعالى: { { أولئك هم المفلحون } } [البقرة:5]. وللتنبيه على أن المشار إليهم أحرياء بما بعد اسم الإشارة من حكم بسبب ما أجري عليهم من الأوصاف. والآيات: القرآن والمعجزات. والحبط: البطلان والدحض. وقوله: {ربّهم} يجري على الوجه الأول في نون {هل ننبئكم} أنه إظهار في مقام الإضمار. ومقتضى الظاهر أن يقال: أولئك الذين كفروا بآياتنا، ويجري على الوجهين الثاني والثالث أنه على مقتضى الظاهر. ونون {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} على الوجه الأول في نون {قل هل ننبئكم} جارية على مقتضى الظاهر. وأما … تابع القراءة
وقوله في هذه الآية الكريمة: {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} [الكهف: 105] الآية، نص في أن الكفر بآيات الله ولقائه يحبط العمل، والآيات الدالة على ذلك كثيرة جداً، كقوله تعالى في "العنكبوت" { وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِ أُوْلَـٰئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [العنكبوت: 23] والآيات بمثل ذلك كثيرة جداً، وسيأتي بعض أمثلة لذلك قريباً إن شاء الله. وقوله في هذه الآية الكريمة: {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَزْناً} [الكهف: 105] فيه للعلماء أوجه: أحدها - أن المعنى أنهم ليس … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل هل نُنَبِّئكم بالأخسرين أعمالاً} فيهم قولان. أحدهما: أنهم القسِّيسون والرهبان، قاله علي عليه السلام، والضحاك. والثاني: اليهود والنصارى، قاله سعد بن أبي وقاص. قوله تعالى: {أعمالاً} منصوب على التمييز، لأنه لما قال: «بالأخسرين» كان ذلك مبهماً لا يدل على ما خسروه، فبيَّن ذلك في أي نوع وقع. قوله تعالى: {الذين ضل سعيهم} أي: بطل عملهم واجتهادهم في الدنيا، وهم يظنون أنهم محسنون بأفعالهم، فرؤساؤهم يعلمون الصحيح، ويؤثرون الباطل لبقاء رئاستهم، وأتباعُهم مقلِّدون بغير دليل. {أولئك الذين كفروا بآيات ربِّهم} جحدوا دلائل توحيده، وكفروا بالبعث والجزاء، وذلك أنهم بكفرهم برسول الله صلى الله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 98 إلى 110 من سورة الكهف (الصفحة 304 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وزنا أي قدرا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ) : يُقْرَأُ بِالنُّونِ وَالْيَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَيُقْرَأُ «يُقَوِّمُ» وَالْفَاعِلُ مُضْمَرٌ ; أَيْ فَلَا يُقَوِّمُ عَمَلَهُمْ، أَوْ سَعْيَهُمْ، أَوْ صَنِيعَهُمْ.
وَ (وَزْنًا) : تَمْيِيزٌ، أَوْ حَالٌ.
إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ اقْرَءُوا { فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} "