نص الآية 18:106
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا۟ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَرُسُلِى هُزُوًا ١٠٦
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا۟ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَٰتِى وَرُسُلِى هُزُوًا ١٠٦
الآية 106 من سورة الكهف (18:106)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 304 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك الجزاء المُعَدّ لهم هو جهنم؛ لكفرهم بالله، واتخاذهم آياتي المنزلة ورسلي سخرية.
ذلك الجزاء المعد لهم لحبوط أعمالهم هو نار جهنم؛ بسبب كفرهم بالله واتخاذهم آياته وحجج رسله استهزاءً وسخرية.
قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو عن مصعب قال: سألت أبي، يعني: سعد بن أبي وقاص عن قول الله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلاً} أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أما اليهود، فكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم وأما النصارى، فكفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، فكان سعد رضي الله عنه يسميهم الفاسقين، وقال علي بن أبي طالب والضحاك وغير واحد: هم الحرورية، ومعنى هذا عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية، كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا أنها نزلت في هؤلاء على … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: أولئك ثوابهم جهنـم بكفرهم بـالله، واتـخاذهم آيات كتابه، وحجج رسله سُخْرياً، واستهزائهم برسله.
قوله تعالى {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} الضمير في «تركنا» لله تعالى؛ أي تركنا الجن والإنس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج «يومئذٍ» أي وقت كمال السدّ يموج بعضهم في بعض. واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة وتردّد بعضهم في بعض، كالمولهين من هَمٍّ وخوف؛ فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض. وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج يوم انفتاح السدّ يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم. قلت: فهذه ثلاثة أقوال، أظهرها أوسطها، وأبعدها آخرها، وحسن الأول؛ لأنه تقدّم ذكر القيامة في تأويل قوله تعالى: { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي }[الكهف: 98]. والله أعلم. قوله تعالى … تابع القراءة
أي: قل يا محمد، للناس -على وجه التحذير والإنذار-: هل أخبركم بأخسر الناس أعمالا على الإطلاق؟ { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: بطل واضمحل كل ما عملوه من عمل، يحسبون أنهم محسنون في صنعه، فكيف بأعمالهم التي يعلمون أنها باطلة، وأنها محادة لله ورسله ومعاداة؟" فمن هم هؤلاء الذين خسرت أعمالهم،فـ { فخسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة؟ ألا ذلك هو الخسران المبين }}. { أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ } أي: جحدوا الآيات القرآنية والآيات العيانية، الدالة على وجوب الإيمان به، وملائكته، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر. { فَحَبِطَتْ } بسبب ذلك { أَعْمَالُهُمْ … تابع القراءة
{ ذلك } أي الأمر الذي ذكرت عن حُبوط أعمالهم وغيره مبتدأ خبره { جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا } أي مهزوءا بهما .
{ذَٰلِكَ} الذي ذكرتُ من حبوط أعمالهم وخسة أقدارهم، ثم ابتدأ فقال: {جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوۤاْ ءَايَـٰتِى}، يعني القرآن، {وَرُسُلِى هُزُواً}، أي: سخرية ومهزوءاً بهم. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ}، روينا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة قال كعب: ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس فيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. وقال قتادة: "الفردوس": ربوة الجنة … تابع القراءة
الإشارة إما إلى ما تقدّم من وعيدهم في قوله {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلاً}، أي ذلك الإعداد جزاؤهم. وقوله {جزاؤهم} خبر عن اسم الإشارة. وقوله {جهنم} بدل من {جزاؤهم} بدلاً مطابقاً لأن إعداد جهنم هو عين جهنّم. وإعادة لفظ جهنم أكسبه قوّة التأكيد. وإما إلى مقدر في الذهن دل عليه السياق يبينه ما بعده على نحو استعمال ضمير الشأن مع تقدير مبتدأ محذوف. والتقدير: الأمر والشأن ذلك جزاؤهم جهنّم. والباء للسببية، و (ما) مصدرية، أي بسبب كفرهم. {واتخذوا} عطف على {كفروا} فهو من صلة (ما) المصدرية. والتقدير: وبما اتّخذوا آياتي ورسلي هزؤاً، أي باتخاذهم ذلك كذلك. والرسل يجوز أن يراد به حقيقة الجمع فيكون إخباراً عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {قل هل نُنَبِّئكم بالأخسرين أعمالاً} فيهم قولان. أحدهما: أنهم القسِّيسون والرهبان، قاله علي عليه السلام، والضحاك. والثاني: اليهود والنصارى، قاله سعد بن أبي وقاص. قوله تعالى: {أعمالاً} منصوب على التمييز، لأنه لما قال: «بالأخسرين» كان ذلك مبهماً لا يدل على ما خسروه، فبيَّن ذلك في أي نوع وقع. قوله تعالى: {الذين ضل سعيهم} أي: بطل عملهم واجتهادهم في الدنيا، وهم يظنون أنهم محسنون بأفعالهم، فرؤساؤهم يعلمون الصحيح، ويؤثرون الباطل لبقاء رئاستهم، وأتباعُهم مقلِّدون بغير دليل. {أولئك الذين كفروا بآيات ربِّهم} جحدوا دلائل توحيده، وكفروا بالبعث والجزاء، وذلك أنهم بكفرهم برسول الله صلى الله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 98 إلى 110 من سورة الكهف (الصفحة 304 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) : أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ، وَمَا بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «ذَلِكَ» مُبْتَدَأً، وَ «جَزَاؤُهُمْ» مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَ «جَهَنَّمُ» خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْأَوَّلِ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ جَزَاؤُهُمْ بِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «ذَلِكَ» مُبْتَدَأً، وَ «جَزَاؤُهُمْ» بَدَلًا أَوْ عَطْفَ بَيَانٍ، وَ «جَهَنَّمُ» الْخَبَرَ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جَهَنَّمُ بَدَلًا مِنْ جَزَاءٍ، أَوْ خَبَرَ ابْتِدَاءٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُوَ جَهَنَّمُ.
وَ (بِمَا كَفَرُوا) : خَبَرُ «ذَلِكَ» ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِجَزَاؤُهُمِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِجَهَنَّمَ.
وَ (اتَّخَذُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى كَفَرُوا، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.