نص الآية 18:67
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ٦٧
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ٦٧
الآية 67 من سورة الكهف (18:67)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 301 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الخَضِر: إنك لن تُطِيق الصبر على ما تراه من علمي؛ لأنه لا يوافق ما لديك من علم.
قال له الخَضِر: إنك -يا موسى- لن تطيق أن تصبر على اتباعي وملازمتي.
يخبر تعالى عن قيل موسى عليه السلام لذلك الرجل العالم، وهو الخضر، الذي خصّه الله بعلم لم يطلع عليه موسى، كما أنه أعطى موسى من العلم ما لم يعطه الخضر {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ} سؤال تلطف لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. وقوله: {أَتَّبِعُكَ} أي: أصحبك وأرافقك {عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} أي: مما علمك الله شيئاً أسترشد به في أمري من علم نافع وعمل صالح، فعندها {قَالَ} الخضر لموسى: {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك؛ لأني على علم من علم الله ما علمكه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال موسى للعالـم: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلـى أنْ تَعَلِّـمَنِ} من العلـم الذي علـمك الله ما هو رشاد إلـى الـحقّ، ودلـيـل علـى هدى؟ {قالَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعَي صَبْراً} يقول تعالـى ذكره: قال العالـم: إنك لن تطيق الصبر معي، وذلك أنـي أعمل ببـاطن علـم علَّـمنـيه الله، ولا علـم لك إلا بالظاهر من الأمور، فلا تصبر علـى ما ترى من الأفعال، كما ذكرنا من الـخبر عن ابن عبـاس قَبلُ من أنه كان رجلاً يعمل علـى الغيب قد علـم ذلك.
قوله تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: «قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ» هذا سؤال الملاطِف، والمخاطب المستنزل المبالغ في حسن الأدب، المعنى: هل يتفق لك ويخفّ عليك؟ وهذا كما في الحديث: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ وعلى بعض التأويلات يجيء كذلك قوله تعالى: { هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ }[المائدة: 112] حسب ما تقدم بيانه في «المائدة». الثانية: في هذه الآية دليل على أن المتعلم تبع للعالم وإن تفاوتت المراتب، ولا يظن أن في تعلم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن نبيه موسى عليه السلام، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم، أنه قال لفتاه - أي: خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره، وهو " يوشع بن نون " الذي نبأه الله بعد ذلك:- { لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ } أي: لا أزال مسافرا وإن طالت علي الشقة، ولحقتني المشقة، حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين، عنده من العلم، ما ليس عندك، { أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } أي: مسافة طويلة، المعنى: أن الشوق والرغبة، حمل موسى أن قال لفتاه هذه المقالة، وهذا عزم منه جازم، فلذلك أمضاه. { فَلَمَّا بَلَغَا } أي: هو وفتاه { مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا … تابع القراءة
{ قال إنك لن تستطيع معي صبرا } .
فلما {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ} يقول: جئتك لأتبعك وأصحبك، {عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً}، قرأ أبو عمرو ويعقوب: {رَشْداً} بفتح الراء والشين، وقرأ الآخرون: بضم الراء وسكون الشين، أي صواباً. وقيل: علماً ترشدني به. وفي بعض الأخبار أنه لما قال له موسى هذا قال له الخضر: كفى بالتوراة علماً وببني إسرائيل شغلاً، فقال له موسى: إن الله أمرني بهذا فحينئذ. {قَالَ}، الخضر، {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً}، وإنما قال ذلك لأنه علم أنه يرى أموراً منكرة، ولا يجوز للأنبياء أن يصبروا على المنكرات، ثم بيّن عذره في ترك الصبر. فقال: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ … تابع القراءة
{قال ذلك} الخ.. جواب عن كلامه، ولذلك فصلت كما بيناه غير مرة. والإشارة بــــ {ذلك} إلى ما تضمنه خبر الفتى من فقْد الحوت. ومعنى كونه المبتغى أنه وسيلة المبتغى. وإنما المبتغى هو لقاء العبد الصالح في المكان الذي يفقد فيه الحوت. وكتب {نبغ} في المصحف بدون ياء في آخره، فقيل: أراد الكاتبون مراعاة حالة الوقف، لأن الأحسن في الوقف على ياء المنقوص أن يوقف بحذفها. وقيل: أرادوا التنبيه على أنها رويت محذوفة في هذه الآية. والعرب يميلون إلى التخفيف. فقرأ نافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر ــــ بحذف الياء ــــ في الوقف وإثباتها في الوصل، وقرأ عاصم، وحمزة، وابن عامر بحذف الياء في الوصل والوقف. وقرأ ابن كثير … تابع القراءة
قوله تعالى: {أن تعلِّمني} قرأ ابن كثير: «تعلمني مما» بإثبات الياء في الوصل والوقف. وقرأ نافع، وأبو عمرو بياء في الوصل. وقرأ ابن عامر، وعاصم بحذف الياء في الحالين. قوله تعالى: {مما عُلِّمْتَ رشداً} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي: «رُشداً» بضم الراء، [وَإسكان الشين] خفيفة. وقرأ أبو عمرو: «رَشَداً» بفتح الراء والشين. وعن ابن عامر بضمهما. والرُّشْد، والرَّشَد: لغتان، كالنُّخْل والنَّخَل، والعُجْم والعَجَم، والعُرْب والعَرَب، والمعنى: أن تعلمني عِلْماً ذا رشد. وهذه القصة قد حرَّضت على الرحلة في طلب العلم، واتِّباع المفضول للفاضل طلباً للفضل، وحثَّت على الأدب والتواضع للمصحوب. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 74 من سورة الكهف (الصفحة 301 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا
قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا