نص الآية 18:75
قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ٧٥
قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا ٧٥
الآية 75 من سورة الكهف (18:75)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 302 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الخَضِر لموسى عليه السلام: إني كنت قلت لك: إنك - يا موسى - لن تستطيع الصبر على ما أقوم به من أمر.
قال الخَضِر لموسى معاتبًا ومذكرًا: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا على ما ترى من أفعالي مما لم تحط به خُبْرًا؟
يقول تعالى: {فَٱنْطَلَقَا} أي: بعد ذلك {حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ} وقد تقدم أنه كان يلعب مع الغلمان في قرية من القرى، وأنه عمد إليه من بينهم، وكان أحسنهم وأجملهم وأضوأهم فقتله، وروي أنه احتز رأسه، وقيل: رضخه بحجر، وفي رواية: اقتلعه بيده، والله أعلم، فلما شاهد موسى عليه السلام هذا، أنكره أشد من الأول، وبادر فقال: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} أي: صغيرة لم تعمل الحنث، ولا عملت إثماً بعد، فقتلته {بِغَيْرِ نَفْسٍ} أي: بغير مستند لقتله {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} أي: ظاهر النكارة {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} فأكد أيضاً في التذكار بالشرط … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال العالـم لـموسى {ألَـمْ أقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطيعَ مَعِيَ صَبْراً} علـى ما ترى من أفعالـي التـي لـم تُـحط بها خبرا، قال موسى له: {إنْ سألْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها} يقول: بعد هذه الـمرّة {فَلا تُصَاحِبْنِـي} يقول: ففـارقنـي، فلا تكن لـي مصاحبـاً {قَدَ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنّـي عُذْراً} يقول: قد بلغت العذر فـي شأنـي. واختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل الـمدينة: «مِنْ لَدُنِـي عُذْراً» بفتـح اللام وضم الدال وتـخفـيف النون. وقرأه عامة قرّاء الكوفة والبصرة بفتـح اللام وضمّ الدال وتشديد النون. وقرأه بعض قرّاء الكوفة بإشمام اللام الضم وتسكين الدال وتـخفـيف … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ} في البخاري قال يَعْلَى قال سعيد: وجد غلماناً يلعبون فأخذ غلاماً كافراً فأضجعه ثم ذبحه بالسكين، {قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} لم تعمل بالحِنْثِ. وفي الصحيحين وصحيح الترمذي: ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاماً يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله، قال له موسى: {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} قال: وهذه أشد من الأولى. {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن … تابع القراءة
يخبر تعالى عن نبيه موسى عليه السلام، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم، أنه قال لفتاه - أي: خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره، وهو " يوشع بن نون " الذي نبأه الله بعد ذلك:- { لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ } أي: لا أزال مسافرا وإن طالت علي الشقة، ولحقتني المشقة، حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين، عنده من العلم، ما ليس عندك، { أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } أي: مسافة طويلة، المعنى: أن الشوق والرغبة، حمل موسى أن قال لفتاه هذه المقالة، وهذا عزم منه جازم، فلذلك أمضاه. { فَلَمَّا بَلَغَا } أي: هو وفتاه { مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا … تابع القراءة
{ قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا } زاد لك على ما قبله لعدم العذر هنا .
{قَالَ}، يعني الخضر: {أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً}، قيل: زاد "لك" لأنه نقض العهد مرتين. وفي القصة أن يوشع كان يقول لموسى: يانبي الله اذكر العهد الذي أنت عليه. {قَالَ}، موسى، {إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍ بَعْدَهَا}، بعد هذه المرة، {فَلاَ تُصَاحِبْنِى}، وفارقني، وقرأ يعقوب: {فلا تصحبني} بغير ألف من الصحبة. {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْراً}، قرأ أبو جعفر ونافع وأبو بكر {من لدني} خفيفة النون، وقرأ الآخرون، بتشديدها، قال ابن عباس: أي قد أعذرتَ فيما بيني وبينك. وقيل: قد حذرتني أني لا أستطيع معك صبراً. وقيل: واتضح لك العذر في مفارقتي. أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر … تابع القراءة
كان جواب الخضر هذا على نسق جوابه السابق إلا أنه زاد ما حكي في الآية بكلمة {لَكَ} وهو تصريح بمتعلّق فعل القول. وإذ كان المقول له معلوماً من مقام الخطاب كان في التصريح بمتعلق فعل القول تحقيق لوقوع القول وتثبيت له وتقوية، والداعي لذلك أنه أهمل العمل به. واللام في قوله {لَكَ}لام التبليغ، وهي التي تدخل على اسم أو ضمير السامع لقولٍ أو ما في معناه، نحو: قلت له، وأذنت له، وفسّرت له؛ وذلك عندما يكون المقول له الكلام معلوماً من السياق فيكون ذكر اللاّم لزيادة تقوي الكلام وتبليغه إلى السامع، ولذلك سميت لام التبليغ. ألا ترى أن اللام لم يحتج لذكره في جوابه أول مرّة {ألم أقل أنّك لن تستطيع معي صبراً}، فكان … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا تسألني} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: «فلا تسألْني» ساكنة اللام. وقرأ نافع: «فلا تسأَلَنِّي» مفتوحة اللام مشددة النون. وقرأ ابن عامر في رواية الداجوني: «فلا تسألَنِّ عن شيء» بتحريك اللام من غير ياء، والنون مكسورة. والمعنى: لا تسألني عن شيء مما أفعله {حتى أحدث لك منه ذِكْراً} أي: حتى أكون أنا الذي أُبيِّنه لك، لأن عِلْمه قد غاب عنك. قوله تعالى: {خرقها} أي: شقَّها. قال المفسرون: قلع منها لوحاً، وقيل: لوحين مما يلي الماء، فحشاها موسى بثوبه وأنكر عليه ما فعل بقوله: {أخرقتَها لتُغرق أهلَها} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: «لتُغرِق» بالتاء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 75 إلى 83 من سورة الكهف (الصفحة 302 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا