نص الآية 18:70
قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْـَٔلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ٧٠
قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْـَٔلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ٧٠
الآية 70 من سورة الكهف (18:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 301 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الخَضِر لموسى: إن اتبعتني، فلا تسألني عن شيء مما تشاهدني أقوم به حتى أكون أنا البادئ بتبيين وجهه.
فوافق الخَضِر وقال له: فإنْ صاحَبتني فلا تسألني عن شيء تنكره، حتى أبيِّن لك من أمره ما خفي عليك دون سؤال منك.
يخبر تعالى عن قيل موسى عليه السلام لذلك الرجل العالم، وهو الخضر، الذي خصّه الله بعلم لم يطلع عليه موسى، كما أنه أعطى موسى من العلم ما لم يعطه الخضر {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ} سؤال تلطف لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. وقوله: {أَتَّبِعُكَ} أي: أصحبك وأرافقك {عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} أي: مما علمك الله شيئاً أسترشد به في أمري من علم نافع وعمل صالح، فعندها {قَالَ} الخضر لموسى: {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك؛ لأني على علم من علم الله ما علمكه … تابع القراءة
يقول تبـارك وتعالـى: قال العالـم لـموسى: فإن اتبعتنـي الآن فلا تسألنـي عن شيء أعمله مـما تستنكره، فإنـي قد أعلـمتك أنـي أعمل العمل علـى الغيب الذي لا تـحيط به علـما {حتـى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} يقول: حتـى أحدث أنا لك مـما ترى من الأفعال التـي أفعلها التـي تستنكرها أذكرها لك وأبـين لك شأنها، وأبتدئك الـخبر عنها، كما: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس {فَلا تَسأَلْنِـي عَنْ شَيْءٍ حتـى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} يعنـي عن شيء أصنعه حتـى أبـين لك شأنه.
قوله تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: «قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ» هذا سؤال الملاطِف، والمخاطب المستنزل المبالغ في حسن الأدب، المعنى: هل يتفق لك ويخفّ عليك؟ وهذا كما في الحديث: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ وعلى بعض التأويلات يجيء كذلك قوله تعالى: { هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ }[المائدة: 112] حسب ما تقدم بيانه في «المائدة». الثانية: في هذه الآية دليل على أن المتعلم تبع للعالم وإن تفاوتت المراتب، ولا يظن أن في تعلم … تابع القراءة
يخبر تعالى عن نبيه موسى عليه السلام، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم، أنه قال لفتاه - أي: خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره، وهو " يوشع بن نون " الذي نبأه الله بعد ذلك:- { لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ } أي: لا أزال مسافرا وإن طالت علي الشقة، ولحقتني المشقة، حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين، عنده من العلم، ما ليس عندك، { أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } أي: مسافة طويلة، المعنى: أن الشوق والرغبة، حمل موسى أن قال لفتاه هذه المقالة، وهذا عزم منه جازم، فلذلك أمضاه. { فَلَمَّا بَلَغَا } أي: هو وفتاه { مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا … تابع القراءة
{ قال فإن اتبعتني فلا تسألني } وفي قراءة بفتح اللام وتشديد النون { عن شيء } تنكره مني في علمك واصبر { حتى أحدث لك منه ذكرا } أي أذكره لك بعلته، فقبل موسى شرطه رعاية لأدب المتعلم مع العالم .
فلما {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ} يقول: جئتك لأتبعك وأصحبك، {عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً}، قرأ أبو عمرو ويعقوب: {رَشْداً} بفتح الراء والشين، وقرأ الآخرون: بضم الراء وسكون الشين، أي صواباً. وقيل: علماً ترشدني به. وفي بعض الأخبار أنه لما قال له موسى هذا قال له الخضر: كفى بالتوراة علماً وببني إسرائيل شغلاً، فقال له موسى: إن الله أمرني بهذا فحينئذ. {قَالَ}، الخضر، {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً}، وإنما قال ذلك لأنه علم أنه يرى أموراً منكرة، ولا يجوز للأنبياء أن يصبروا على المنكرات، ثم بيّن عذره في ترك الصبر. فقال: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ … تابع القراءة
{قال ذلك} الخ.. جواب عن كلامه، ولذلك فصلت كما بيناه غير مرة. والإشارة بــــ {ذلك} إلى ما تضمنه خبر الفتى من فقْد الحوت. ومعنى كونه المبتغى أنه وسيلة المبتغى. وإنما المبتغى هو لقاء العبد الصالح في المكان الذي يفقد فيه الحوت. وكتب {نبغ} في المصحف بدون ياء في آخره، فقيل: أراد الكاتبون مراعاة حالة الوقف، لأن الأحسن في الوقف على ياء المنقوص أن يوقف بحذفها. وقيل: أرادوا التنبيه على أنها رويت محذوفة في هذه الآية. والعرب يميلون إلى التخفيف. فقرأ نافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر ــــ بحذف الياء ــــ في الوقف وإثباتها في الوصل، وقرأ عاصم، وحمزة، وابن عامر بحذف الياء في الوصل والوقف. وقرأ ابن كثير … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا تسألني} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: «فلا تسألْني» ساكنة اللام. وقرأ نافع: «فلا تسأَلَنِّي» مفتوحة اللام مشددة النون. وقرأ ابن عامر في رواية الداجوني: «فلا تسألَنِّ عن شيء» بتحريك اللام من غير ياء، والنون مكسورة. والمعنى: لا تسألني عن شيء مما أفعله {حتى أحدث لك منه ذِكْراً} أي: حتى أكون أنا الذي أُبيِّنه لك، لأن عِلْمه قد غاب عنك. قوله تعالى: {خرقها} أي: شقَّها. قال المفسرون: قلع منها لوحاً، وقيل: لوحين مما يلي الماء، فحشاها موسى بثوبه وأنكر عليه ما فعل بقوله: {أخرقتَها لتُغرق أهلَها} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: «لتُغرِق» بالتاء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 74 من سورة الكهف (الصفحة 301 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ أي إن رأيت شيئا تنكره فلا تعجلنّ بسؤالي عنه حتّى أذكره لك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَسْأَلْنِي) : يُقْرَأُ بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ. وَبِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، وَنُونُ الْوِقَايَةِ مَحْذُوفَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ النُّونُ الْخَفِيفَةُ دَخَلَتْ عَلَى نُونِ الْوِقَايَةِ. وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا.