نص الآية 18:73
قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا ٧٣
قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا ٧٣
الآية 73 من سورة الكهف (18:73)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 301 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى عليه السلام للخَضِر: لا تؤاخذني بسبب تركي لعهدك نسيانًا، ولا تضيّق عليّ وتُشَدِّد في صحبتك.
قال موسى معتذرًا: لا تؤاخذني بنسياني شرطك عليَّ، ولا تكلفني مشقةً في تعلُّمي منك، وعاملني بيسر ورفق.
يقول تعالى مخبراً عن موسى وصاحبه، وهو الخضر، أنهما انطلقا لما توافقا واصطحبا، واشترط عليه أن لا يسأله عن شيء أنكره حتى يكون هو الذي يبتدئه من تلقاء نفسه بشرحه وبيانه، فركبا في السفينة، وقد تقدم في الحديث كيف ركبا في السفينة، وأنهم عرفوا الخضر، فحملوهما بغير نول، يعني: بغير أجرة؛ تكرمة للخضر، فلما استقلت بهم السفينة في البحر، ولججت، أي: دخلت اللجة، قام الخضر فخرقها، واستخرج لوحاً من ألواحها ثم رقعها، فلم يملك موسى عليه السلام نفسه أن قال منكراً عليه: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا}؟ وهذه اللام لام العاقبة، لا لام التعليل، كما قال الشاعر: لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرابِ {لَقَدْ … تابع القراءة
يقول عزّ ذكره: {قَالَ} العالم لموسى إذ قال له ما قال {أَلمْ أقُل إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} علـى ما ترى من أفعالـي، لأنك ترى ما لـم تُـحِط به خبراً قال له موسى: {لا تُؤَاخِذْنِـي بِـمَا نَسِيتُ}. فـاختلف أهل التأويـل فـي معنى ذلك، فقال بعضهم: كان هذا الكلام من موسى علـيه السلام للعالِـم معارضة، لا أنه كان نسي عهده، وما كان تقدّم فـيه حين استصحبه بقوله: { فإنِ اتَّبَعْتَنِـي فَلا تَسألْنِـي عَنْ شَيْءٍ حتـى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً }. ذكر من قال ذلك: حُدثت عن يحيى بن زياد، قال: ثنـي يحيى بن الـمهلب، عن رجل، عن سعيد بن جبـير، عن أبـيّ بن كعب الأنصاريّ فـي قوله: {لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا} فيه مسألتان: الأولى: في صحيح مسلم والبخاري: فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرّت سفينة فكلّموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نَوْل، فلما ركبا في السفينة لم يَفْجأ (موسى) إلا والخضر قد قلع لوحاً من ألواح السفينة بالقَدُوم، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نَوْل عَمَدْتَ إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً} قال؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وكانت … تابع القراءة
يخبر تعالى عن نبيه موسى عليه السلام، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم، أنه قال لفتاه - أي: خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره، وهو " يوشع بن نون " الذي نبأه الله بعد ذلك:- { لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ } أي: لا أزال مسافرا وإن طالت علي الشقة، ولحقتني المشقة، حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين، عنده من العلم، ما ليس عندك، { أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا } أي: مسافة طويلة، المعنى: أن الشوق والرغبة، حمل موسى أن قال لفتاه هذه المقالة، وهذا عزم منه جازم، فلذلك أمضاه. { فَلَمَّا بَلَغَا } أي: هو وفتاه { مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا … تابع القراءة
{ قال لا تؤاخذني بما نسيت } أي غفلت عن التسليم لك وترك الانكار عليك { ولا ترهقني } تكلفني { من أمري عسرا } مشقة في صحبتي إياك أي عاملني فيها بالعفو واليسر .
{قَالَ}، العالِم، وهو الخضر، {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً}. {قَالَ}، موسى، {لاَ تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ}، قال ابن عباس: إنه لم يَنْسَ، ولكنه من معاريض الكلام، فكأنه نسي شيئاً آخر. وقيل: معناه بما تركت من عهدك، والنسيان: الترك. وقال أُبيّ ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم: كانت الأولى من موسى نسياناً والوسطى شرطاً والثالثة عمداً. {وَلاَ تُرْهِقْنِى}، ولا تغشني، {مِنْ أَمْرِى عُسْراً}، وقيل: لا تكلفني مشقة، يقال: أرهقته عسراً، أي كلفته ذلك، يقول: لا تضيِّق علي أمري، وعامِلْني باليسر، ولا تعاملني بالعسر. {فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ}، في … تابع القراءة
اعتذر موسى بالنسيان وكان قد نسي التزامه بما غشي ذهنه من مشاهدة ما ينكره. والنهي مستعمل في التعطف والتماس عدم المؤاخذة، لأنه قد يؤاخذه على النسيان مؤاخذةَ من لا يَصلح للمصاحبة لما ينشأ عن النسيان من خطر. فالحَزامة الاحتراز من صحبة من يطرأ عليه النسيان، ولذلك بني كلام موسى على طلب عدم المؤاخذة بالنسيان ولم يبن على الاعتذار بالنسيان، كأنه رأى نفسه محقوقاً بالمؤاخذة، فكان كلاماً بديع النسيج في الاعتذار. والمؤاخذة: مفاعلة من الأخذ، وهي هنا للمبالغة لأنها من جانب واحد كقوله تعالى: { { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم } } [النحل: 61]. و (ما) مصدرية، أي لا تؤاخذني بنسياني. والإرهاق: تعدية رهق، إذا غشِي … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا تسألني} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: «فلا تسألْني» ساكنة اللام. وقرأ نافع: «فلا تسأَلَنِّي» مفتوحة اللام مشددة النون. وقرأ ابن عامر في رواية الداجوني: «فلا تسألَنِّ عن شيء» بتحريك اللام من غير ياء، والنون مكسورة. والمعنى: لا تسألني عن شيء مما أفعله {حتى أحدث لك منه ذِكْراً} أي: حتى أكون أنا الذي أُبيِّنه لك، لأن عِلْمه قد غاب عنك. قوله تعالى: {خرقها} أي: شقَّها. قال المفسرون: قلع منها لوحاً، وقيل: لوحين مما يلي الماء، فحشاها موسى بثوبه وأنكر عليه ما فعل بقوله: {أخرقتَها لتُغرق أهلَها} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: «لتُغرِق» بالتاء … تابع القراءة
فوائد الآيات من 62 إلى 74 من سورة الكهف (الصفحة 301 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ترهقني تعجلني
تُرْهِقْنِي: تغشني.
ولا ترهقني: تغشني.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ في معناه قولان: أحدهما روي عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: هذا من معاريض الكلام والآخر أنه نسي فاعتذر ولم ينس في الثانية ولو نسي لاعتذر وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً مفعولان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عُسْرًا) هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتُرْهِقْ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا تُولِنِي أَوْ تُغْشِنِي.