انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المعارج، الآية 39

70:39 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 569 من المصحف سورة مكية

نص الآية 70:39

كَلَّآ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة المعارج (70:39)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 569 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة المعارج

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

ليس الأمر كما تصوّروا، إنا خلقناهم مما يعرفونه، فقد خلقناهم من ماء حقير، فهم ضعفاء لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا، فكيف يتكبرون؟!

التفسير الميسر

فأيُّ دافع دفع هؤلاء الكفرة إلى أن يسيروا نحوك -أيها الرسول- مسرعين، وقد مدُّوا أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك، يتجمعون عن يمينك وعن شمالك حلقًا متعددة وجماعات متفرقة يتحدثون ويتعجبون؟ أيطمع كل واحد من هؤلاء الكفار أن يدخله الله جنة النعيم الدائم؟ ليس الأمر كما يطمعون، فإنهم لا يدخلونها أبدًا. إنَّا خلقناهم مما يعلمون مِن ماء مهين كغيرهم، فلم يؤمنوا، فمن أين يتشرفون بدخول جنة النعيم؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 36 إلى 44

يقول تعالى منكراً على الكفار الذين كانوا في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهم مشاهدون له، ولما أرسله الله به من الهدى، وما أيّده الله به من المعجزات الباهرات، ثم هم مع هذا كله فارون منه، متفرقون عنه، شاردون يميناً وشمالاً فرقاً فرقاً، وشيعاً شيعاً، كما قال تعالى: { فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ }الآية [المدثر: 49 ــــ 51]. وهذه مثلها؛ فإنه قال تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} أي: فما لهؤلاء الكفار الذين عندك يا محمد مهطعين؟ أي: مسرعين نافرين منك، كما قال الحسن البصري: مهطعين، أي: منطلقين، { عَنِ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 36 إلى 39

يقول تعالى ذكره: فما شأن الذين كفروا بالله قبلك يا محمد مهطعين وقد بيَّنا معنى الإهطاع، وما قال أهل التأويل فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا نذكر في هذا الموضع بعض ما لم يذكره هنالك. فقال قتادة فيه ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {فَمَا لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} يقول: عامدين. وقال ابن زيد فيه ما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله: {فَما لِلَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} قال: المهطع: الذي لا يطرف. وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول: معناه: مسرعين. ورُوي فيه عن الحسن ما: حدثنا به ابن … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 36 إلى 39

قوله تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} قال الأخفش: مسرعين. قال: بمكّةَ أهلُها ولقد أراهمإليه مهطعيـن إلى السمـاع والمعنى: ما بالهم يُسرعون إليك ويجلسون حواليك ولا يعملون بما تأمرهم. وقيل: أي ما بالهم مسرعين في التكذيب لك. وقيل: أي ما بال الذين كفروا يُسْرِعون إلى السماع منك ليعيبوك ويستهزئوا بك. وقال عطيّة: مهطعين: معرضين. الكلبيّ: ناظرين إليك تعجّباً. وقال قتادة: عامدين. والمعنى متقارب؛ أي ما بالهم مسرعين عليك، مادّين أعناقهم، مدمني النظر إليك. وذلك من نظر العدوّ. وهو منصوب على الحال. نزلت في جمع من المنافقين المستهزئين، كانوا يحضرونه ـ عليه السلام ـ ولا يؤمنون به … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 39

يقول تعالى، مبينا اغترار الكافرين: { فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ } أي: مسرعين. { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ } أي: قطعا متفرقة وجماعات متوزعة، كل منهم بما لديه فرح. { أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ } بأي: سبب أطمعهم، وهم لم يقدموا سوى الكفر، والجحود برب العالمين، ولهذا قال: { كلا } [أي:] ليس الأمر بأمانيهم ولا إدراك ما يشتهون بقوتهم. { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ } أي: من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب، فهم ضعفاء، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.

تفسير الجلالين

{ كلا } ردع لهم عن طمعهم في الجنة { إنا خلقناهم } كغيرهم { مما يعلمون } من نطف فلا يطمع بذلك في الجنة وإنما يطمع فيها بالتقوى.

تفسير البغوي الآيات 34 إلى 39

{وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونْ * أولئكَ فِى جَنَّاتٍ مُكرَمُون}. {فَمَالِ الذِينَ كَفَرُوا}، أي: فما بال الذين كفروا، كقوله: { فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِين }[المدثر: 49]، {قِبَلَكَ مُهْطِعِين}، مسرعين مقبلين إليك مادّي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك. نزلت في جماعة من الكفار, كانوا يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم يستمعون كلامه ويستهزئون به ويكذبونه، فقال الله تعالى: ما لهم ينظرون إليك ويجلسون عندك وهم لا ينتفعون بما يستمعون. {عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ}، حلقاً وفرقاً، "والعِزِين": جماعات في تفرقة، واحدتها عِزَة. {أَيَطْمَعُ كُلُّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 39 إلى 41

كلام مستأنف استئنافاً ابتدائياً للانتقال من إثبات الجزاء إلى الاحتجاج على إمكان البعث إبطالاً لشبهتهم الباعثة على إنكاره، وهو الإِنكار الذي ذكر إجمالاً بقوله المتقدم آنفاً { إنهم يَرونه بعيداً ونَراه قريباً } [المعارج: 6، 7] فاحتج عليهم بالنشأة الأولى، كما قال تعالى: { ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون }[الواقعة: 62] فالخبر بقوله: {إنّا خلقناهم مما يعلمون} مستعمل في لازم معناه وهو إثبات إعادة خلْقهم بعد فنائهم. فهذا من تمام الخطاب الموجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والمقصود منه أن يبلغ إلى أسماع المشركين كما تقدم آنفاً. والمعنى: أنا خلقنا الإنسان من نطفة حتى صارت إنساناً عاقلاً مناظراً … تابع القراءة

أضواء البيان

أجمل ما يعلمون في ما الموصولة مما، وقد بينه تعالى في عدة مراحل من تراب أولاً ثم من نطفة. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك في أكثر من موضع، وأصرح نص في ذلك قوله تعالى { أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ }[المراسلات: 20] وقوله: { فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ }[الطارق: 5-7] أي ماء الرجل وماء المرأة يختلطان معاً، كما في قوله تعالى: { هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً إِنَّا خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ }[الإنسان: 1-2]. وقوله تعالى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 19 إلى 44

قوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعاً} قال مقاتل: عنى به أُميَّة بن خلف الجُمَحي. وفي الهَلوع سبعة أقوال. أحدها: أنه الموصوف بما يلي هذه الآية، رواه عطية عن ابن عباس، وبه قال أبو عبيدة، والزجاج. والثاني: أنه الحريص على ما لا يحلُّ له، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثالث: البخيل، قاله الحسن، والضحاك. والرابع: الشحيح، قاله ابن جبير. والخامس: الشَّرِه، قاله مجاهد. والسادس: الضَّجُور، قاله عكرمه، وقتادة، ومقاتل، والفراء. والسابع: الشديد الجزع، قاله ابن قتيبة. قوله تعالى: {إذا مسه الشر} أي: أصابه الفقر {جزوعاً} لا يصبر. ولا يحتسب {وإذا مسه الخير} أصابه المال {منوعاً} بمنعه من حق الله عز وجل {إلا … تابع القراءة

تفسير سورة المعارج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 40 من سورة المعارج (الصفحة 569 من المصحف).

  • شدة عذاب النار حيث يود أهل النار أن ينجوا منها بكل وسيلة مما كانوا يعرفونه من وسائل الدنيا.
  • الصلاة من أعظم ما تكفَّر به السيئات في الدنيا، ويتوقى بها من نار الآخرة.
  • الخوف من عذاب الله دافع للعمل الصالح.

معاني كلمات الآية 39 من سورة المعارج

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مما يعلمون أي من نطف وعلق والمعنى لا يستوحب أحد منهم الجنة بما يدعيه من الشرف

جذور كلمات الآية 39

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 39 من سورة المعارج

إعراب القرآن للنحاس

كَلَّا ردّ عليهم إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ذكّرهم مهانتهم وأنهم إنما خلقوا من نطفة فكيف يستحقّون الثواب إذا لم يعملوا عملا صالحا، كما قال قتادة: خلقت من قذر يا ابن آدم فاتّق الله جلّ وعزّ.

آيات ذات صلة بالآية 39

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ