نص الآية 70:40
فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠
فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠
الآية 40 من سورة المعارج (70:40)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 570 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أقسم الله تعالى بنفسه، وهو رب المشارق والمغارب للشمس والقمر وسائر الكواكب، إنا لقادرون.
أقسم تعالى بنفسه، وهو رب المشارق والمغارب للشمس والقمر وسائر الكواكب؛ لما فيها من الآيات الباهرة الدالة على البعث، إنا لقادرون قدرة تامة.
يقول تعالى منكراً على الكفار الذين كانوا في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهم مشاهدون له، ولما أرسله الله به من الهدى، وما أيّده الله به من المعجزات الباهرات، ثم هم مع هذا كله فارون منه، متفرقون عنه، شاردون يميناً وشمالاً فرقاً فرقاً، وشيعاً شيعاً، كما قال تعالى: { فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ }الآية [المدثر: 49 ــــ 51]. وهذه مثلها؛ فإنه قال تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} أي: فما لهؤلاء الكفار الذين عندك يا محمد مهطعين؟ أي: مسرعين نافرين منك، كما قال الحسن البصري: مهطعين، أي: منطلقين، { عَنِ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فلا أقسم بربّ مشارق الأرض ومغاربها {إنَّا لَقادِرُونَ على أنْ نُبَدّلَ خَيْراً مِنْهُمْ} يقول: إنا لقادرون على أن نهلكهم، ونأتي بخير منهم من الخلق يطيعونني ولا يعصونني {وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} يقول تعالى ذكره: وما يفوتنا منهم أحد بأمر نريده منه، فيعجزنا هرباً. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب ابن إبراهيم، قال: ثنا علية، قال: أخبرنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: إن الشمس تطلع كلّ سنة في ثلاثمائة وستين كوّة، تطلع كلّ يوم في كوّة، لا ترجع إلى تلك الكوّة إلى ذلك اليوم من العام المقبل، ولا تطلع إلا وهي كارهة، تقول: ربّ لا … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ} أي أقسم. و«لا» صلة. {بِرَبِّ ٱلْمَشَارِقِ وَٱلْمَغَارِبِ} هي مشارق الشمس ومغاربها. وقد مضى الكلام فيها. وقرأ أبو حَيْوَة وابن مُحَيْصِن وحُميد «بِربّ المشرِقِ والمغرِب» على التوحيد. {إِنَّا لَقَادِرُونَ. عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ} يقول: نقدر على إهلاكهم والذهاب بهم، والمجيء بخير منهم في الفضل والطوع والمال. {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أي لا يفوتنا شيء ولا يعجزنا أمر نريده.
هذا إقسام منه تعالى بالمشارق والمغارب، للشمس والقمر والكواكب، لما فيها من الآيات الباهرات على البعث، وقدرته على تبديل أمثالهم، وهم بأعيانهم، كما قال تعالى: { وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لا تَعْلَمُونَ }}. { وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } أي: ما أحد يسبقنا ويفوتنا ويعجزنا إذا أردنا أن نعيده. فإذا تقرر البعث والجزاء، واستمروا على تكذيبهم، وعدم انقيادهم لآيات الله. { فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا } أي: يخوضوا بالأقوال الباطلة، والعقائد الفاسدة، ويلعبوا بدينهم، ويأكلوا ويشربوا، ويتمتعوا { حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } فإن الله قد أعد لهم فيه من النكال والوبال ما هو عاقبة خوضهم … تابع القراءة
{ فلا } لا زائدة { أقسم برب المشارق والمغارب } للشمس والقمر وسائر الكواكب { إنا لقادرون } .
{فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ}، يعني مشرق كل يوم من أيام السنة ومغربه، {إنَّا لَقَـٰدِرُونَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ}, على أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله ورسوله، {ومَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ}. {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ}، في باطلهم، {ويَلْعبوا}، في دنياهم، {حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُون}، نسختها آية القتال. {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ}، من القبور، {سِرَاعاً}، إلى إجابة الداعي، {كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ}، قرأ ابن عامر وابن عباس وحفص: "نُصُبٍ" بضم النون والصاد، وقرأ الآخرون بفتح النون وسكون الصاد، يعنون إلى شيء منصوب، يقال: فلان … تابع القراءة
كلام مستأنف استئنافاً ابتدائياً للانتقال من إثبات الجزاء إلى الاحتجاج على إمكان البعث إبطالاً لشبهتهم الباعثة على إنكاره، وهو الإِنكار الذي ذكر إجمالاً بقوله المتقدم آنفاً { إنهم يَرونه بعيداً ونَراه قريباً } [المعارج: 6، 7] فاحتج عليهم بالنشأة الأولى، كما قال تعالى: { ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون }[الواقعة: 62] فالخبر بقوله: {إنّا خلقناهم مما يعلمون} مستعمل في لازم معناه وهو إثبات إعادة خلْقهم بعد فنائهم. فهذا من تمام الخطاب الموجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والمقصود منه أن يبلغ إلى أسماع المشركين كما تقدم آنفاً. والمعنى: أنا خلقنا الإنسان من نطفة حتى صارت إنساناً عاقلاً مناظراً … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَلآَ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَارِقِ وَٱلْمَغَارِبِ}. قوله تعالى: {فَلآَ أُقْسِمُ} ظاهر النفي، والحال أنه أقسم بدليل جواب القسم بعده { إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ }[المعارج: 40-41]، وللعلماء في مجيء لا هذه، كلام كثير، وقد فصله الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب في سورة البلد، وسيطبع إن شاء الله في نهاية هذه التتمة. وقوله: {بِرَبِّ ٱلْمَشَارِقِ وَٱلْمَغَارِبِ} فهو الله تعالى رب كل شيء ومليكه، وقد نص على نظيره في سورة الرحمن { رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }[الرحمن: 17-18] … تابع القراءة
قوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعاً} قال مقاتل: عنى به أُميَّة بن خلف الجُمَحي. وفي الهَلوع سبعة أقوال. أحدها: أنه الموصوف بما يلي هذه الآية، رواه عطية عن ابن عباس، وبه قال أبو عبيدة، والزجاج. والثاني: أنه الحريص على ما لا يحلُّ له، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثالث: البخيل، قاله الحسن، والضحاك. والرابع: الشحيح، قاله ابن جبير. والخامس: الشَّرِه، قاله مجاهد. والسادس: الضَّجُور، قاله عكرمه، وقتادة، ومقاتل، والفراء. والسابع: الشديد الجزع، قاله ابن قتيبة. قوله تعالى: {إذا مسه الشر} أي: أصابه الفقر {جزوعاً} لا يصبر. ولا يحتسب {وإذا مسه الخير} أصابه المال {منوعاً} بمنعه من حق الله عز وجل {إلا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 40 من سورة المعارج (الصفحة 569 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ: هي مشارق الصيف والشتاء ومغاربهما؛ وإنما جمع لاختلاف مشرق كل يوم ومغربه.
برب المشارق والمغارب: يعني مشارق الصيف والشتاء ومغاربها وإنما جمع لاختلاف مشرق كل يوم ومغربه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ. قال أبو ظبيان عن ابن عباس: للشمس كلّ يوم مشرق ومغرب لم يكونا لها بالأمس فذلك قوله جلّ وعزّ: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ ولا زائدة للتوكيد لا نعلم في ذلك اختلافا فإنما اختلفوا في «لا أقسم» لأنه أول السورة فكرهوا أن يقولوا: زائد في أول السورة وقد أجمع النحويون أنه لا تزاد «لا» و «ما» في أول الكلام فكان الكلام في هذا أشدّ، وجواب القسم: إِنَّا لَقادِرُونَ.
فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ …
لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ …
أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ …
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لَا تَعْلَمُونَ