نص الآية 70:43
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ ٤٣
الآية 43 من سورة المعارج (70:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 570 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يوم يخرجون من القبور سراعًا كأنهم إلى عَلَمٍ يتسابقون.
فاتركهم يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يوم القيامة الذي يوعدون فيه بالعذاب، يوم يخرجون من القبور مسرعين، كما كانوا في الدنيا يذهبون إلى آلهتهم التي اختلقوها للعبادة مِن دون الله، يهرولون ويسرعون، ذليلة أبصارهم منكسرة إلى الأرض، تغشاهم الحقارة والمهانة، ذلك هو اليوم الذي وعدوا به في الدنيا، وكانوا به يهزؤون ويُكَذِّبون.
يقول تعالى منكراً على الكفار الذين كانوا في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهم مشاهدون له، ولما أرسله الله به من الهدى، وما أيّده الله به من المعجزات الباهرات، ثم هم مع هذا كله فارون منه، متفرقون عنه، شاردون يميناً وشمالاً فرقاً فرقاً، وشيعاً شيعاً، كما قال تعالى: { فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ }الآية [المدثر: 49 ــــ 51]. وهذه مثلها؛ فإنه قال تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} أي: فما لهؤلاء الكفار الذين عندك يا محمد مهطعين؟ أي: مسرعين نافرين منك، كما قال الحسن البصري: مهطعين، أي: منطلقين، { عَنِ … تابع القراءة
وقوله: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ} بيان وتوجيه عن اليوم الأوّل الذي في قوله: {يَوْمُهُمُ الَّذِي يوعَدُونَ} وتأويل الكلام: حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدونه يوم يخرجون مِن الأجداث وهي القبور: واحدها جدث {سِرَاعاً كأنَّهُمْ إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ}، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ سِرَاعاً}: أي من القبور سراعاً. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله. وقد بيَّنا الجدث فيما مضى قبل بشواهده، وما قال أهل العلم فيه. وقوله: {إلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} يقول: كأنهم إلى عَلَم قد نُصب لهم يستبقون. وأجمعت قرّاء الأمصار على فتح النون من … تابع القراءة
«يَوْمَ» بدل من «يَوْمَهُمُ» الذي قبله، وقراءة العامة {يَخْرُجُونَ} بفتح الياء وضم الراء على أنه مسمّى الفاعل. وقرأ السُّلَمِيّ والمغيرة والأعشى عن عاصم «يُخْرَجون» بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول. والأجداث: القبور، واحدها جدث. وقد مضى في سورة «يس». {سِرَاعاً} حين يسمعون الصيحة الآخرة إلى إجابة الداعي، وهو نصب على الحال {كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ} قراءة العامة بفتح النون وجزم الصاد. وقرأ ابن عامر وحفص بضم النون والصاد. وقرأ عمرو بن ميمون وأبو رجاء وغيرهما بضم النون وإسكان الصاد. والنَّصْب والنُّصْب لغتان مثل الضَّعْف والضُّعْف. الجوهريّ: والنَّصْب ما نُصِب فعُبِد من دون … تابع القراءة
هذا إقسام منه تعالى بالمشارق والمغارب، للشمس والقمر والكواكب، لما فيها من الآيات الباهرات على البعث، وقدرته على تبديل أمثالهم، وهم بأعيانهم، كما قال تعالى: { وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لا تَعْلَمُونَ }}. { وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } أي: ما أحد يسبقنا ويفوتنا ويعجزنا إذا أردنا أن نعيده. فإذا تقرر البعث والجزاء، واستمروا على تكذيبهم، وعدم انقيادهم لآيات الله. { فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا } أي: يخوضوا بالأقوال الباطلة، والعقائد الفاسدة، ويلعبوا بدينهم، ويأكلوا ويشربوا، ويتمتعوا { حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } فإن الله قد أعد لهم فيه من النكال والوبال ما هو عاقبة خوضهم … تابع القراءة
{ يوم يخرجون من الأجداث } القبور { سراعا } إلى المحشر { كأنهم إلى نَصْبِ } وفي قراءة بضم الحرفين، شيء منصوب كعلم أو راية { يوفضون } يسرعون.
{فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ}، يعني مشرق كل يوم من أيام السنة ومغربه، {إنَّا لَقَـٰدِرُونَ * عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ}, على أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله ورسوله، {ومَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ}. {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ}، في باطلهم، {ويَلْعبوا}، في دنياهم، {حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُون}، نسختها آية القتال. {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ}، من القبور، {سِرَاعاً}، إلى إجابة الداعي، {كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ}، قرأ ابن عامر وابن عباس وحفص: "نُصُبٍ" بضم النون والصاد، وقرأ الآخرون بفتح النون وسكون الصاد، يعنون إلى شيء منصوب، يقال: فلان … تابع القراءة
تفريع على ما تضمنه قوله: { فما للذين كفروا قبلك مهطعين }[المعارج: 36] من إرادتهم بفعلهم ذلك وقولهم: إننا ندخل الجنة، الاستهزاءَ بالقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم وبعدَ إبطاله إجمالاً وتفصيلاً فرع عن ذلك أمر الله رسوله بتركهم للعِلم بأنهم لم يُجْدِ فيهم الهَديُ والاستدلال وأنهم مصرون على العناد والمناواة. ومعنى الأمر بالترك في قوله: {فذرهم} أنه أمر بترك ما أهمّ النبي صلى الله عليه وسلم من عنادهم وإصرارهم على الكفر مع وضوح الحجج على إثبات البعث ولما كان أكبر أسباب إعراضهم وإصرارهم على كفرهم هو خوضهم ولعبهم كني به عن الإِعراض بقوله: {يخوضوا ويلعبوا}. فجملة {يخوضوا} وجملة {ويلعبوا} حالان من … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً}. بين هنا حالة الخروج من الأجداث وهي القبور، وهي أنهم يخرجون سراعاً، وبين في موضع آخر أنهم يخرجون مبعثرين هنا وهناك. في قوله تعالى: { إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي ٱلْقُبُورِ }[العاديات: 9]، وفي قوله تعالى { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ }[الزلزلة: 6].
قوله تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعاً} قال مقاتل: عنى به أُميَّة بن خلف الجُمَحي. وفي الهَلوع سبعة أقوال. أحدها: أنه الموصوف بما يلي هذه الآية، رواه عطية عن ابن عباس، وبه قال أبو عبيدة، والزجاج. والثاني: أنه الحريص على ما لا يحلُّ له، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثالث: البخيل، قاله الحسن، والضحاك. والرابع: الشحيح، قاله ابن جبير. والخامس: الشَّرِه، قاله مجاهد. والسادس: الضَّجُور، قاله عكرمه، وقتادة، ومقاتل، والفراء. والسابع: الشديد الجزع، قاله ابن قتيبة. قوله تعالى: {إذا مسه الشر} أي: أصابه الفقر {جزوعاً} لا يصبر. ولا يحتسب {وإذا مسه الخير} أصابه المال {منوعاً} بمنعه من حق الله عز وجل {إلا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 70:41 إلى 71:10 (الصفحة 570 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
إلى نصب من ضم النون والصاد فهو واحد الأنصاب وهي آلهتهم وكذلك من فتح النون أسكن الصاد والمعنى كأنهم إلى صنم يسرعونوالإيفاض الإسراع
يُوفِضُونَ: أي يسرعون.
يوفضون: يسرعون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَوْمَ يَخْرُجُونَ بدل منه. مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً نصب على الحال. كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ وقراءة الحسن إِلى نُصُبٍ
وكذا يروى عن زيد بن ثابت وأبي العالية: أي إلى غايات يستبقون، وقال الحسن: كانوا يجتمعون غدوة فيجلسون فإذا طلعت الشمس تبادروا إلى أنصابهم. فقال الأعرج: إلى نصب إلى علم. قال أبو جعفر: وتقديره في العربية إلى علم قد نصب نصبا.