نص الآية 70:7
وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا ٧
وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا ٧
الآية 7 من سورة المعارج (70:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 568 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونراه نحن قريبًا واقعًا لا محالة.
إن الكافرين يستبعدون العذاب ويرونه غير واقع، ونحن نراه واقعًا قريبًا لا محالة.
{ سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} فيه تضمين دلّ عليه حرف الباء، كأنه مقدر: استعجل سائل بعذاب واقع؛ كقوله تعالى: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ }[الحج: 47] أي: وعذابه واقع لا محالة. قال النسائي: حدثنا بشر بن خالد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} قال: النضر بن الحارث بن كلدة. وقال العوفي عن ابن عباس: { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} قال: ذلك سؤال الكفار عن عذاب الله، وهو واقع بهم، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: {سَأَلَ سَآئِلٌ}: دعا داع … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المشركين يرون العذاب الذي سألوا عنه، الواقع عليهم بعيداً وقوعه، وإنما أخبر جلّ ثناؤه أنهم يرون ذلك بعيداً، لأنهم كانوا لا يصدّقون به، وينكرون البعث بعد الممات، والثواب والعقاب، فقال: إنهم يرونه غير واقع، ونحن نراه قريباً، لأنه كائن، وكلّ ما هو آت قريب. والهاء والميم من قوله: {إنَّهُمْ} من ذكر الكافرين، والهاء من قوله: {يَرَوْنَهُ} من ذكر العذاب. وقوله: {يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ} يقول تعالى ذكره: يوم تكون السماء كالشيء المذاب، وقد بينت معنى المهل فيما مضى بشواهده، واختلاف المختلفين فيه، وذكرنا ما قال فيه السلف، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. حدثني محمد … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً} أي على أذى قومك. والصبر الجميل: هو الذي لا جزع فيه ولا شَكْوَى لغير الله. وقيل: هو أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يُدْرَى من هو. والمعنى متقارب. وقال ابن زيد: هي منسوخة بآية السيف. {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً} يريد أهل مكة يرون العذاب بالنار بعيداً؛ أي غير كائن. {وَنَرَاهُ قَرِيباً} لأن ما هو آت فهو قريب. وقال الأعمش: يرون البعث بعيداً لأنهم لا يؤمنون به؛ كأنهم يستبعدونه على جهة الإحالة. كما تقول لمن تناظره: هذا بعيد لا يكون! وقيل: يرون هذا اليوم بعيداً «وَنَرَاهُ» أي نعلمه؛ لأن الرؤية إنما تتعلق بالموجود. وهو كقولك: الشافعيّ يرى في هذه المسألة كذا وكذا.
يقول تعالى مبينا لجهل المعاندين، واستعجالهم لعذاب الله، استهزاء وتعنتا وتعجيزا: { سَأَلَ سَائِلٌ } أي: دعا داع، واستفتح مستفتح { بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ } لاستحقاقهم له بكفرهم وعنادهم { لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ } أي: ليس لهذا العذاب الذي استعجل به من استعجل، من متمردي المشركين، أحد يدفعه قبل نزوله، أو يرفعه بعد نزوله، وهذا حين دعا النضر بن الحارث القرشي أو غيره من المشركين فقال: { اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم }إلى آخر الآيات. فالعذاب لا بد أن يقع عليهم من الله، فإما أن يعجل لهم في الدنيا، وإما أن يؤخر عنهم إلى الآخرة، فلو … تابع القراءة
{ ونراه قريبا } واقعا لا محالة.
{فَٱصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً}، يا محمد على تكذيبهم، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال. {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً}، يعني العذاب، {وَنَرَاهُ قَرِيباً}، لأن ما هو آت قريب. {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كالمُهْلِ}، كعكر الزيت. وقال الحسن: كالفضة إذا أُذيبت. {وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ }، كالصوف المصبوغ. ولا يقال: "عهن" إلا للمصبوغ. وقال مقاتل: كالصوف المنفوش. وقال الحسن: كالصوف الأحمر وهو أضعف الصوف، وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً، ثم عهناً منفوشاً، ثم تصير هباءً منثوراً.
تعليل لجملتي { سأل سائل بعذاب واقع }[المعارج: 1] ولِجملة { فاصبر صبراً جميلاً }[المعارج: 5]، أي سألوا استهزاء لأنهم يرونه مُحالاً وعليك بالصبر لأنا نعلم تحققهُ، أي وأنت تثق بأنه قريب، أي محقق الوقوع، وأيضاً هو تجهيل لهم إذ اغتروا بما هم فيه من الأمن ومسالمة العرب لهم ومن الحياة الناعمة فرأوا العذاب الموعود بعيداً، إن كان في الدنيا فلأمنهم، وإن كان في الآخرة فلإِنكارهم البعث، والمعنى: وأنت لا تشبه حالهم وذلك يهوِّن الصبر عليك فهو من باب { ولا تتبع أهواءَهم }[المائدة: 48]، { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتَبَع هواه }[الكهف: 28]. و {بعيداً} هنا كناية عن معنى الإِحالة لأنهم لا يؤمنون بوقوع … تابع القراءة
قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ} قال المفسرون: نزلت في النضر بن الحارث حين قال: { اللهم إن كان هذا هو الحقَ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء } [الأنفال: 32] وهذا مذهب الجمهور، منهم ابن عباس، ومجاهد. وقال الربيع بن أنس: هو أبو جهل. قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن عامر: «سال» بغير همز. والباقون بالهمز. فمن قرأ «سأل» بالهمز ففيه ثلاثة أقوال. أحدها: دَعَا دَاعٍ على نفسه بعذابٍ واقعٍ. والثاني: سأل سائل عن عذابٍ واقعٍ لمن هو؟ وعلى من يَنْزِل؟ ومتى يكون؟ وذلك على سبيل الاستهزاء، فتكون الباء بمعنى «عن» وأنشدوا: فَإنْ تَسْأَلُوني بالنِّساءِ فَإنَّنِي خَبِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّساءِ طَبِيبُ والثالث: سأل سائل … تابع القراءة
فوائد الآيات من 69:36 إلى 70:10 (الصفحة 568 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لأنه كائن، وكلّ كائن قريب.