انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المائدة، الآية 50

5:50 الجزء 6 الحزب 12 الصفحة 116 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 5:50

أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ۝٥٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 50 من سورة المائدة (5:50)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 116 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 50 من سورة المائدة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 50

المختصر في التفسير

أَيُعْرضون عن حكمك طالبين حكم أهل الجاهلية من عبدة الأوثان الذين يحكمون تبعًا لأهوائهم؟! فلا أحد أحسن حكمًا من الله عند أهل اليقين الذين يعقلون عن الله ما أنزل على رسوله، لا أهل الجهل والأهواء الذين لا يقبلون إلا ما يوافق أهواءهم وإن كان باطلًا.

التفسير الميسر

أيريد هؤلاء اليهود أن تحكم بينهم بما تعارف عليه المشركون عبدةُ الأوثان من الضلالات والجهالات؟! لا يكون ذلك ولا يليق أبدًا ومَن أعدل مِن الله في حكمه لمن عقل عن الله شَرْعه، وآمن به، وأيقن أن حكم الله هو الحق؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 48 إلى 50

لما ذكر تعالى التوراة التي أنزلها على موسى كليمه، ومدحها، وأثنى عليها، وأمر باتباعها حيث كانت سائغة الاتباع، وذكر الإنجيل، ومدحه، وأمر أهله بإقامته واتباع ما فيه، كما تقدم بيانه، شرع في ذكر القرآن العظيم الذي أنزله على عبده ورسوله الكريم، فقال تعالى: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ} أي: بالصدق الذي لا ريب فيه أنه من عند الله {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} أي: من الكتب المتقدمة المتضمنة ذكره ومدحه، وأنه سينزل من عند الله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فكان نزوله كما أخبرت به، مما زادها صدقاً عند حامليها من ذوي البصائر الذين انقادوا لأمر الله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: أيبغي هؤلاء الـيهود الذين احتكموا إلـيك فلـم يرضوا بحكمك، وقد حكمت فـيهم بـالقسط حكم الـجاهلـية، يعنـي أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك، وعندهم كتاب الله فـيه بـيان حقـيقة الـحكم الذي حكمت به فـيهم، وإنه الـحقّ الذي لا يجوز خلافه. ثم قال تعالـى ذكره موبخاً لهؤلاء الذين أبوا قبول حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم علـيهم ولهم من الـيهود، ومستـجهلاً فعلهم ذلك منهم: ومن هذا الذي هو أحسن حكماً أيها الـيهود من الله تعالـى ذكره عند من كان يوقن بوحدانـية الله ويقرّ بربوبـيته، يقول تعالـى ذكره: أيّ حكم أحسن من حكم الله إن كنتـم موقنـين أن لكم ربـا وكنتـم أهل توحيد وإقرار به. وبنـحو … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} «أَفَحُكْمَ» نصب بـ «يَبْغُونَ» والمعنى: أن الجاهلية كانوا يجعلون حكم الشريف خلاف حكم الوضيع؛ كما تقدم في غير موضع، وكانت اليهود تقيم الحدود على الضعفاء الفقراء، ولا يقيمونها على الأقوياء الأغنياء؛ فضارعوا الجاهلية في هذا الفعل. الثانية ـ روى سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن طاوس قال: كان إذا سألوه عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض يقرأ هذه الآية {أَفَحُكْمَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} فكان طاوس يقول: ليس لأحد أن يفضل بعض ولده على بعض، فإن فعل لم ينفذ وفِسخ؛ وبه قال أهل الظاهر. وروي عن أحمد بن حنبل مثله، وكرهه الثوري … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 48 إلى 50

يقول تعالى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ } الذي هو القرآن العظيم، أفضل الكتب وأجلها. { بِالْحَقِّ } أي: إنزالا بالحق، ومشتملا على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه. { مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ } لأنه شهد لها ووافقها، وطابقت أخباره أخبارها، وشرائعه الكبار شرائعها، وأخبرت به، فصار وجوده مصداقا لخبرها. { وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } أي: مشتملا على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية. فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه. وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أفحكم الجاهلية يبغون } بالياء والتاء يطلبون من المداهنة والميل إذا تولَّوا إستفهام إنكاري { ومن } أي لا أحد { أحسن من الله حُكما لقوم } عند قوم { يوقنون } به خصوا بالذكر لأنهم الذين يتدبرون.

تفسير البغوي الآيات 49 إلى 50

قوله عزّ وجلّ: {وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال كعب بن [أسد] وعبدالله بن صوريا وشاس بن قيس من رؤساء اليهود بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد لعلّنا نفتنه عن دينه، فأتوه فقالوا: يا محمد قد عرفت أنا أحبار اليهود وأشرافهم وإنا إن اتبعناك لم يخالفنا اليهود، وإن بيننا وبين الناس خصومات فنحاكمهم إليك فاقضِ لنا عليهم نؤمن بك، ويتبعنا غيرنا. ولم يكن قصدهم الإيمان، وإنما كان قصدهم التلبيس ودعوته إلى الميل في الحكم فأنزل الله عزّ وجلّ الآية، {فَإِن … تابع القراءة

التحرير والتنوير

فَرّعت الفاء على مضمون قوله: { فإن تولّوا فاعلم }[المائدة: 49] الخ استفهاماً عن مرادهم من ذلك التولّي، والاستفهام إنكاري، لأنّهم طلبوا حكم الجاهليّة. وحكم الجاهليّة هو ما تقرّر بين اليهود من تكايُل الدّماء الّذي سرى إليهم من أحكام أهل يثرب، وهم أهلُ جاهلية، فإنّ بني النضير لم يرضوا بالتساوي مع قريظة كما تقدّم؛ وما وضعوه من الأحكام بين أهل الجاهلية، وهو العدول عن الرجم الّذي هو حكم التّوراة. وقرأ الجمهور {يَبغون} ـــ بياء الغائب ـــ، والضمير عائد لــ{مَن} من قوله: { ومَنْ لم يحكم بما أنزل الله }[المائدة: 47]. وقرأ ابن عامر ـــ بتاء الخطاب ـــ على أنّه خطاب لليهود على طريقة الالتفات. والواو في … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون} قرأ الجمهور «يبغون» بالياء، لأن قبله غَيبة، وهي قوله: {وإِن ثيراً من الناس لفاسقون}. وقرأ ابن عامر «تبغون» بالتاء، على معنى: قل لهم. وسبب نزولها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم بالرّجم على اليهوديّين تعلّق بنو قريظة ببني النضير، وقالوا: يا محمد هؤلاء إِخواننا، أبونا واحد، وديننا واحد، إِذا قتلوا منا قتيلاً أعطونا سبعين وسقاً من تمر، وإِن قتلنا منهم واحداً أخذوا منا أربعين ومائة وسْق، وإِن قتلنا منهم رجلاً قتلوا به رجلين، وإِن قتلنا امرأةً قتلوا بها رجلاً، فاقض بيننا بالعدل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لبني النضير على بني قريظة فضل في عقل ولا … تابع القراءة

تفسير سورة المائدة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 46 إلى 50 من سورة المائدة (الصفحة 116 من المصحف).

  • الأنبياء متفقون في أصول الدين مع وجود بعض الفروق بين شرائعهم في الفروع.
  • وجوب تحكيم شرع الله والإعراض عمّا عداه من الأهواء.
  • ذم التحاكم إلى أحكام أهل الجاهلية وأعرافهم.

جذور كلمات الآية 50

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 50 من سورة المائدة

إعراب القرآن للنحاس

أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ نصب بيبغون. والمعنى أنّ الجاهلية كانوا يجعلون حكم الشريف خلاف حكم الوضيع وكانت اليهود تقيم الحدود على الضعفاء الفقراء ولا يقيمونها على الأقوياء الأغنياء فضارعوا الجاهلية بهذا الفعل. وَمَنْ أَحْسَنُ ابتداء وخبر. مِنَ اللَّهِ حُكْماً على البيان.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمِيمِ، وَالنَّاصِبُ

لَهُ يَبْغُونَ، وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْجَمِيعِ، وَهُوَ أَيْضًا مَنْصُوبٌ بِيَبْغُونَ؛ أَيِ: احْكُمْ حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُقْرَأُ تَبْغُونَ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ؛ لِأَنَّ قَبْلَهُ خِطَابًا.

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَضَمِّ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ يَبْغُونَ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: يَبْغُونَهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِضَرُورَةٍ فِي الشِّعْرِ، وَالْمُسْتَشْهَدُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ:قَدْ أَصْبَحَتْ أَمُّ الْخِيَارِ تَدَّعِيعَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ

فَرَفَعَ كُلُّهُ، وَلَوْ نَصَبَ لَمْ يَفْسُدِ الْوَزْنُ.

(وَمَنْ أَحْسَنُ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ فِي مَعْنَى النَّفْيِ. وَ (حُكْمًا) : تَمْيِيزٌ. وَ (لِقَوْمٍ) : هُوَ فِي الْمَعْنَى: عِنْدَ قَوْمٍ يُوقِنُونَ.

وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ الْحُكْمَ لَهُمْ؛ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّ الْمُوقِنَ يَتَدَبَّرُ حُكْمَ اللَّهِ، فَيَحْسُنُ عِنْدَهُ، وَمِنْهُ (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) [الْحِجْرِ: ٧٧] وَ (لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)، وَنَحْوَ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: هِيَ عَلَى أَصْلِهَا، وَالْمَعْنَى إِنَّ حُكْمَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ، وَكَذَلِكَ الْآيَةُ لَهُمْ؛ أَيِ: الْحُجَّةُ لَهُمْ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح سنن أبي داود ⁦4494⁩

كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ - وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ - فَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلاً مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ فُودِيَ بِمِائَةِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

مختلف في الحكم عليه سنن النسائي ⁦4732⁩

كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ وَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلاً مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ أَدَّى مِائَةَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا…

الراوي: ابن عباس + رواية أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 50

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:138

    صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ

جميع متشابهات سورة المائدة

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ