انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المائدة، الآية 61

5:61 الجزء 6 الحزب 12 الصفحة 118 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ ۝٦١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 61 من سورة المائدة (5:61)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 118 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 61 من سورة المائدة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 61

المختصر في التفسير

وإذا جاءكم - أيها المؤمنون - المنافقون منهم أظهروا لكم الإيمان نفاقًا منهم، والواقع أنهم عند دخولهم وخروجهم مُتلبِّسون بالكفر لا ينفكون عنه، والله أعلم بما يُضْمرونه من الكفر إن أظهروا الإيمان لكم، وسيجازيهم على ذلك.

التفسير الميسر

وإذا جاءكم -أيها المؤمنون- منافقو اليهود، قالوا: آمنَّا، وهم مقيمون على كفرهم، قد دخلوا عليكم بكفرهم الذي يعتقدونه بقلوبهم، ثم خرجوا وهم مصرُّون عليه، والله أعلم بسرائرهم، وإن أظهروا خلاف ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 59 إلى 63

يقول تعالى: قل يا محمد، لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من أهل الكتاب: {هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ} أي: هل لكم علينا مطعن أو عيب إلا هذا؟ وهذا ليس بعيب ولا مذمة، فيكون الاستثناء منقطعاً، كما في قوله تعالى: { وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ }[البروج: 8]، وكقوله: { وَمَا نَقَمُوۤاْ إِلاَ أَنْ أَغْنَاهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ }[التوبة: 74] وفي الحديث المتفق عليه:ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله، وقوله: {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَـٰسِقُونَ} … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وإذا جاءكم أيها الـمؤمنون هؤلاء الـمنافقون من الـيهود، قالوا لكم: «آمنا»: أي صدّقنا بـما جاء به نبـيكم مـحمد صلى الله عليه وسلم، واتبعناه علـى دينه، وهم مقـيـمون علـى كفرهم وضلالتهم، قد دخـلوا علـيكم بكفرهم الذي يعتقدونه بقلوبهم ويضمرونه فـي صدورهم، وهم يبدون كذبـاً التصديق لكم بألسنتهم. {وقَدْ خَرَجُوا به} يقول: وقد خرجوا بـالكفر من عندكم كما دخـلوا به علـيكم لـم يرجعوا بـمـجيئهم إلـيكم عن كفرهم وضلالتهم، يظنون أن ذلك من فعلهم يخفـى علـى الله جهلاً منهم بـالله. {وَاللّهُ أعْلَـمُ بِـمَا كانُوا يَكْتُـمُونَ} يقول: والله أعلـم بـما كانوا عند قولهم لكم بألسنتهم: آمنا بـالله … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 61 إلى 63

قوله تعالى: {وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوۤاْ آمَنَّا} الآية. هذه صفة المنافقين، والمعنى أنهم لم ينتفعوا بشيء مما سمِعوه، بل دخلوا كافرين وخرجوا كافرين. {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ} أي من نفاقهم. وقيل: المراد اليهود الذين قالوا: آمنوا بالذي أُنزِل على الذين آمنوا وجه النهار إذا دخلتم المدينة، وٱكفروا آخره إذا رجعتم إلى بيوتكم، يدل عليه ما قبله من ذكرهم وما يأتي. قوله تعالى: {وَتَرَىٰ كَثِيراً مِّنْهُمْ} يعني من اليهود. {يُسَارِعُونَ فِي ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ} أي يسابقون في المعاصي والظلم {وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. قوله تعالى: {لَوْلاَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 59 إلى 63

أي: { قُلْ } يا أيها الرسول { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ } ملزما لهم، إن دين الإسلام هو الدين الحق، وإن قدحهم فيه قدح بأمر ينبغي المدح عليه: { هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ } أي: هل لنا عندكم من العيب إلا إيماننا بالله، وبكتبه السابقة واللاحقة، وبأنبيائه المتقدمين والمتأخرين، وبأننا نجزم أن من لم يؤمن كهذا الإيمان فإنه كافر فاسق؟ فهل تنقمون منا بهذا الذي هو أوجب الواجبات على جميع المكلفين؟" ومع هذا فأكثركم فاسقون، أي: خارجون عن طاعة الله، متجرئون على معاصيه، فأولى لكم -أيها الفاسقون- السكوت، فلو كان … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا جاءُوكم } أي مُنَافِقُو اليهود { قالوا آمنا وقد دخلوا } إليكم متلبسين { بالكفر وهم قد خرجوا } من عندكم متلبسين { به } ولم يؤمنوا { والله أعلم بما كانوا يكتمونـ } ـه من النفاق .

تفسير البغوي الآيات 60 إلى 63

ثم قال: {قُلْ} يا محمد، {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ}، أخبركم، {بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ}، الذي ذكرتم، يعني: قولهم لم نرَ أهل دين أقل حظاً في الدنيا والآخرة منكم ولا ديناً شراً من دينكم، فذكر الجواب بلفظ الابتداء، وإن لم يكن الابتداء شراً؛ لقوله تعالى: { { أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ ٱلنَّارُ } } [الحج: 72]، {مَثُوبَةً} ثواباً وجزاءً، نُصب على التفسير، {عِندَ ٱللَّهِ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ}، أي: هو من لعنه الله، {وَغَضِبَ عَلَيْهِ}، يعني: اليهود، {وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ}، فالقردة أصحاب السبت، والخنازير كفار مائدة عيسى عليه السلام ورُوي عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 61 إلى 63

عطف {وإذا جاؤوكم} على قوله: { وإذا ناديتم إلى الصّلاة اتّخذوها هزؤاً }[المائدة: 58] الآية، وخصّ بهذه الصّفات المنافقون من اليهود من جملة الّذين اتّخذوا الدّين هزوءاً ولعباً، فاستُكمِل بذلك التّحذيرُ ممّن هذه صفتهم المعلنين منهم والمنافقين. ولا يصحّ عطفه على صفات أهل الكتاب في قوله: { وجَعَلَ منهم القردة }[المائدة: 60] لعدم استقامة المعنى، وبذلك يستغني عن تكلّف وجه لهذا العطف. ومعنى قوله: {وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} أنّ الإيمان لم يخالط قلوبهم طَرْفَةَ عين، أي هم دخلوا كافرين وخرجوا كذلك، لشدّة قسوة قلوبهم، فالمقصود استغراق الزمنين وما بينهما، لأنّ ذلك هو المتعارف، إذ الحالة إذا تبدّلت … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإِذا جاؤوكم قالوا آمنا} قال قتادة: هؤلاء ناسٌ من اليهود كانوا يدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبرونه أنهم مؤمنون بما جاء به، وهم متمسكون بضلالتهم. قوله تعالى: {وقد دخلوا بالكفر} أي: دخلوا كافرين، وخرجوا كافرين، فالكفر معهم في حالتيهم، {والله أعلم بما كانوا يكتمون} من الكفر والنفاق.

تفسير سورة المائدة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 58 إلى 64 من سورة المائدة (الصفحة 118 من المصحف).

  • ذمُّ العالم على سكوته عن معاصي قومه وعدم بيانه لمنكراتهم وتحذيرهم منها.
  • سوء أدب اليهود مع الله تعالى، وذلك لأنهم وصفوه سبحانه بأنه مغلول اليد، حابس للخير.
  • إثبات صفة اليدين، على وجه يليق بذاته وجلاله وعظيم سلطانه.
  • الإشارة لما وقع فيه بعض طوائف اليهود من الشقاق والاختلاف والعداوة بينهم نتيجة لكفرهم وميلهم عن الحق.

جذور كلمات الآية 61

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 61 من سورة المائدة

إعراب القرآن للنحاس

وَقَدْ دَخَلُوا أي بالإبغاض للنبي صلّى الله عليه وسلّم وللمؤمنين وتمنّي هلاكهم وخرجوا منطوين عليه وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ من الكفر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَدْ دَخَلُوا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي قَالُوا، أَوْ مِنَ الْفَاعِلِ فِي آمَنَّا. وَ (بِالْكُفْرِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي دَخَلُوا؛ أَيْ: دَخَلُوا كُفَّارًا. (وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا) : حَالٌ أُخْرَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَقَدْ كَانُوا خَرَجُوا بِهِ.

آيات ذات صلة بالآية 61

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

جميع متشابهات سورة المائدة

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ