نص الآية 5:62
وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٦٢
وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٦٢
الآية 62 من سورة المائدة (5:62)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 118 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وترى - أيها الرسول - كثيرًا من اليهود والمنافقين يُبادرون إلى ارتكاب المعاصي مثل الكذب والاعتداء على الآخرين بظلمهم وأكل أموال الناس بالحرام، ساء ما يعملون.
وترى -أيها الرسول- كثيرًا من اليهود يبادرون إلى المعاصي من قول الكذب والزور، والاعتداء على أحكام الله، وأكْل أموال الناس بالباطل، لقد ساء عملهم واعتداؤهم.
يقول تعالى: قل يا محمد، لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من أهل الكتاب: {هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ} أي: هل لكم علينا مطعن أو عيب إلا هذا؟ وهذا ليس بعيب ولا مذمة، فيكون الاستثناء منقطعاً، كما في قوله تعالى: { وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ }[البروج: 8]، وكقوله: { وَمَا نَقَمُوۤاْ إِلاَ أَنْ أَغْنَاهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ }[التوبة: 74] وفي الحديث المتفق عليه:ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله، وقوله: {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَـٰسِقُونَ} … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وترى يا مـحمد كثـيراً من هؤلاء الـيهود الذين قصصت علـيك نبأهم من بنـي إسرائيـل {يُسَارِعُونَ فِـي الإثْمِ والعُدْوَانِ} يقول: يعجلون بـمواقعة الإثم. وقـيـل: إن الإثم فـي هذا الـموضع معنىّ به الكفر. حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ فـي قوله: {وَتَرَى كَثِـيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِـي الإثْمِ وَالعُدوَانِ} قال: الإثم: الكفر. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَتَرى كَثِـيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِـي الإثْمِ وَالعُدْوَانِ} وكان هذا فـي أحُكَّام الـيهود بـين أيديكم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوۤاْ آمَنَّا} الآية. هذه صفة المنافقين، والمعنى أنهم لم ينتفعوا بشيء مما سمِعوه، بل دخلوا كافرين وخرجوا كافرين. {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ} أي من نفاقهم. وقيل: المراد اليهود الذين قالوا: آمنوا بالذي أُنزِل على الذين آمنوا وجه النهار إذا دخلتم المدينة، وٱكفروا آخره إذا رجعتم إلى بيوتكم، يدل عليه ما قبله من ذكرهم وما يأتي. قوله تعالى: {وَتَرَىٰ كَثِيراً مِّنْهُمْ} يعني من اليهود. {يُسَارِعُونَ فِي ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ} أي يسابقون في المعاصي والظلم {وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. قوله تعالى: {لَوْلاَ … تابع القراءة
أي: { قُلْ } يا أيها الرسول { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ } ملزما لهم، إن دين الإسلام هو الدين الحق، وإن قدحهم فيه قدح بأمر ينبغي المدح عليه: { هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ } أي: هل لنا عندكم من العيب إلا إيماننا بالله، وبكتبه السابقة واللاحقة، وبأنبيائه المتقدمين والمتأخرين، وبأننا نجزم أن من لم يؤمن كهذا الإيمان فإنه كافر فاسق؟ فهل تنقمون منا بهذا الذي هو أوجب الواجبات على جميع المكلفين؟" ومع هذا فأكثركم فاسقون، أي: خارجون عن طاعة الله، متجرئون على معاصيه، فأولى لكم -أيها الفاسقون- السكوت، فلو كان … تابع القراءة
{ وترى كثيرا منهم } أي اليهود { يسارعون } يقعون سريعا { في الإثم } الكذب { والعدوان } الظلم { وأكلهم السُّحُت } الحرام كالرشا { لبئس ما كانوا يعملونـ } ـهُ عملهم هذا .
ثم قال: {قُلْ} يا محمد، {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ}، أخبركم، {بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ}، الذي ذكرتم، يعني: قولهم لم نرَ أهل دين أقل حظاً في الدنيا والآخرة منكم ولا ديناً شراً من دينكم، فذكر الجواب بلفظ الابتداء، وإن لم يكن الابتداء شراً؛ لقوله تعالى: { { أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكُمُ ٱلنَّارُ } } [الحج: 72]، {مَثُوبَةً} ثواباً وجزاءً، نُصب على التفسير، {عِندَ ٱللَّهِ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ}، أي: هو من لعنه الله، {وَغَضِبَ عَلَيْهِ}، يعني: اليهود، {وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ}، فالقردة أصحاب السبت، والخنازير كفار مائدة عيسى عليه السلام ورُوي عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي … تابع القراءة
عطف {وإذا جاؤوكم} على قوله: { وإذا ناديتم إلى الصّلاة اتّخذوها هزؤاً }[المائدة: 58] الآية، وخصّ بهذه الصّفات المنافقون من اليهود من جملة الّذين اتّخذوا الدّين هزوءاً ولعباً، فاستُكمِل بذلك التّحذيرُ ممّن هذه صفتهم المعلنين منهم والمنافقين. ولا يصحّ عطفه على صفات أهل الكتاب في قوله: { وجَعَلَ منهم القردة }[المائدة: 60] لعدم استقامة المعنى، وبذلك يستغني عن تكلّف وجه لهذا العطف. ومعنى قوله: {وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به} أنّ الإيمان لم يخالط قلوبهم طَرْفَةَ عين، أي هم دخلوا كافرين وخرجوا كذلك، لشدّة قسوة قلوبهم، فالمقصود استغراق الزمنين وما بينهما، لأنّ ذلك هو المتعارف، إذ الحالة إذا تبدّلت … تابع القراءة
قوله تعالى: {وترى كثيراً منهم} يعني: اليهود {يسارعون} أي: يبادرون {في الإِثم} وفيه قولان. أحدهما: أنه المعاصي، قاله ابن عباس. والثاني: الكفر، قاله السدي. فأما العدوان فهو الظلم. وفي «السحت» ثلاثة أقوال. أحدها: الرّشوة في الحكم. والثاني: الرشوة في الدين. والثالث: الربا.
فوائد الآيات من 58 إلى 64 من سورة المائدة (الصفحة 118 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَكْلِهِمُ) : الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ. وَ (السُّحْتَ) : مَفْعُولُهُ، وَمِثْلُهُ (عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ) [الْمَائِدَةِ: ٦٣].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ