نص الآية 5:65
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَٰهُمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥
الآية 65 من سورة المائدة (5:65)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 119 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو أن اليهود والنصارى آمنوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، واتَّقَوا الله باجتناب المعاصي، لَكَفَّرْنَا عنهم المعاصي التي ارتكبوها ولو كانت كثيرة، ولأدخلناهم يوم القيامة جنات النعيم، يتنعمون بما فيها من نعيم لا ينقطع.
ولو أن اليهود والنصارى صدَّقوا الله ورسوله، وامتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه، لكفَّرنا عنهم ذنوبهم، ولأدخلناهم جنات النعيم في الدار الآخرة.
يخبر تعالى عن اليهود - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - بأنهم وصفوا الله عز وجل وتعالى عن قولهم علواً كبيراً بأنه بخيل، كما وصفوه بأنه فقير وهم أغنياء، وعبروا عن البخل بأن قالوا: {يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ}. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبد الله الطهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قال ابن عباس: {مَغْلُولَةٌ} أي: بخيلة، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: {وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ} قال: لا يعنون بذلك أن يد الله موثقة، ولكن يقولون: بخيل، يعني: أمسك ما عنده، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً، وكذا روي عن مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ} وهم الـيهود والنصارى، {آمَنُوا} بـالله وبرسوله مـحمد صلى الله عليه وسلم فصدّقوه واتبعوه وما أنزل علـيه. {وَاتَّقَوْا} ما نهاهم الله عنه فـاجتنبوه. {لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ} يقول: مـحونا عنهم ذنوبهم، فغطينا علـيها ولـم نفضحهم بها. {ولأَدْخَـلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيـمِ} يقول: ولأدخـلناهم بساتـين ينعمون فـيها فـي الآخرة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَلَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنوا واتَّقَوْا} يقول: آمنوا بـما أنزل الله، واتقوا ما حرَّم الله. {لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ}.
قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْكِتَابِ} «أَنَّ» في موضع رفع، وكذا {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ ٱلتَّوْرَاةَ}. {آمَنُواْ} صدّقوا. {وَٱتَّقَوْاْ} أي الشرك والمعاصي. {لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ} اللام جواب «لو» وكفّرنا غطّينا، وقد تقدم. وإقامة التوراة والإنجيل العمل بمقتضاهما وعدم تحريفهما؛ وقد تقدّم هذا المعنى في «البقرة» مستوفى. {وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ} أي القرآن. وقيل: كتب أنبيائهم. {لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} قال ٱبن عباس وغيره: يعني المطر والنبات: وهذا يدل على أنهم كانوا في جَدْب. وقيل: المعنى لوسعنا عليهم في أرزاقهم وأكلوا أكلاً متواصلاً؛ وذكر فوق … تابع القراءة
يخبر تعالى عن مقالة اليهود الشنيعة، وعقيدتهم الفظيعة، فقال: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ } أي: عن الخير والإحسان والبر. { غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا } وهذا دعاء عليهم بجنس مقالتهم. فإن كلامهم متضمن لوصف الله الكريم، بالبخل وعدم الإحسان. فجازاهم بأن كان هذا الوصف منطبقا عليهم. فكانوا أبخل الناس وأقلهم إحسانا، وأسوأهم ظنا بالله، وأبعدهم الله عن رحمته التي وسعت كل شيء، وملأت أقطار العالم العلوي والسفلي. ولهذا قال: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ } لا حجر عليه، ولا مانع يمنعه مما أراد، فإنه تعالى قد بسط فضله وإحسانه الديني والدنيوي، وأمر … تابع القراءة
{ ولو أن أهل الكتاب آمنوا } بمحمد صلى الله عليه وسلم { واتقوا } الكفر { لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم } .
{وَلَوْ أنّ أَهْلَ الكِتَابِ آمَنُوا}، بمحمد صلى الله عليه وسلم، {وَٱتَّقُواْ}، الكفرَ، {لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَـٰتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَـٰهُمْ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ}. {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنجِيلَ}، يعني: أقاموا أحكامهما وحدودهما وعملوا بما فيهما، {وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ}، يعني: القرآن، وقيل: كتب أنبياء بني إسرائيل، {لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم}، قيل: من فوقهم هو المطر، ومن تحت أرجلهم نبات الأرض. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لأنزلتُ عليهم القطر وأخرجتُ لهم من نبات الأرض. وقال الفراء: أراد به التوسعة في الرزق كما يقال: فلان في … تابع القراءة
عَقَّب نهيهم وذمّهم بدعوتهم للخير بطريقة التّعريض إذ جاء بحرف الإمتناع فقال: {وَلَوْ أنّ أهل الكتاب آمنوا واتَّقوا}، والمراد اليهود. والمراد بقوله: {آمَنوا} الإيمان بمحمّد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث: اثنان يُؤتَوْن أجرهم مرّتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه ثُمّ آمن بي (أي عندما بلغته الدّعوة المحمّديّة) فله أجران، ورجل كانت له جارية فأدّبها فأحْسَن تأديبها وعلَّمها ثمّ أعْتَقَها فتزوّجها فله أجران" واللام في قوله: {لكفّرنا عنهم} ـــ وقوله ـــ {ولأدخلناها} لام تأكيد يكثر وقوعها في جواب (لَو) إذا كان فعلاً ماضياً مثبتاً لتأكيد تحقيق التلازم بين شرط (لو) وجوابها، ويكثر أن يجرّد جواب ـــ لو ـــ عن اللام، كما سيأتي عند قوله تعالى: { لو نشاء جعلناه أجاجاً }في سورة الواقعة (70).
قوله تعالى: {ولو أن أهل الكتاب} يعني: اليهود والنصارى {آمنوا} بالله وبرسله {واتقوا} الشرك {لكفرنا عنهم سيئاتهم} التي سلفت.
فوائد الآيات من 65 إلى 70 من سورة المائدة (الصفحة 119 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ «أن» في موضع رفع، وكذا وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ.