انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المجادلة، الآية 9

58:9 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 543 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ۝٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 9 من سورة المجادلة (58:9)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 543 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 9 من سورة المجادلة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 9

المختصر في التفسير

يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرعه لهم، لا تتناجوا بما فيه إثم أو عدوان أو معصية للرسول حتى لا تكونوا مثل اليهود، وتناجوا بما فيه طاعة لله وكفّ عن معصيته، واتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فهو الذي إليه وحده تحشرون يوم القيامة للحساب والجزاء.

التفسير الميسر

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا تحدثتم فيما بينكم سرًا، فلا تتحدثوا بما فيه إثم من القول، أو بما هو عدوان على غيركم، أو مخالفة لأمر الرسول، وتحدثوا بما فيه خير وطاعة وإحسان، وخافوا الله بامتثالكم أوامره واجتنابكم نواهيه، فإليه وحده مرجعكم بجميع أعمالكم وأقوالكم التي أحصاها عليكم، وسيجازيكم بها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 8 إلى 10

قال ابن أبي نجيح عن مجاهد [في قوله]: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ} قال: اليهود، وكذا قال مقاتل بن حيان، وزاد: كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة، وكانوا إذا مر بهم الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله، أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمن ذلك، خشيهم فترك طريقه عليهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فلم ينتهوا، وعادوا إلى النجوى، فأنزل الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله {إذَا تَناجَيْتُمْ} بينكم {فَلا تَتَناجَوْا بالإثْمِ وَالعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَ} لكن {تَنَاجَوْا بالْبِرّ} يعني طاعة الله وما يقرّبكم منه {والتَّقْوَى} يقول: وباتقائه بأداء ما كلَّفكم من فرائضه واجتناب معاصيه {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرونَ} يقول: وخافوا الله الذي إليه مصيركم، وعنده مجتمعكم في تضييع فرائضه، والتقدّم على معاصيه أن يعاقبكم عليه عند مصيركم إليه.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} نهى المؤمنين أي يتناجوا فيما بينهم كفعل المنافقين واليهود فقال: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} أي تساررتم. {فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ} هذه قراءة العامة. وقرأ يحيـى بن وثّاب وعاصم ورويس عن يعقوب «فلا تَنْتجُوا» من الانتجاء {بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَاجَوْاْ بِٱلْبِرِّ} أي بالطاعة {وَٱلتَّقْوَىٰ} بالعفاف عما نهى الله عنه. وقيل: الخطاب للمنافقين؛ أي يا أيها الذين آمنوا بزعمهم. وقيل: أي يا أيها الذين آمنوا بموسى. {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي تجمعون في الآخرة.

تفسير السعدي الآيات 8 إلى 9

النجوى هي: التناجي بين اثنين فأكثر، وقد تكون في الخير، وتكون في الشر. فأمر الله تعالى المؤمنين أن يتناجوا بالبر، وهو اسم جامع لكل خير وطاعة، وقيام بحق لله ولعباده والتقوى، وهي [هنا]: اسم جامع لترك جميع المحارم والمآثم، فالمؤمن يمتثل هذا الأمر الإلهي، فلا تجده مناجيا ومتحدثا إلا بما يقربه من الله، ويباعده من سخطه، والفاجر يتهاون بأمر الله، ويناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول، كالمنافقين الذين هذا دأبهم وحالهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم. قال تعالى { وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ } أي: يسيئون الأدب معك في تحيتهم لك، { وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ } أي: يسرون في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون } .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 10

{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ}، أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما، {كُبِتُوا}، أُذِلوا وأُخزوا وأهلكوا، {كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ}. {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ أَحْصَاهُ ٱللَّهُ}, حفظ الله أعمالهم، {وَنَسُوهُ، وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ}، قرأ أبو جعفر بالتاء, لتأنيث النجوى، وقرأ الآخرون بالياء لأجل الحائل، {مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

خطاب للمنافقين الذين يظهرون الإِيمان فعاملهم الله بما أظهروه وناداهم بوصف الذين آمنوا كما قال: { من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم }[المائدة: 41] ومنه ما حكاه الله عن المشركين { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون }[الحجر: 6] أي يأيها الذي نزل عليه الذكر بزعمه، ونبههم إلى تدارك حالهم بالإِقلاع عن آثار النفاق على عادة القرآن من تعقيب التخويف بالترغيب. فالجملة استئناف ابتدائي. ذلك أن المنافقين كانوا يعملون بعمل أهل الإِيمان إذا لَقُوا الذين آمنوا فإذا رجعوا إلى قومهم غلب عليهم الكفر فكانوا في بعض أحوالهم مقاربين الإِيمان بسبب مخالطتهم للمؤمنين. ولذلك ضرب الله لهم مثلاً … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 8 إلى 10

قوله تعالى: {ألم ترى إلى الذين نُهُوا عن النجوى} في سبب نزولها قولان. أحدهما: نزلت في اليهود والمنافقين، وذلك أنهم كانوا يتناجَوْن فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا: ما نراهم إلا قد بلغهم عن أقربائنا وإِخواننا الذين خرجوا في السرايا، قتل أو موت، أو مصيبة، فيقع ذلك في قلوبهم، ويحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى تقدَّم أصحابهم. فلما طال ذلك وكثر، شكا المؤمنون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم أن لا يتناجَوْا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: نزلت في اليهود، قاله مجاهد. قال مقاتل: وكان بين … تابع القراءة

تفسير سورة المجادلة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 11 من سورة المجادلة (الصفحة 543 من المصحف).

  • مع أن الله عالٍ بذاته على خلقه؛ إلا أنه مطَّلع عليهم بعلمه لا يخفى عليه أي شيء.
  • لما كان كثير من الخلق يأثمون بالتناجي أمر الله المؤمنين أن تكون نجواهم بالبر والتقوى.
  • من آداب المجالس التوسيع فيها للآخرين.

جذور كلمات الآية 9

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 9 من سورة المجادلة

إعراب القرآن للنحاس

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ فيه ثلاثة أجوبة فلا تتناجوا بتاءين، ولا تناجوا بتاء واحدة ولا تناجوا بإدغام التاء في التاء. فمن جاء به بتاءين، قال: هي كلمة مبتدأ بها وهي منفصلة مما قبلها، ومن جاء به بتاء واحدة حذف لاجتماع التاءين مثل تذكرون وتتذكّرون، ومن أدغم قال: اجتمع حرفان مثلان وقبلهما ألف والحرف المدغم قد يأتي بعد الألف مثل دواب وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ أي بما يقربكم من الله جلّ وعزّ وَالتَّقْوى أي باتّقائه بأداء فرائضه واجتناب ما نهى عنه. وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ أي الذي إليه مصيركم ومجمعكم فيجزيكم بأعمالكم.

آيات ذات صلة بالآية 9

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأنفال 8:15

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلْأَدْبَارَ

  • الأنفال 8:45

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُوا۟ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

  • الأحزاب 33:41

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • التوبة 9:119

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • الأحزاب 33:70

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا

  • الصف 61:2

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ

جميع متشابهات سورة المجادلة

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ