انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المجادلة، الآية 8

58:8 الجزء 28 الحزب 55 الصفحة 543 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 58:8

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَيَتَنَٰجَوْنَ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِىٓ أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة المجادلة (58:8)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 28، في الصفحة 543 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة المجادلة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

ألم تر - أيها الرسول - إلى اليهود الذين كانوا يتناجون إذا رأوا مؤمنًا، فنهاهم الله عن النجوى، ثم هم يرجعون إلى ما نهاهم الله عنه، ويتناجون فيما بينهم بما فيه إثم مثل اغتياب المؤمنين، وبما فيه عدوان عليهم، وبما فيه معصية للرسول، وإذا جاؤوك - أيها الرسول - حَيَّوْك بتحية لم يُحَيِّك الله بها؛ وهي قولهم: السَّام عليك يقصدون الموت، ويقولون تكذيبًا للنبي صلى الله عليه وسلم : هلاَّ يعذبنا الله بما نقول، إذ لو كان صادقًا في دعواه أنه نبي لعذبنا الله بما نقول فيه! كافيهم جهنم عقابًا على ما قالوه، يعانون حرّها، فقبح المصير مصيرهم.

التفسير الميسر

ألم تر -أيها الرسول- إلى اليهود الذين نُهوا عن الحديث سرًّا بما يثير الشك في نفوس المؤمنين، ثم يرجعون إلى ما نُهوا عنه، ويتحدثون سرًّا بما هو إثم وعدوان ومخالفة لأمر الرسول؟ وإذا جاءك -أيها الرسول- هؤلاء اليهود لأمر من الأمور حيَّوك بغير التحية التي جعلها الله لك تحية، فقالوا: (السام عليك) أي: الموت لك، ويقولون فيما بينهم: هلا يعاقبنا الله بما نقول لمحمد إن كان رسولا حقًا، تكفيهم جهنم يدخلونها، ويقاسون حرها، فبئس المرجع هي.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 8 إلى 10

قال ابن أبي نجيح عن مجاهد [في قوله]: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ} قال: اليهود، وكذا قال مقاتل بن حيان، وزاد: كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة، وكانوا إذا مر بهم الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله، أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمن ذلك، خشيهم فترك طريقه عليهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فلم ينتهوا، وعادوا إلى النجوى، فأنزل الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى} من اليهود {ثُمَّ يَعودُون} فقد نهى الله عزّ وجلّ إياهم عنها، ويتناجون بينهم بالإثم والعدوان ومعصية الرسول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَن النَّجْوَى} قال: اليهود. قوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} يقول جلّ ثناؤه: ثم يرجعون إلى ما نهوا عنه من النجوى {وَيَتَناجُونَ بالإثْمِ والعُدْوَانِ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ} قيل: إن هذا في اليهود والمنافقين حسب ما قدمناه. وقيل: في المسلمين. قال ٱبن عباس: نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم، وينظرون للمؤمنين ويتغامزون بأعينهم، فيقول المؤمنون: لعلهم بلغهم عن إخواننا وقرابتنا من المهاجرين والأنصار قتل أو مصيبة أو هزيمة، ويسوءهم ذلك فكثرت شكواهم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فنهاهم عن النجوى فلم ينتهوا فنزلت. وقال مقاتل: كان بين النبيّ صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة، فإذا مر بهم رجل من المؤمنين تناجوا بينهم حتى يظن المؤمن شرًّا، فيعرج عن طريقه، فنهاهم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 8 إلى 9

النجوى هي: التناجي بين اثنين فأكثر، وقد تكون في الخير، وتكون في الشر. فأمر الله تعالى المؤمنين أن يتناجوا بالبر، وهو اسم جامع لكل خير وطاعة، وقيام بحق لله ولعباده والتقوى، وهي [هنا]: اسم جامع لترك جميع المحارم والمآثم، فالمؤمن يمتثل هذا الأمر الإلهي، فلا تجده مناجيا ومتحدثا إلا بما يقربه من الله، ويباعده من سخطه، والفاجر يتهاون بأمر الله، ويناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول، كالمنافقين الذين هذا دأبهم وحالهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم. قال تعالى { وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ } أي: يسيئون الأدب معك في تحيتهم لك، { وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ } أي: يسرون في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أم ترَ } تنظر { إلى الذين نُهوا على النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول } الريبة { وإذا جاءُوك حيوك } أيها النبي { بما لم يحيك به الله } وهو قولهم: السام عليك، أي الموت { ويقولون في أنفسهم لولا } هلا { يعذبنا الله بما نقول } من التحية وأنه ليس بنبي إن كان نبيا { حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير } هي .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 10

{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ}، أي يعادون الله ورسوله ويشاقون ويخالفون أمرهما، {كُبِتُوا}، أُذِلوا وأُخزوا وأهلكوا، {كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍ بَيِّنَـٰتٍ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ}. {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوۤاْ أَحْصَاهُ ٱللَّهُ}, حفظ الله أعمالهم، {وَنَسُوهُ، وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ}، قرأ أبو جعفر بالتاء, لتأنيث النجوى، وقرأ الآخرون بالياء لأجل الحائل، {مِن نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَةٍ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَيَتَنَـٰجَوْنَ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ}. إن كانت هذه الآية والآيتان اللتان بعدها نزلت مع الآية التي قبلها حسبما يقتضيه ظاهر ترتيب التلاوة كان قوله تعالى: {نهوا عن النجوى} مؤذناً بأنه سبق نهي عن النجوى قبل نزول هذه الآيات، وهو ظاهر قول مجاهد وقتادة: نزلت في قوم من اليهود والمنافقين نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التناجي بحضرة المؤمنين فلم ينتهوا، فنزلت، فتكون الآيات الأربع نزلت لتوبيخهم وهو ما اعتمدناه آنفاً. وإن كانت نزلت بعد الآية التي قبلها بفترة كان المراد النهي … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ}. قد قدمنا الكلام عليه مع بيان الفرق بين النجوى بالخير، والنجوى بالإثم والعدوان في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى { لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ ٱلنَّاسِ }[النساء: 114].

زاد المسير الآيات 8 إلى 10

قوله تعالى: {ألم ترى إلى الذين نُهُوا عن النجوى} في سبب نزولها قولان. أحدهما: نزلت في اليهود والمنافقين، وذلك أنهم كانوا يتناجَوْن فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا: ما نراهم إلا قد بلغهم عن أقربائنا وإِخواننا الذين خرجوا في السرايا، قتل أو موت، أو مصيبة، فيقع ذلك في قلوبهم، ويحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى تقدَّم أصحابهم. فلما طال ذلك وكثر، شكا المؤمنون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم أن لا يتناجَوْا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: نزلت في اليهود، قاله مجاهد. قال مقاتل: وكان بين … تابع القراءة

تفسير سورة المجادلة كاملة

سبب نزول الآية 8 من سورة المجادلة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَىٰ﴾. [٨].

قال ابن عباس ومجاهد: نزلت في اليهود والمنافقين، وذلك أنهم كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين وينظرون إلى المؤمنين ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا: ما نراهم إلا وقد بَلَغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خرجوا في السَّرايا قَتْلٌ أو موت أو مصيبة أو هزيمة، فيقع ذلك في في قلوبهم ويحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى يقدم أصحابهم وأقربائهم، فلما طال ذلك وكثر شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، وعادوا إلى مناجاتهم. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾. [٨].

أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الخشاب، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصفهاني، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدَّثنا جرير، عن الأعمش، عن ابي الضُّحى، عن مَسْرُوق، عن عائشة، قالت:

تتمة النص

جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السَّام عليك يا أبا القاسم، فقلت: السَّامُ عليكم، وفَعَلَ الله بكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَهْ يا عائشة! فإن الله تعالى لا يحب الفحش ولا التَّفَحُّش. فقلت: يا رسول الله أَلَسْتَ تَرَى ما يقولون؟ قال: ألَسْتِ تَرَيْنَ أردّ عليهم ما يقولون؟ أقول: وعليكم! ونزلت هذه الآية في ذلك: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾.

أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الغازي، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: أخبرنا زهير بن محمد، قال: أخبرنا يونس بن محمد، قال: أخبرنا شيبان، عن قتادة، عن أنس.

أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك، فرد القوم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل تدرون ما قال؟ قالوا: الله ورسوله أعلم [سلم] يا نبي الله، قال: لا، ولكن قال كذا وكذا رُدُّوه عليَّ، فردوه عليه فقال: قلتَ: السام عليكم؟ قال: نعم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سلَّم عليكم أحدٌ من أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم، أي عليك ما قلت. فنزل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾.

لباب النقول للسيوطي

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبان قال كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة فكانوا إذا مر بهم رجل من أصحابه جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكرهه فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فلم ينتهوا فأنزل الله ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى الآية

وأخرج أحمد والبزار والطبراني بسند جيد عن عبد الله بن عمرو أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم سام عليكم ثم يقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فنزلت هذه الآية وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله وفي الباب عن أنس وعائشة

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8)} [المجادلة: 8]. 290 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ يَهُوِدِيَّا أَتَى علَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَ نَبِىُّ اللهَ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ تَدرُونَ مَا قَالَ هَذَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، سَلَّمَ يَا نَبِىَّ اللهِ. قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ قَالَ كَذَا وكَذَا، رُدُّوهُ عَلَىَّ"، فَرَدُّوهُ. قَالَ: "قُلْتَ: السَّامُّ عَلَيكُمْ" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ نَبِىُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيكُم أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ فَقُولُوا: عَلَيكَ مَا قُلْتَ". قَالَ: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}. واللفظ للترمذي ¬أخرجه الترمذي برقم: 3301، والواحدي في الأسباب: ص 431 برقم: 794، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وزاد عزوه في الدر: 6/ 184 لعبد بن حميد. ومن حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، أخرجه أحمد: 2/ 170، 221، وقال الهيثمي في المجمع: 7/ 122: إسناده جيد، والحديث صحيح لشواهده، وزاد عزوه في الدر: 6/ 184 لعبد بن حميد والبزار وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب والطبراني بسند جيد.¥.

291 - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَاسٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ: "وَعَليكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَالَّذامُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَائِشَةُ لاَ تَكُونِي فَاحِشَةً". قَالَت: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ؟!!، قَالَ: "أَلَيسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيهِمْ الَّذِي قَالُوا؛ قُلتُ: وَعَلَيكُمْ". قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ - يَعْنِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ -، إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُشَ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ في حَدِيثِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} حَتَّى فَرَغَ ¬أخرجه مسلم برقم: 2165، والنسائي في التفسير برقم: 591، وابن ماجه برقم: 3698، والببهقي: 9/ 203، وابن جرير: 28/ 14، وأحمد: 6/ 37، 116، 134، 135، 199، وزاد عزوه في الدر: 6/ 184 لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 11 من سورة المجادلة (الصفحة 543 من المصحف).

  • مع أن الله عالٍ بذاته على خلقه؛ إلا أنه مطَّلع عليهم بعلمه لا يخفى عليه أي شيء.
  • لما كان كثير من الخلق يأثمون بالتناجي أمر الله المؤمنين أن تكون نجواهم بالبر والتقوى.
  • من آداب المجالس التوسيع فيها للآخرين.

معاني كلمات الآية 8 من سورة المجادلة

بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
قَالُوا لَكَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَيِ: المَوْتُ لَكَ.
لَوْلَا
هَلَّا.
حَسْبُهُمْ
كَافِيَتُهُمْ.
الْمَصِيرُ
المَرْجِعُ، وَالمَآلُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

نهوا عن النجوى نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم وينظرون إلى المؤمنين فيقول المؤمنون لعلهم بلغهم عن أهلنا الذين في السرايا قتل أو موت فيحزنهم ذلك وزمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يتناجوا دون المسلمين ونزلت الايةحيوك وهو قول اليهود السام عليكويقولون في أنفسهم أي يقول بعضهم لبعض لو كان نبيا لعذبنا بما نقول له وقد بينا كيف كانت النجوى

جذور كلمات الآية 8

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 8 من سورة المجادلة

إعراب القرآن للنحاس

قال مجاهد: هم قوم من اليهود وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ينتاجون بالإثم والعدوان ويتناجون أبين لأنهم قد أجمعوا على أن قرءوا

إذا تناجيتم فلا تتناجوا إلّا شيئا روي عن ابن مسعود أنه قرأ أيضا وينتجون بالإثم والعدوان وعصيان الرسول وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ. قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه. وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ أي هلّا يعاقبنا على ذلك في وقت قولنا حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ مبتدأ وخبره، وحكى النحويون أنه يقال:

حسبك ولا يلفظ له بخبر لأنه قد عرف معناه، وقيل: فيه معنى الأمر لأن معناه اكفف فلما كان الأمر لا يؤتى له بخبر حذف خبر ما هو بمعناه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَتَنَاجَوْنَ) : يُقْرَأُ: (وَيَنْتَجُونَ) وَهُمَا بِمَعْنًى؛ يُقَالُ: تَنَاجَوْا وَانْتَجَوْا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح مسلم ⁦2165d⁩

حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَفَطِنَتْ بِهِمْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَهْ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ ‏"‏ ‏.‏ وَزَادَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏…

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦6300⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَامٌ عَلَيْكَ ثُمَّ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ { لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ } فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ { وَإِذَا جَاءُوكَ…

+ رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦6764⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ السَّامُ عَلَيْكَ وَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ { لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ } فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ…

الراوي: عبد الله بن عمرو + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦24735⁩

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ وَعَلَيْكُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَالذَّامُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ…

الراوي: عائشة

صحيح متفق عليه جامع الترمذي ⁦3301⁩

إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك ما قلتَ

عِنْدَ ذَلِكَ ‏"‏ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا عَلَيْكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ عَلَيْكَ مَا قُلْتَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ ‏‏(‏وإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ‏)‏ ‏

الراوي: أنس بن مالك + 13 رواية أخرى مشروح

آيات ذات صلة بالآية 8

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التوبة 9:78

    أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ

  • الزخرف 43:80

    أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • ص 38:56

    جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

  • غافر 40:69

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ

  • ابراهيم 14:28

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا۟ قَوْمَهُمْ دَارَ ٱلْبَوَارِ

  • النساء 4:44

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ

  • النساء 4:49

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا

  • المجادلة 58:14

    أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى ٱلْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة المجادلة

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ