انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الملك، الآية 16

67:16 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 563 من المصحف سورة مكية

نص الآية 67:16

ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ ۝١٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 16 من سورة الملك (67:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 563 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 16 من سورة الملك

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 16

المختصر في التفسير

أأمنتم الله الذي في السماء أن يشق الأرض من تحتكم كما شقها من تحت قارون بعد أن كانت سهلة مذللة للسكن عليها، فإذا هي تضطرب بكم بعد استقرارها؟!

التفسير الميسر

هل أمنتم -يا كفار «مكة» - الله الذي فوق السماء أن يخسف بكم الأرض، فإذا هي تضطرب بكم حتى تهلكوا؟ هل أمنتم الله الذي فوق السماء أن يرسل عليكم ريحا ترجمكم بالحجارة الصغيرة، فستعلمون -أيها الكافرون- كيف تحذيري لكم إذا عاينتم العذاب؟ ولا ينفعكم العلم حين ذلك. وفي الآية إثبات العلو لله تعالى، كما يليق بجلاله سبحانه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 19

وهذه أيضاً من لطفه ورحمته بخلقه أنه قادر على تعذيبهم؛ بسبب كفر بعضهم به، وعبادتهم معه غيره، وهو مع هذا يحلم ويصفح، ويؤجل ولا يعجل؛ كما قال تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً }[فاطر: 45] وقال ههنا { ءَأَمِنتُمْ مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ} أي: تذهب وتجيء وتضطرب {أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَـٰصِباً} أي: ريحاً فيها حصباء تدمغكم؛ كما قال تعالى … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 16 إلى 17

يقول تعالى ذكره: {أأَمنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ} أيها الكافرون {أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فإذا هِيَ تَمُورُ} يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب {أمْ أمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ} وهو الله {أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً} وهو التراب فيه الحصباء الصغار {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} يقول: فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم، إذ كذبتم به، ورددتموه على رسولي.

تفسير القرطبي

قال ابن عباس: أأمِنتم عذاب من في السماء إن عصيتموه. وقيل: تقديره أأمِنتم من في السماء قدرته وسلطانُه وعرشُه ومملكتُه. وخصّ السماء وإن عَمّ مُلْكُه تنبيهاً على أن الإلٰه الذي تنفذ قدرته في السماء لا من يعظّمونه في الأرض. وقيل: هو إشارة إلى الملائكة. وقيل: إلى جبريل وهو المَلَك المُوَكّل بالعذاب. قلت: ويحتمل أن يكون المعنى: أأمنتم خالق مَن في السماء أن يخسف بكم الأرض كما خسفها بقارون. {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} أي تذهب وتجيء. والمَوْر: الاضطراب بالذهاب والمجيء. قال الشاعر: رَمَيْنَ فأقْصَدْنَ القلوبَ ولن ترىدماً مائراً إلاّ جَرَى في الحَيازِم جمع حَيْزوم وهو وسط الصدر. وإذا خُسف بإنسان دارت به … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 18

هذا تهديد ووعيد، لمن استمر في طغيانه وتعديه، وعصيانه الموجب للنكال وحلول العقوبة، فقال: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } وهو الله تعالى، العالي على خلقه. { أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ } بكم وتضطرب، حتى تتلفكم وتهلككم. { أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } أي: عذابًا من السماء يحصبكم، وينتقم الله منكم { فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } أي: كيف يأتيكم ما أنذرتكم به الرسل والكتب، فلا تحسبوا أن أمنكم من الله أن يعاقبكم بعقاب من الأرض ومن السماء ينفعكم، فستجدون عاقبة أمركم، سواء طال عليكم الزمان أو قصر، فإن من قبلكم، كذبوا كما كذبتم، فأهلكهم الله تعالى، فانظروا كيف إنكار الله عليهم، عاجلهم بالعقوبة الدنيوية، قبل عقوبة الآخرة، فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم.

تفسير الجلالين

{ أأمنتم } بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما وبين الأخرى وتركه وإبدالها ألفا { من في السماء } سلطانه وقدرته { أن يخسف } بدل من مَن { بكم الأرض فإذا هي تمور } تتحرك بكم وترتفع فوقكم.

تفسير البغوي الآيات 12 إلى 22

{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأجرٌ كَبيرٌ * وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ}، قال ابن عباس: نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره جبريل عليه السلام بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسرُّوا قولكم كي لا يسمع إله محمد. فقال الله جلّ ذكره: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ}، ألا يعلم ما في الصدور من خلقها، {وَهُوَ ٱللَّطِيفُ الخَبِيرُ}، لطيف علمه في القلوب الخبير بما فيها من الخير والشر والوسوسة. وقيل: "مَنْ" يرجع إلى المخلوق، أي ألا يعلم الله مخلوقه؟ {هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

انتقال من الاستدلال إلى التخويف لأنه لما تقرر أنه خالق الأرض ومذللها للناس وتقرر أنهم ما رعوا خالقها حق رعايته فقد استحقوا غضبه وتسليط عقابه بأن يُصيّر مشيهم في مناكب الأرض إلى تَجَلْجل في طبقات الأرض. فالجملة معترضة والاستفهام إنكار وتوبيخ وتحذير. و {مَن} اسم موصول وصلته صادِق على موجود ذي إدراك كائن في السماء. وظاهر وقوع هذا الموصول عقب جُمل {هو الذي جَعل لكم الأرض ذلولاً إلى قوله: { وإليه النشور }[الملك: 15] أن الإتيان بالموصول من قبيل الإِظهار في مقام الإِضمار، وأن مقتضى الظاهر أن يقال أأمنتموه أن يخسف بكم الأرض؛ فيتأتى أن الإِتيان بالموصول لِما تأذن به الصلة من عظيم تصرفه في العالم … تابع القراءة

أضواء البيان

ذكر أبو حيان قراءة {ءَأَمِنتُم} عدة قراءات من تحقيق الهمزتين، ومن تسهيل الثانية ومن إدخال ألف بينهما وغير ذلك، والخسف ذهابها سفلاً، كما خسف بقارون، والمور الحركة المضطربة أو الحركة بسرعة، وقد ثبتها تعالى بالجبال أوتاداً كما قال: { وَٱلْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعاً لَّكُمْ }[النازعات: 32 - 33]، ومن السماء. قال ابن جرير: هو الله تعالى اهـ. وعزاه القرطبي لابن عباس، ويشهد لما قاله: ما جاء بعده من خسف الأرض وإرسال الحاصب، فإنه لا يقدر عليه إلا الله، كما أنه ظاهر النص، وبهذا يرد على الكسائي فيما ذهب إليه ومن تبعه عليه كأبي حيان، إذا قالوا: إنه على تقدير محذوف من قبيل المجاز، ومجازه عندهم أن ملكوته … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 19

ثم خوف الكفار فقال: {أأمنتم} قرأ ابن كثير: «وإليه النشور وأمنتم» وقرأ نافع، وأبو عمرو: «النشور آمنتم» بهمزة ممدودة. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «أأمنتم» بهمزتين {مَنْ في السماء} قال ابن عباس: أمنتم عذاب مَنْ في السماء، وهو الله عزَّ وجل؟! و«تمور» بمعنى تدور. قال مقاتل: والمعنى: تدور بكم إلى الأرض السفلى. قوله تعالى: {أن يرسل عليكم حاصباً} وهي: الحجارة، كما أرسل على قوم لوط {فستعلمون كيف نذيرِ} أي: كيف كانت عاقبة إِنذاري لكم في الدنيا إذا نزل بكم العذاب {ولقد كذَّب الذين من قبلهم} يعني: كفار الأمم {فكيف كان نكيرِ} أي: إنكاري عليهم بالعذاب. {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافَّات} أي: تصفُّ أجنحتها في الهواء، وتقبض أجنحتها بعد البسط، وهذا معنى الطيران، وهو بسط الجناح وقبضه بعد البسط {ما يُمسِكُهنَّ} أن يقعن {إلا الرحمنُ}.

تفسير سورة الملك كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 13 إلى 26 من سورة الملك (الصفحة 563 من المصحف).

  • اطلاع الله على ما تخفيه صدور عباده.
  • الكفر والمعاصي من أسباب حصول عذاب الله في الدنيا والآخرة.
  • الكفر بالله ظلمة وحيرة، والإيمان به نور وهداية.

معاني كلمات الآية 16 من سورة الملك

مَّن فِي السَّمَاء
اللهَ الَّذِي فِي العُلُوِّ.
تَمُورُ
تَضْطَرِبُ بِكُمْ حَتَّى تَهْلِكُوا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 16

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 16 من سورة الملك

إعراب القرآن للنحاس الآيات 15–16

وكذلك هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا أي سهلة تمشون عليها. يقال: ذلول بيّنة الذلّ، وذليل بيّن الذّل فَامْشُوا فِي مَناكِبِها جمع منكب وهو الناحية وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ حذف منه، ولو كان على قياس نظائره لقيل: أوكلوا كما تقول: أوجروا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ رفع بالابتداء.

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ وحكى الفراء أن لغة بني تميم أن يزيد وألفا بين الألفين.

قال أبو جعفر: يعني يزيدون ألفا لئلا يجمعوا بين همزتين فيقولون: أاأمنتم من في السماء. أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ في موضع نصب على أنها مفعولة. فَإِذا هِيَ تَمُورُ في موضع رفع، ويجوز النصب أي فإذا هي مائرة.

آيات ذات صلة بالآية 16

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فاطر 35:45

    وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا

  • الإسراء 17:68

    أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا

  • النحل 16:79

    أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الملك 67:17

    أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ

جميع متشابهات سورة الملك

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ