انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الملك، الآية 17

67:17 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 563 من المصحف سورة مكية

نص الآية 67:17

أَمْ أَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة الملك (67:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 563 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة الملك

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

أم أمنتم الله الذي في السماء أن يبعث عليكم حجارة من السماء مثل ما بعثها على قوم لوط؟! فستعلمون حين تُعَاينون عقابي إنذاري لكم، لكنّكم لن تنتفعوا به بعد معاينة العذاب.

التفسير الميسر

هل أمنتم- يا كفار "مكة"- الله الذي فوق السماء أن يخسف بكم الأرض، فإذا هي تضطرب بكم حتى تهلكوا؟ هل أمنتم الله الذي فوق السماء أن يرسل عليكم ريحا ترجمكم بالحجارة الصغيرة، فستعلمون- أيها الكافرون- كيف تحذيري لكم إذا عاينتم العذاب؟ ولا ينفعكم العلم حين ذلك. وفي الآية إثبات العلو لله تعالى، كما يليق بجلاله سبحانه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 16 إلى 19

وهذه أيضاً من لطفه ورحمته بخلقه أنه قادر على تعذيبهم؛ بسبب كفر بعضهم به، وعبادتهم معه غيره، وهو مع هذا يحلم ويصفح، ويؤجل ولا يعجل؛ كما قال تعالى: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً }[فاطر: 45] وقال ههنا { ءَأَمِنتُمْ مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ} أي: تذهب وتجيء وتضطرب {أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَـٰصِباً} أي: ريحاً فيها حصباء تدمغكم؛ كما قال تعالى … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 16 إلى 17

يقول تعالى ذكره: {أأَمنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ} أيها الكافرون {أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فإذا هِيَ تَمُورُ} يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب {أمْ أمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ} وهو الله {أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً} وهو التراب فيه الحصباء الصغار {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} يقول: فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم، إذ كذبتم به، ورددتموه على رسولي.

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {أَمْ أَمِنتُمْ مِّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً} أي حجارة من السماء كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفِيل. وقيل: ريح فيها حجارة وحَصْباء. وقيل: سحاب فيه حجارة. {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} أي إنذاري. وقيل: النذير بمعنى المنذر. يعني محمداً صلى الله عليه وسلم فستعلمون صدقه وعاقبة تكذيبكم.

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 18

هذا تهديد ووعيد، لمن استمر في طغيانه وتعديه، وعصيانه الموجب للنكال وحلول العقوبة، فقال: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } وهو الله تعالى، العالي على خلقه. { أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ } بكم وتضطرب، حتى تتلفكم وتهلككم. { أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا } أي: عذابًا من السماء يحصبكم، وينتقم الله منكم { فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } أي: كيف يأتيكم ما أنذرتكم به الرسل والكتب، فلا تحسبوا أن أمنكم من الله أن يعاقبكم بعقاب من الأرض ومن السماء ينفعكم، فستجدون عاقبة أمركم، سواء طال عليكم الزمان أو قصر، فإن من قبلكم، كذبوا كما كذبتم، فأهلكهم الله تعالى، فانظروا كيف إنكار الله عليهم، عاجلهم بالعقوبة الدنيوية، قبل عقوبة الآخرة، فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم.

تفسير الجلالين

{ أم أمنتم من في السماء أن يرسل } بدل من مَن { عليكم حاصبا } ريحا ترميكم بالحصباء { فستعلمون } عند معاينة العذاب { كيف نذير } إنذاري بالعذاب، أي أنه حق.

تفسير البغوي الآيات 12 إلى 22

{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأجرٌ كَبيرٌ * وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ}، قال ابن عباس: نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره جبريل عليه السلام بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسرُّوا قولكم كي لا يسمع إله محمد. فقال الله جلّ ذكره: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ}، ألا يعلم ما في الصدور من خلقها، {وَهُوَ ٱللَّطِيفُ الخَبِيرُ}، لطيف علمه في القلوب الخبير بما فيها من الخير والشر والوسوسة. وقيل: "مَنْ" يرجع إلى المخلوق، أي ألا يعلم الله مخلوقه؟ {هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{أم} لإِضراب الانتقال من غرض إلى غرض، وهو انتقال من الاستفهام الإِنكاري التعجيبي إلى آخر مثله باعتبار اختلاف الأثرين الصادرين عن مفعول الفعل المستفهَم عنه اختلافاً يوجب تفاوتاً بين كنهي الفعلين وإن كانا متحدّين في الغاية، فالاستفهام الأول إنكار على أمنهم الذي في السماء من أن يفعل فعلاً أرضياً. والاستفهام الواقع مع {أم} إنكار عليهم أن يأمنوا من أن يرسل عليهم من السماء حاصب وذلك أمكن لمن في السماء وأشد وقعاً على أهل الأرض. والكلام على قوله: {من في السماء} تقدم في الآية قبلها ما يغني عنه. وتفريع جملة {فستعلمون كيف نذير} على الاستفهام الإِنكاري كتفريع جملة { فإذا هي تمور }[الملك: 16] أي فحين … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 16 إلى 19

ثم خوف الكفار فقال: {أأمنتم} قرأ ابن كثير: «وإليه النشور وأمنتم» وقرأ نافع، وأبو عمرو: «النشور آمنتم» بهمزة ممدودة. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «أأمنتم» بهمزتين {مَنْ في السماء} قال ابن عباس: أمنتم عذاب مَنْ في السماء، وهو الله عزَّ وجل؟! و«تمور» بمعنى تدور. قال مقاتل: والمعنى: تدور بكم إلى الأرض السفلى. قوله تعالى: {أن يرسل عليكم حاصباً} وهي: الحجارة، كما أرسل على قوم لوط {فستعلمون كيف نذيرِ} أي: كيف كانت عاقبة إِنذاري لكم في الدنيا إذا نزل بكم العذاب {ولقد كذَّب الذين من قبلهم} يعني: كفار الأمم {فكيف كان نكيرِ} أي: إنكاري عليهم بالعذاب. {أولم يروا إلى الطير فوقهم صافَّات} أي: تصفُّ أجنحتها في الهواء، وتقبض أجنحتها بعد البسط، وهذا معنى الطيران، وهو بسط الجناح وقبضه بعد البسط {ما يُمسِكُهنَّ} أن يقعن {إلا الرحمنُ}.

تفسير سورة الملك كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 13 إلى 26 من سورة الملك (الصفحة 563 من المصحف).

  • اطلاع الله على ما تخفيه صدور عباده.
  • الكفر والمعاصي من أسباب حصول عذاب الله في الدنيا والآخرة.
  • الكفر بالله ظلمة وحيرة، والإيمان به نور وهداية.

معاني كلمات الآية 17 من سورة الملك

حَاصِبًا
رِيحًا تَرْجُمُكُمْ بِالحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ.
نَذِيرِ
تَحْذِيرِي لَكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

نَذِيرِ: أي إنذاري.

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة الملك

إعراب القرآن للنحاس الآيات 17–18

وهو التراب والحصى، ويكون السحاب الذي فيه البرد والصواعق فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيما قبله وحذفت الياء لأنه رأس آية، وكذا وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨).

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:68

    أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمْ وَكِيلًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الملك 67:16

    ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ

جميع متشابهات سورة الملك

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ