نص الآية 23:104
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
الآية 104 من سورة المؤمنون (23:104)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 348 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تحرق وجوههم النار، وهم فيها قد تقلّصت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم من شدة العبوس.
تَحْرقُ النار وجوههم، وهم فيها عابسون تَقَلَّصَتْ شفاههم، وبرزت أسنانهم.
يخبر تعالى أنه إذا نفخ في الصور نفخة النشور، وقام الناس من القبور، {فَلاَ أَنسَـٰبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} أي: لا تنفع الأنساب يومئذ، ولا يرثي والد لولده، ولا يلوي عليه، قال الله تعالى: { وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ }[المعارج: 10 ــــ 11] أي: لايسأل القريب عن قريبه، وهو يبصره، ولو كان عليه من الأوزار ما قد أثقل ظهره، وهو كان أعز الناس عليه في الدنيا، ما التفت إليه، ولا حمل عنه وزن جناح بعوضة، قال الله تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهُ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }[عبس … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره:{ فَمَنْ ثَقُلَتُ مَوَازِينُهُ}: موازين حسناته وخفت موازين سيئاته. {فأُولَئِكَ هُمُ الـمُفْلِـحُونَ} يعنـي الـخالدون فـي جنات النعيـم.{ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} يقول: ومن خفَّت موازين حسناته، فرجَحَتْ بها موازين سيئاته. {فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ} يقول: غَبَنوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله.{ فـي جَهَنَّـمَ خالِدُونَ} يقول: هم فـي نار جهنـم. وقوله:{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارَ } يقول: تَسْفَع وجوهَهم النار. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبـاس:{ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} قال: تنفَح. {وَهُمْ فِـيها … تابع القراءة
قوله تعالى: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ} ويقال «تنفح» بمعناه؛ ومنه { وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ }[الأنبياء: 46]. إلا أن «تلفح» أبلغ بأساً؛ يقال: لفحته النار والسَّمُوم بحرها أحرقته. ولفحته بالسيف لفحة إذا ضربته به (ضربة) خفيفة. {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قال ابن عباس: عابسون. وقال أهل اللغة: الكُلوح تَكَشُّرٌ في عُبوس. والكالح: الذي قد تشمّرت شفتاه وبدت أسنانه. قال الأعشى:وله المُقْدَمُ لا مِثْل لهساعةَ الشِّدْقِ عن النّاب كَلَحْ وقد كَلَح الرجل كُلوحاً وكُلاَحاً. وما أقبح كَلْحَته؛ يراد به الفَمُ وما حواليه. ودهر كالح أي شديد. وعن ابن عباس أيضاً «وهم فيها كالحون» … تابع القراءة
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها؟ قال تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }}. وفي القيامة مواضع، يشتد كربها، ويعظم وقعها، كالميزان الذي يميز به أعمال العبد، وينظر فيه بالعدل … تابع القراءة
{ تلفح وجوههم النار } تحرقها { وهم فيها كالحون } شمرت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم، ويقال لهم .
{فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}. {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَـٰلِدُونَ}. {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ}. أي: تسفع، وقيل: تحرق، {وَهُمْ فِيهَا كَـٰلِحُونَ}، عابسون. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أبي توبة، أخبرنا محمد بن أحمد الحارثي، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبدالله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبدالله الخلال، أخبرنا عبدالله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وهم فيها كالحون، قال: تشويه النار، فتقلِصُ شفتهُ … تابع القراءة
تفريع على قوله { { إلى يوم يبعثون } } [المؤمنون: 100] فإن زمن النفخ في الصور هو يوم البعث فالتقدير: فإذا جاء يوم يبعثون، ولكن عدل عن ذلك إلى {فإذا نفخ في الصور} تصوير لحالة يوم البعث. والصور: البوق الذي ينفخ فيه النافخ للتجمع والنفير، وهو مما ينادى به للحرب وينادى به للصلاة عند اليهود كما جاء في حديث بدء الأذان من «صحيح البخاري». وتقدم ذكر الصور عند قوله تعالى: { { وله الملك يوم ينفخ في الصور } } في سورة الأنعام (73). وأسند {نُفِخ} إلى المجهول لأن المعتنى به هو حدوث النفخ لا تعيين النافخ. وإنما يُنفخ فيه بأمر تكوين من الله تعالى، أو ينفخ فيه أحد الملائكة وقد ورد أنه الملك إسرافيل. والمقصود … تابع القراءة
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار تلفح وجوههم النار: أي تحرقها إحراقاً شديداً، جاء موضحاً في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ }[الأحزاب: 66] الآية. وقوله تعالى: { وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ }[النمل: 90] الآية. وقوله تعالى: { لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ }[الأنبياء: 39] الآية. وقوله تعالى: { سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمْ ٱلنَّارُ }[إبراهيم: 50] الآية. وقوله تعالى: { أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ … تابع القراءة
قوله تعالى: {لعلّي أعمل صالحاً فيما تَرَكْتُ} قال ابن عباس: فيما مضى من عُمُري؛ وقال مقاتل: فيما تركت من العمل الصالح. قوله تعالى: {كلاَّ} أي: لا يرجع إِلى الدنيا {إِنَّها} يعني: مسألته الرجعة {كلمةٌ هو قائلها} أي: هو كلام لا فائدة له فيه {ومن ورائهم} أي: أمامهم وبين أيديهم {برزخ} قال ابن قتيبة: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة، وكل شيء بين شيئين فهو برزخ. وقال الزجاج: البرزخ في اللغة: الحاجز، وهو هاهنا: ما بين موت الميت وبعثه. قوله تعالى: {فإذا نُفخ في الصُّور} في هذه النفخة قولان. أحدهما: أنها النفخة الأولى، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: أنها الثانية، رواه عطاء عن ابن عباس. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 90 إلى 104 من سورة المؤمنون (الصفحة 348 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كالحون الكالح الذي قد تشمرت شفته عن أسنانه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ويقال: «تنفح» في معنا إلّا أن «تلفح» أبلغ بأسا. وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ابتداء وخبر، ويجوز النصب في غير القرآن على الحال. والكالح في كلام العرب الذي قد تشمّرت شفتاه وبدت أسنانه كما ترى رؤوس الغنم. وقد جاء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم التوقيف بمعنى هذا قال: «تحرق واحدهم النار فتقلص شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتّى تبلغ سرّته».
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ
لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ