نص الآية 23:108
قَالَ ٱخْسَـُٔوا۟ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨
قَالَ ٱخْسَـُٔوا۟ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨
الآية 108 من سورة المؤمنون (23:108)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 349 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الله: اسكنوا أذلاء مهانين في النار، ولا تكلموني.
قال الله عز وجل لهم: امكثوا في النار أذلاء ولا تخاطبوني. فانقطع عند ذلك دعاؤهم ورجاؤهم.
هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار. يقول: {ٱخْسَئُواْ فِيهَا} أي: امكثوا فيها صاغرين مهانين أذلاء، {وَلاَ تُكَلِّمُونِ} أي: لا تعودوا إلى سؤالكم هذا؛ فإنه لا جواب لكم عندي. قال العوفي عن ابن عباس: {ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} قال: هذا قول الرحمن حين انقطع كلامهم منه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: إن أهل جهنم يدعون مالكاً، فلا يجيبهم أربعين عاماً، ثم يرد عليهم: إنكم ماكثون، قال: هانت دعوتهم والله على مالك، ورب مالك، ثم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل الذين خفَّت موازين صالـح أعمالهم يوم القـيامة فـي جهنـم: ربنا أخرجا من النار، فإن عدنا لـما تكره منا من عمل فإنا ظالـمون. وقوله:{ قالَ اخْسَئُوا فِـيها} يقول تعالـى ذكره: قال الربّ لهم جلّ ثناؤه مـجيبـاً:{ اخْسَئُوا فِـيها} أي اقعدوا فـي النار. يقال منه: خَسَأتُ فلانا أخْسَؤُه خَسْأً وخُسُوءاً، وخَسىء هو يخسَأ وما كان خاسئاً ولقد خِسىء.{ وَلا تُكَلِّـمُونِ} فعند ذلك أيس الـمساكين من الفرج ولقد كانوا طامعين فـيه كما: حدثنا مـحمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، قال: ثنا سفـيان، عن سَلَـمة بن كُهَيـل، قال: ثنـي أبو الزعراء، عن عبد الله، فـي قصة ذكرها … تابع القراءة
قوله تعالى: {قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم «شِقوتنا» وقرأ الكوفيون إلا عاصماً «شقاوتنا». وهذه القراءة مروية عن ابن مسعود والحسن. ويقال: شقاء وشقاً؛ بالمد والقصر. وأحسن ما قيل في معناه: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا؛ فسمى اللّذات والأهواء شقوة، لأنهما يؤدّيان إليها، كما قال الله عز وجل: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلْيَتَامَىٰ ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً }[النساء: 10]؛ لأن ذلك يؤديهم إلى النار. وقيل: ما سبق في علمك، وكتب علينا في أمّ الكتاب من الشقاوة. وقيل: حسن الظن بالنفس وسوءُ الظن بالخلق. {وَكُنَّا … تابع القراءة
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها؟ قال تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }}. وفي القيامة مواضع، يشتد كربها، ويعظم وقعها، كالميزان الذي يميز به أعمال العبد، وينظر فيه بالعدل … تابع القراءة
{ قال } لهم بلسان مالك بعد قدر الدنيا مرتين { أخسؤا فيها } ابعدوا في النار أذلاء { ولا تكلمون } في رفع العذاب عنكم لينقطع رجاؤهم .
{فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}. {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَـٰلِدُونَ}. {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ}. أي: تسفع، وقيل: تحرق، {وَهُمْ فِيهَا كَـٰلِحُونَ}، عابسون. أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن أبي توبة، أخبرنا محمد بن أحمد الحارثي، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبدالله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبدالله الخلال، أخبرنا عبدالله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وهم فيها كالحون، قال: تشويه النار، فتقلِصُ شفتهُ … تابع القراءة
{اخسئوا} زجر وشتم بأنهم خاسئون، ومعناه عدم استجابة طلبهم. وفعل خسأ من باب منع ومعناه ذل. ونهوا عن خطاب الله والمقصود تأييسهم من النجاة مما هم فيه. وجملة {إنه كان فريق من عبادي} إلى آخرها استئناف قصد منه إغاظتهم بمقابلة حالهم يوم العذاب بحال الذين أنعم الله عليهم، وتحسيرُهم على ما كانوا يعاملون به المسلمين. والإخبار في قوله: {إنه كان فريق من عبادي} إلى قوله: {سخرياً} مستعمل في كون المتكلم عالماً بمضمون الخبر بقرينة أن المخاطب يعلم أحوال نفسه. وتأكيد الخبر بــــ(إن) وضمير الشأن للتعجيل بإرهابهم. وجملة {إنى جزيتهم} خبر (إن) الأولى لزيادة التأكيد. وتقدم نظيره في قوله: { { إن الذين آمنوا وعملوا … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن أهل النار يدعون ربهم فيها فيقولون: ربنا أخرجنا منها فإن عدنا إلى ما لا يرضيك بعد إخراجنا منها، فإنا ظالمون، وأن الله يجيبهم بقوله: {ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} أي امكثوا فيها خاسئين: أي أذلاء صاغرين حقيرين، لأن لفظة اخسأ إنما تقال للحقير الذليل، كالكلب ونحوه. فقوله: {ٱخْسَئُواْ فِيهَا} أي ذلوا فيها ماكثين في الصغار والهوان. وهذا الخروج من النار الذي طلبوه قد بين تعالى أنهم لا ينالونه كقوله تعالى { يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ }[المائدة: 37] وقوله تعالى: { كَذَلِكَ يُرِيهِمُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ألم تكن} المعنى: ويقال لهم: ألم تكن {آياتي تُتْلى عليكم} يعني: القرآن. {قالوا ربَّنا غلبت علينا شِقوتُنا} قرأ ابن كثير، وعاصم، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «شِقوتُنا» بكسر الشين من غير ألف، وقرأ عمرو بن العاص، وأبو رزين العقيلي، وأبو رجاء العطاردي كذلك، إِلا أنه بفتح الشين. و قرأ ابن مسعود، وابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحسن، والأعمش، وحمزة، والكسائي: «شَقَاوتُنا» بألف مع فتح الشين والقاف؛ وعن الحسن، وقتادة كذلك، إِلا أن الشين مكسورة. قال المفسرون: أقرَّ القوم بأنَّ ما كُتب عليهم من الشقاء منعهم الهدى. قوله تعالى: {ربَّنا أخرجنا منها} أي: من النار. قال ابن عباس: طلبوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 105 إلى 118 من سورة المؤمنون (الصفحة 349 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ٱخْسَئُواْ فِيهَا: أبعدوا وهو إبعاد بمكروه.
اخسؤوا فيها: ابعدوا فيها بلغة عذرة وبلغة قريش اصبروا وهو إبعاد بمكروه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قالَ اخْسَؤُا فِيها والمصدر خسء في اللازم والمتعدّي على فعل.