نص الآية 23:2
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ ٢
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ ٢
الآية 2 من سورة المؤمنون (23:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 342 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين هم في صلاتهم مُتَذلِّلون، قد سكنت فيها جوارحهم، وفرغت قلوبهم من الشواغل.
الذين من صفاتهم أنهم في صلاتهم خاشعون، تَفْرُغُ لها قلوبهم، وتسكن جوارحهم.
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرني يونس بن سليم قال: أملى علي يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، يسمع عند وجهه كدوي النحل، فلبثنا ساعة، فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا ــــ ثم قال ــــ لقد أنزل علي عشر آيات، من أقامهن، دخل الجنةثم قرأ: {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} حتى ختم العشر، ورواه الترمذي في تفسيره، والنسائي في الصلاة من حديث عبد الرزاق به، وقال الترمذي: منكر … تابع القراءة
قال أبو جعفر: يعنـي جلّ ثناؤه بقوله: {قَدْ أفلَـحَ الـمُؤْمِنُونَ}: قد أدرك الذين صدقوا الله ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، وأقرّوا بـما جاءهم به من عند الله، وعملوا بـما دعاهم إلـيه مـما سمي فـي هذه الأيات، الـخـلودَ فـي جنَّات ربهم وفـازوا بطَلِبتهم لديه. كما: حدثنا الـحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزاق، عن معمر، عن قَتادة، فـي قوله:{ قَدْ أفْلَـحَ الـمُؤْمِنُونَ } قال: قال كعب: لـم يخـلق الله بـيده إلاَّ ثلاثة: خـلق آدم بـيده، وكتب التوراة بـيده، وغرس جنة عَدْن بـيده، ثم قال لها: تكلـمي فقالت: قَدْ أفْلَـحَ الـمُؤْمِنُونَ لـما علـمت فـيها من الكرامة. حدثنا سهل بن موسى الرازيّ، قال: ثنا … تابع القراءة
فيه تسع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } روى البَيْهَقِيّ من حديث أنس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما خلق الله جنة عَدْن وغرس أشجارها بيده قال لها تكلّمي فقالت قد أفلح المؤمنون. وروى النّسائِيّ عن عبد الله بن السائب قال: حضرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فصلّى في قِبَل الكعبة، فخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتتح سورة المؤمنين، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما السلام أخذته سَعْلة فركع. خرجه مسلم بمعناه. وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سُمع عند وجهه كدَوِيّ النحل؛ وأنزل عليه يوما … تابع القراءة
هذا تنويه من الله، بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي: شيء وصلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك، الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فليزن العبد نفسه وغيره على هذه الآيات، يعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان، زيادة ونقصا، كثرة وقلة، فقوله { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } أي: قد فازوا وسعدوا ونجحوا، وأدركوا كل ما يرام المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين الذين من صفاتهم الكاملة أنهم { فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ }. والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما … تابع القراءة
{ الذين هم في صلاتهم خاشعون } متواضعون .
أخبرنا أحمد بن عبدالله الصالحي، أخبرنا أحمد بن الحسين الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، أخبرنا محمد بن حماد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا يونس بن سليمان، أملى عليَّ يونس صاحب أيلة، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارىء قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي يُسمع عند وجهه دويٌّ كدويّ النحل، فمكثنا ساعة ـ وفي رواية: فنزل عليه يوماً فمكثنا ساعة - فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال: «اللهم زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنَّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تُؤْثر علينا، وارض عنّا، ثم قال: زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنَّا … تابع القراءة
إجراء الصفات على { { المؤمنون } } [المؤمنون: 1] بالتعريف بطريق الموصول وبتكريره للإيماء إلى وجه فلاحهم وعلتِهِ، أي أن كل خصلة من هاته الخصال هي من أسباب فلاحهم. وهذا يقتضي أن كل خصلة من هذه الخصال سبب للفلاح لأنه لم يقصد أن سبب فلاحهم مجموع الخصال المعدودة هنا فإن الفلاح لا يتم إلاّ بخصال أخرى مما هو مرجع التقوى، ولكن لما كانت كل خصلة من هذه الخصال تنبىء عن رسوخ الإيمان من صاحبها اعتبرت لذلك سبباً للفلاح، كما كانت أضدادها كذلك في قوله تعالى { { مَا سَلَكَكُمْ فَي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِم المسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخَائِضِين وَكُنَّا نُكَذّبُ … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآيات التي ابتدأ بها أول هذه السورة علامات المؤمنين المفلحين فقال {قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} أي فازوا وظفروا بخير الدنيا والآخرة. وفلاح المؤمنين مذكور ذكراً كثيراً في القرآن كقوله { وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلاً كِبِيراً }[الأحزاب: 47] وقوله {ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} أصل الخشوع: السكون، والطمأنينة، والانخفاض ومنه قول نابغة ذبيان: رماد ككحل العين لأياً أبينه ونؤى كجذم الحوض أثلم خاشع وهو في الشرع: خشية من الله تكون في القلب، فتظهر آثارها على الجوارح. وقد عد الله الخشوع من صفات الذين أعد لهم مغفرة وأجراً عظيماً في قوله في … تابع القراءة
سورة المؤمنين مكية في قول الجميع روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لقد أُنزلت علينا عشر آيات من أقامهنَّ دخل الجنة، ثم قرأ: {قد أفلح المؤمنون} إِلى عشر آيات، رواه الحاكم أبو عبد الله في «صحيحه». وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِن الله تعالى حاط حائط الجنة لَبِنَة من ذهب ولَبِنَة من فضة، وغرس غرسها بيده فقال لها: تكلَّمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال لها: طوبى لكِ منزل الملوك. قال الفراء: «قد» هاهنا يجوز أن تكون تأكيداً لفلاح المؤمنين، ويجوز أن تكون تقريباً للماضي من الحال، لأن «قد» تقرِّب الماضي من الحال حتى تُلحقَه بحكمه … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد العطار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم، قال: حدثني أحمد بن يعقوب الثقفي، قال: حدثنا أبو شعيب الحرّاني، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن عُليَّة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزل: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.
أخرج الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزلت الذين هم في صلاتهم خاشعون فطأطأ رأسه وأخرجه ابن مردويه بلفظ كان يلتفت في الصلاة وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن سيرين مرسلا بلفظ كان يقلب بصره فنزلت
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين مرسلا كان الصحابة يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة فنزلت
فوائد الآيات من 1 إلى 17 من سورة المؤمنون (الصفحة 342 من المصحف).
والخشوع في الصلاة السكون
خاشعون: يتواضعون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ في موضع رفعت نعت للمؤمنين هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ مبتدأ وخبره داخلون في الصلة، وكذلك ما بعده.
﴿ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾
قوله تعالى: ﴿الّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُون﴾:
أَعْلَمنا الله - جلَّ ذكرُه - أن الخشوعَ في الصلاة من صفات المؤمنين، وروي أنهم كانوا يلتفتونَ ويتكلَّمونَ في الصلاة، فنسخ الله ذلك بذكر الخشوع في هذه الآية، فأقبل المسلمون على صَلاتهم، ونظروا أَمامَهم، وذكر ابنُ سيرين أن النبي - عليه السلام - كان ينظرُ إلى السماء في صَلاته، فلما نزلت هذه الآيةُ ترك ذلك ونظرَ حيثُ يسجد. وعلى ذلك جماعةٌ من العلماء أن المصلّي ينظرُ حيثُ يسجد، وقيل يَنْظُرُ أَمامَه، وهو مرويٌ عن مالك.
قال أبو محمد: وقد كان يجبُ أَلاَّ يُذْكَرَ هذا في الناسخ والمنسوخ لأنه لم ينسخ قرآناً، إنما نسخ أمراً كانوا عليه، والقرآنُ أكثرُه على ذلك. وقد أجمعوا على أنَّ المصَلِّيَ في المسجد الحرام لا ينظرُ إِلاَّ إلى البيت.
وقد تقدم القول في قوله تعالى: ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون: ٦] وما فيه من التخصيص والبيانِ في أَوَّلِ الكتاب.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ سَاهُونَ
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ