نص الآية 52:12
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ١٢
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ١٢
الآية 12 من سورة الطور (52:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 523 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذين هم في خوض في الباطل يلعبون، لا يبالون ببعث ولا نشور.
فهلاك في هذا اليوم واقع بالمكذبين الذين هم في خوض بالباطل يلعبون به، ويتخذون دينهم هزوًا ولعبًا.
يقسم تعالى بمخلوقاته الدالة على قدرته العظيمة أن عذابه واقع بأعدائه، وأنه لا دافع له عنهم، فالطور هو الجبل الذي يكون فيه أشجار، مثل الذي كلم الله عليه موسى، وأرسل منه عيسى، وما لم يكن فيه شجر، لا يسمى طوراً إنما يقال له: جبل { وَكِتَـٰبٍ مُّسْطُورٍ} قيل: هو اللوح المحفوظ، وقيل: الكتب المنزلة المكتوبة التي تقرأ على الناس جهاراً، ولهذا قال: { فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ } ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة: ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفاً لا يعودون إليه آخر ما عليهميعني: يتعبدون فيه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فالوادي الذي يسيل من قيح وصديد في جهنم، يوم تمور السماء موراً، وذلك يوم القيامة للمكذّبين بوقوع عذاب الله للكافرين، يوم تمور السماء موّراً. وكان بعض نحويّي البصرة يقول: أدخلت الفاء في قوله: {فَوَيْلٌ يَوْمَئذٍ} لأنه في معنى إذا كان كذا وكذا، فأشبه المجازاة، لأن المجازاة يكون خبرها بالفاء. وقال بعض نحوييّ الكوفة: الأوقات تكون كلها جزاء مع الاستقبال، فهذا من ذاك، لأنهم قد شبهوا «إن» وهي أصل الجزاء بحين، وقال: إن مع يوم إضمار فعل، وإن كان التأويل جزاء، لأن الإعراب يأخذ ظاهر الكلام، وإن كان المعنى جزاء. وقوله: {الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} يقول: الذين هم في فتنة واختلاط … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً} العامل في يوم قوله: «وَاقِعٌ» أي يقع العذاب بهم يوم القيامة وهو اليوم الذي تمور فيه السماء. قال أهل اللغة: مار الشيءُ يَمور مَوْراً، أي تحرّك وجاء وذهب كما تَتَكفَّأ النخلةُ العَيْدانة، أي الطويلة، والتُّمور مثله. وقال الضحاك: يموج بعضها في بعض. مجاهد: تدور دوراً. أبو عبيدة والأخفش: تكفأ، وأنشد للأعشى: كأنّ مِشْيَتها مِن بيتِ جارتِهَامَوْرُ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ وقيل تجري جرياً. ومنه قول جرير:وما زالتِ القَتْلَى تَمُورُ دِماؤُهَابِدجلةَ حتَّى ماءُ دجلةَ أَشْكَلُ وقال ٱبن عباس: تمور السماء يومئذ بما فيها وتضطرب. وقيل: يدور أهلها فيها … تابع القراءة
يقسم تعالى بهذه الأمور العظيمة، المشتملة على الحكم الجليلة، على البعث والجزاء للمتقين والمكذبين، فأقسم بالطور الذي هو الجبل الذي كلم الله عليه نبيه موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، وأوحى إليه ما أوحى من الأحكام، وفي ذلك من المنة عليه وعلى أمته، ما هو من آيات الله العظيمة، ونعمه التي لا يقدر العباد لها على عد ولا ثمن. { وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ } يحتمل أن المراد به اللوح المحفوظ، الذي كتب الله به كل شيء، ويحتمل أن المراد به القرآن الكريم، الذي هو أفضل كتاب أنزله الله محتويا على نبأ الأولين والآخرين، وعلوم السابقين واللاحقين. وقوله: { فِي رَقٍّ } أي: ورق { مَنْشُورٍ } أي: مكتوب مسطر، ظاهر غير خفي … تابع القراءة
{ الذين هم في خوض } باطل { يلعبون } أي يتشاغلون بكفرهم .
{وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ}، قال محمد بن كعب القرظي والضحاك: يعني الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور، وهو قول ابن عباس: وذلك ما روي أن الله تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة ناراً فيزاد بها في نار جهنم، كما قال الله تعالى: { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ }[التكوير:6] وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لا يركبنَّ رجلٌ بحراً إلاّ غازياً أو معتمراً أو حاجاً، فإنّ تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً". وقال مجاهد والكلبي: "المسجور": المملوء، يقال: سجرت الإناء إذا ملأته. وقال الحسن، وقتادة، وأبو العالية: هو اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب. وقال الربيع بن أنس: المختلط … تابع القراءة
يجوز أن يتعلق {يوم تمور السماء} بقوله: { لواقع }[الذاريات: 7] على أنه ظرف له فيكون قوله: {فويل يومئذٍ للمكذبين} تفريعاً على الجملة كلها ويكون العذاب عذاب الآخرة. ويجوز أن يكون الكلام قد تم عند قوله: { إن عذاب ربك لواقع }[الذاريات: 7]، فيكون {يوم} متعلقاً بالكون الذي بين المبتدأ والخبر في قوله: {فويل يومئذٍ للمكذبين} وقدم الظرف على عامله للاهتمام، فلما قدم الظرف اكتسب معنى الشرطية وهو استعمال متبع في الظروف والمجرورات التي تُقدم على عواملها فلذلك قرنت الجملة بعده بالفاء على تقدير: إن حَلَّ ذلك اليوم فويل للمكذبين. وقوله: {يومئذٍ} على هذا الوجه أريد به التأكيد للظرف فحصل تحقيق الخبر بطريقين … تابع القراءة
قوله تعالى: {والطُّورِ} هذا قَسم بالجبل الذي كلَّم اللهُ عز وجل عليه موسى عليه السلام، وهو بأرض مَدْين [واسمه زَبير]. {وكتابٍ مسطورٍ} أي: مكتوب، وفيه أربعة أقوال. أحدها: أنه اللوح المحفوظ، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: كتب أعمال بني آدم، قاله مقاتل، والزجاج. والثالث: التوراة. والرابع: «القرآن» حكاهما الماوردي. قوله تعالى: {في رَقٍّ} قال أبو عبيدة: الرَّقُّ: الوَرَق. فأما المنشور فهو المبسوط. قوله تعالى: {والبيتِ المعمورِ} فيه قولان. أحدهما: أنه بيت في السماء. وفي أي سماء هو؟ [فيه] ثلاثة أقوال: أحدها: [أنه] في السماء السابعة. رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحديث مالك بن صعصعة الذي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 51:52 إلى 52:14 (الصفحة 523 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي في فتنة واختلاط يلعبون أي غافلين عما يراد بهم، والَّذِينَ في موضع خفض نعته للمكذبين.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَالَهُ مِنْ دَافِعٍ) : الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِوَاقِعٌ؛ أَيْ وَاقِعٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ.
وَ (يَوْمَ) ظَرْفٌ لِدَافِعٍ، أَوْ لِوَاقِعٍ.
وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ: «فَوَيْلٌ».
وَ (يَوْمَ يُدَعُّونَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «يَوْمَ تَمُورُ» أَوْ ظَرْفٌ لِيُقَالُ الْمَقْدِرَةِ مَعَ هَذِهِ؛ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ هَذِهِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ
ٱلَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ سَاهُونَ