انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 20

23:20 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 343 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:20

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْـَٔاكِلِينَ ۝٢٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 20 من سورة المؤمنون (23:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 343 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 20 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 20

المختصر في التفسير

وأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج في منطقة جبل سيناء، تُنبِت الدهن الذي يستخرج من ثمرها يُدَّهن به ويُؤْتَدَم.

التفسير الميسر

وأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج حول جبل طور «سيناء» ، يعصر منها الزيت، فيدَّهن ويؤتدم به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 18 إلى 22

يذكر تعالى نعمه على عبيده التي لا تعد ولا تحصى؛ في إنزاله القطر من السماء بقدر، أي: بحسب الحاجة، لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به، حتى إن الأراضي التي تحتاج ماء كثيراً لزرعها، ولا تحتمل دمنتها إنزال المطر عليها، يسوق إليها الماء من بلاد أخرى؛ كما في أرض مصر، ويقال لها: الأرض الجرز، يسوق الله إليها ماء النيل معه طين أحمر يجترفه من بلاد الحبشة في زمان أمطارها، فيأتي الماء يحمل طيناً أحمر، فيسقي أرض مصر، ويقر الطين على أرضهم ليزرعوا فيه؛ لأن أرضهم سباخ يغلب عليها الرمال، فسبحان اللطيف الخبير الرحيم الغفور. وقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وأنشأنا لكم أيضاً شجرة تـخرج من طور سيناء و «شجرة» منصوبة عطفـاً علـى «الـجنات»، ويعنـي بها: شجرة الزيتون. وقوله: {تَـخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ} يقول: تـخرج من جبل يُنْبِت الأشجار. وقد بـيَّنت معنى الطور فـيـما مضى بشواهده، واختلاف الـمختلفـين، بـما أغنى عن إعادته فـي هذا الـموضع. وأما قوله:{ سَيْناءَ } فإن القرّاء اختلفت فـي قراءته، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة والبصرة: «سِيناءَ» بكسر السين. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة:{ سَيْناءَ } بفتـح السين، وهما جميعاً مـجمعون علـى مدّها. والصواب من القول فـي ذلك: أنهما قراءتان معروفتان فـي قَرَأَة الأمصار بـمعنى واحد، فبأيتهما قرأ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَشَجَرَةً} شجرة عطف على جنات. وأجاز الفراء الرفع لأنه لم يظهر الفعل، بمعنى وثَمّ شجرة؛ ويريد بها شجرة الزيتون. وأفردها بالذكر لعظيم منافعها في أرض الشام والحجاز وغيرهما من البلاد، وقلّة تعاهدها بالسّقي والحفر وغير ذلك من المراعاة في سائر الأشجار. {تَخْرُجُ} في موضع الصفة. {مِن طُورِ سَيْنَآءَ} أي أنبتها الله في الأصل من هذا الجبل الذي بارك الله فيه. وطورُسَيْناء من أرض الشأم وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام؛ قاله ابن عباس وغيره، وقد تقدّم في البقرة والأعراف. والطور الجبل في كلام العرب. وقيل: هو مما عُرّب من كلام العجم. وقال ابن زيد: هو جبل بيت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 17 إلى 20

لما ذكر تعالى خلق الآدمي، ذكر سكنه، وتوفر النعم عليه من كل وجه فقال: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ } سقفا للبلاد، ومصلحة للعباد { سَبْعَ طَرَائِقَ } أي: سبع سماوات طباقا، كل طبقة فوق الأخرى، قد زينت بالنجوم والشمس والقمر، وأودع فيها من مصالح الخلق ما أودع، { وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ } فكما أن خلقنا عام لكل مخلوق، فعلمنا أيضا محيط بما خلقنا، فلا نغفل مخلوقا ولا ننساه، ولا نخلق خلقا فنضيعه، ولا نغفل عن السماء فتقع على الأرض، ولا ننسى ذرة في لجج البحار وجوانب الفلوات، ولا دابة إلا سقنا إليها رزقها { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } أنشأنا { شجرةٌ تخرج من طور سيناء } جبل بكسر السين وفتحها ومنع الصرف للعلمية والتأنيث للبقعة { تُنبت } من الرباعي والثلاثي { بالدهن } الباء زائدة على الأول ومعدية على الثاني وهي شجرة الزيتون { وصبغ للآكلين } عطف على الدهن أي إدام يصبغ اللقمة بغمسها فيه وهو الزيت .

تفسير البغوي الآيات 19 إلى 20

قوله تعالى: {فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ}، أي: بالماء، {جَنَّـٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا}، في الجنات، {فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}، شتاءً وصيفاً، وخصّ النخيل والأعناب بالذكر لأنها أكثر فواكه العرب. {وَشَجَرَةً} أي: وأنشأنا لكم شجرة {تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ}، وهي الزيتون، قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو "سيناء" بكسر السين. وقرأ الآخرون بفتحها، واختلفوا في معناه وفي "سينين" في قوله تعالى: { وَطُورِ سِينِينَ }[التين: 2] قال مجاهد: معناه البركة، أي: من جبل مبارك. وقال قتادة: معناه الحسن، أي: من الجبل الحسن. وقال الضحاك: هو بالنبطية، ومعناه الحسن. وقال عكرمة هو … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 18 إلى 20

مناسبة عطف إنزال ماء المطر على جملة { { ولقد خلقنا فوقكم سبع طرايق } } [المؤمنون: 17] أن ماء المطر ينزل من صوب السماء، أي من جهة السماء. وفي إنزال ماء المطر دلالة على سعة العلم ودقيق القدرة، وفي ذلك أيضاً منة على الخلق فالكلام اعتبارٌ وامتنان من قوله: {فأنشأنا لكم به جنات} إلى آخره. ومعنى هذه الآية تقدّم في سورة الأنعام وسورة الرعد وسورة النحل. وإنزال الماء هو إسقاطه من السحب ماءً وثَلجاً وبَرَداً على السهول والجبال. والقدَر هنا: التقدير والتعيين للمقدار في الكَمّ وفي النَّوبة، فيصح أن يحمل على صريحه، أي بمقدار معيَّن مُناسب للإنعام به لأنه إذا أنزل كذلك حصل به الري والتعاقب، وكذلكَ ذَوَبان … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله: وشجرة: معطوف على: جنات من عطف الخاص على العام. وقد قدمنا مسوغه مراراً: أي فأنشأنا لكم به جنات، وأنشأنا لكم به شجرة تخرج من طور سيناء وهي شجرة الزيتون، كما أشار له تعالى بقوله { يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ }[النور: 35] الآية، والدهن الذي تنبت به: هو زيتها المذكور في قوله: { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ } [النور: 35] ومع الاستضاءة منه، فهي صيغ للآكلين: أي إدام يأتدمون به، وقرأ هذا الحرف: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: سيناء بكسر السين، وقرأ الباقون: تنبت بفتح التاء، وضم الباء مضارع: نبت الثلاثي، وعلى هذه القراءة، فلا إشكال في حرف الباء في قوله: بالدهن: أي تنبت مصحوبة بالدهن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 17 إلى 20

قوله تعالى: {ولقد خَلَقْنَا فوقكم سبع طرائق} يعني: السموات السبع، قال الزجاج: كل واحدة طريقة. وقال ابن قتيبة: إِنما سميت «طرائق» بالتَّطارق، لأن بعضها فوق بعض، يقال: طارقتُ الشيء: إِذا جعلتَ بعضه فوق بعض. قوله تعالى: {وما كُنَّا عن الخَلْق غافلين} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: ما غفلنا عنهم إِذ بنينا فوقهم سماءً أطلعنا فيها الشمس والقمر والكواكب. والثاني: ما كنا تاركين لهم بغير رزق، فأنزلنا المطر. والثالث: لم نغفُل عن حفظهم من أن تسقط السماء عليهم فتهلكهم. قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماءً بِقَدَرٍ} يعلمه الله، وقال مقاتل: بقدر ما يكفيهم للمعيشة. قوله تعالى: {وشجرةً} هي معطوفة على قوله: {جناتٍ} … تابع القراءة

تفسير سورة المؤمنون كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 18 إلى 27 من سورة المؤمنون (الصفحة 343 من المصحف).

  • لطف الله بعباده ظاهر بإنزال المطر وتيسير الانتفاع به.
  • التنويه بمنزلة شجرة الزيتون.
  • اعتقاد المشركين ألوهية الحجر، وتكذيبهم بنبوة البشر، دليل على سخف عقولهم.
  • نصر الله لرسله ثابت عندما تكذبهم أممهم.

معاني كلمات الآية 20 من سورة المؤمنون

وَشَجَرَةً
هِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ.
بِالدُّهْنِ
بِالزَّيْتِ.
وَصِبْغٍ
إِدَامٍ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والطور الجبل وسيناء بمعنى الحسن والشجرة شجرة الزيتون تنبت بالدهن الباء زائدة والمعنى تنبت الدهن والمراد بالصبغ الزيت لأنه يلون

نزهة القلوب للسجستاني

تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ: تأويلها أنها تنبت ومعها الدهن لا أنها تغذى بالدهن، وقرئت: تنبت بالدهن: أي ما تنبته كأنه - والله أعلم - يخرج ثمرها ومعه الدهن، وقال قوم: الباء زائدة إنما يعني: تنبت الدهن: أي ما تعصرون فيكون دهنا

وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ: الصبغ والصباغ: ما يصبغ به أو يغمر فيه الخبز ويؤكل به.

التبيان لابن الهائم

تنبت بالدهن: بضم التاء أي تنبت ما تنبته بالدهن كأنه والله أعلم يخرج ثمرها ومعه الدهن وقال قوم الباء الزائدة يعني أنها تنبت الدهن أي ما يعصر فيكون دهنا ومن قرأ تنبت بفتح التاء وضم الباء فتأويله كأنها تنبت ومعها الدهن لا أنها تغذى بالدهن،

وصبغ للآكلين: الصبغ والصباغ ما يصطبغ به أي يغمس فيه الخبز ويؤكل به.

جذور كلمات الآية 20

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 20 من سورة المؤمنون

إعراب القرآن للنحاس

وَشَجَرَةً معطوف على جَنَّاتٍ [آية: ١٩]، وأجاز الفراء الرفع لأنه لم يظهر الفعل بمعنى «وثمّ شجرة» تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ بفتح السين قراءة الكوفيين على وزن فعلاء. وفعلاء في الكلام كثير يمتنع من الصرف في المعرفة والنكرة لأن في آخرها ألف التأنيث وألف التأنيث ملازمة لما هي فيه، وليس في الكلام فعلاء ولكن من قرأ (سيناء) بكسر السين جعله فعلالا، ومنعه من الصرف على أنه للبقعة وقال الأخفش: هو اسم عجمي. وقد ذكرنا تنبت وتنبت.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَشَجَرَةً) : أَيْ وَأَنْشَأْنَا شَجَرَةً ; فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «جَنَّاتٍ».

(سَيْنَاءَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ السِّينِ، وَالْهَمْزَةُ عَلَى هَذَا أَصْلٌ، مِثْلَ حِمْلَاقٍ، وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ ; إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ سَنَا - سَيَا ; وَلَمْ يَنْصَرِفْ ; لِأَنَّهُ اسْمُ بُقْعَةٍ ; فَفِيهِ التَّعْرِيفُ وَالتَّأْنِيثُ ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِيهِ الْعُجْمَةُ أَيْضًا.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ السِّينِ، وَالْهَمْزَةُ عَلَى هَذَا لِلتَّأْنِيثِ ; إِذْ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلَالٌ بِالْفَتْحِ. وَمَا حَكَى الْفَرَّاءُ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ فِيهَا خَزْعَالٌ، لَا يَثْبُتُ، وَإِنْ ثَبَتَ فَهُوَ شَاذٌّ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَنْبُتُ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ. وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مُتَعَدٍّ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: تُنْبِتُ ثَمَرَهَا أَوْ جَنَاهَا ; وَالْبَاءُ عَلَى هَذَا حَالٌ مِنَ الْمَحْذُوفِ ; أَيْ وَفِيهِ الدُّهْنُ ; كَقَوْلِكَ: خَرَجَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ. وَقِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ، فَلَا حَذْفَ إِذًا، بَلِ الْمَفْعُولُ الدُّهْنُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ لَازِمٌ، يُقَالُ: نَبَتَ الْبَقْلُ، وَأَنْبَتَ بِمَعْنًى، فَعَلَى هَذَا الْبَاءُ حَالٌ، وَقِيلَ: هِيَ مَفْعُولٌ ; أَيْ تُنْبِتُ بِسَبَبِ الدُّهْنِ.

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْبَاءِ، وَهُوَ كَالْوَجْهِ الثَّانِي الْمَذْكُورِ.

(وَصِبْغٍ) : مَعْطُوفٌ عَلَى الدُّهْنِ.

وَقُرِئَ - فِي الشَّاذِّ - بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ بِالدُّهْنِ.

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ