نص الآية 23:19
فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ١٩
فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ١٩
الآية 19 من سورة المؤمنون (23:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 343 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأنشأنا لكم بذلك الماء بساتين من النخيل والأعناب، لكم فيها فواكه متعددة الأشكال والألوان، كالتِّين والرمان والتفاح، ومنها تأكلون.
فأنشأنا بهذا الماء لكم بساتين النخيل والأعناب، لكم فيها فواكه كثيرة الأنواع والأشكال، ومنها تأكلون.
يذكر تعالى نعمه على عبيده التي لا تعد ولا تحصى؛ في إنزاله القطر من السماء بقدر، أي: بحسب الحاجة، لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به، حتى إن الأراضي التي تحتاج ماء كثيراً لزرعها، ولا تحتمل دمنتها إنزال المطر عليها، يسوق إليها الماء من بلاد أخرى؛ كما في أرض مصر، ويقال لها: الأرض الجرز، يسوق الله إليها ماء النيل معه طين أحمر يجترفه من بلاد الحبشة في زمان أمطارها، فيأتي الماء يحمل طيناً أحمر، فيسقي أرض مصر، ويقر الطين على أرضهم ليزرعوا فيه؛ لأن أرضهم سباخ يغلب عليها الرمال، فسبحان اللطيف الخبير الرحيم الغفور. وقوله … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فأحدثنا لكم بـالـماء الذي أنزلناه من السماء، بساتـين من نـخيـل وأعناب{ لَكُمْ فِـيهَا} يقول: لكم فـي الـجنات فواكه كثـيرة.{ وَمِنْها تَأْكُلُونَ } يقول: ومن الفواكه تأكلون. وقد يجوز أن تكون الهاء والألف من ذكر الـجنات، ويحتـمل أن تكون من ذكر النـخيـل والأعناب. وخصّ جلّ ثناؤه الـجنات التـي ذكرها فـي هذا الـموضع، فوصفها بأنها من نـخيـل وأعناب دون وصفها بسائر ثمار الأرض لأن هذين النوعين من الثماء كانا هما أعظم ثمار الـحجاز وما قرب منها، فكانت النـخيـل لأهل الـمدينة، والأعناب لأهل الطائف، فذكر القوم بـما يعرفون من نعمة الله علـيهم، بـما أنعم به علـيهم من ثمارها.
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {فَأَنشَأْنَا} أي جعلنا ذلك سبب النبات، وأوجدناه به وخلقناه. وذكر تعالى النخيل والأعناب لأنها ثمرة الحجاز بالطائف والمدينة وغيرهما؛ قاله الطبري. ولأنها أيضاً أشرف الثمار؛ فذكرها تشريفاً لها وتنبيهاً عليها. {لَّكُمْ فِيهَا} أي في الجنات. {فَوَاكِهُ} من غير الرطب والعنب. ويحتمل أن يعود على النخيل والأعناب خاصّة إذ فيها مراتب وأنواع؛ والأوّل أعم لسائر الثمرات. الثانية: من حلف ألا يأكل فاكهة؛ ففي الرواية عندنا يحنث بالباقِلاَء الخضراء وما أشبهها. وقال أبو حنيفة: لا يحنث بأكل القِثّاء والخيار والجزر؛ لأنها من البقول لا من الفاكهة. وكذلك الجوز واللوز والفستق؛ لأن … تابع القراءة
لما ذكر تعالى خلق الآدمي، ذكر سكنه، وتوفر النعم عليه من كل وجه فقال: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ } سقفا للبلاد، ومصلحة للعباد { سَبْعَ طَرَائِقَ } أي: سبع سماوات طباقا، كل طبقة فوق الأخرى، قد زينت بالنجوم والشمس والقمر، وأودع فيها من مصالح الخلق ما أودع، { وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ } فكما أن خلقنا عام لكل مخلوق، فعلمنا أيضا محيط بما خلقنا، فلا نغفل مخلوقا ولا ننساه، ولا نخلق خلقا فنضيعه، ولا نغفل عن السماء فتقع على الأرض، ولا ننسى ذرة في لجج البحار وجوانب الفلوات، ولا دابة إلا سقنا إليها رزقها { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ … تابع القراءة
{ فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب } هما أكثر فواكه العرب { لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون } صيفاً وشتاء .
قوله تعالى: {فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ}، أي: بالماء، {جَنَّـٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَـٰبٍ لَّكُمْ فِيهَا}، في الجنات، {فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}، شتاءً وصيفاً، وخصّ النخيل والأعناب بالذكر لأنها أكثر فواكه العرب. {وَشَجَرَةً} أي: وأنشأنا لكم شجرة {تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ}، وهي الزيتون، قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو "سيناء" بكسر السين. وقرأ الآخرون بفتحها، واختلفوا في معناه وفي "سينين" في قوله تعالى: { وَطُورِ سِينِينَ }[التين: 2] قال مجاهد: معناه البركة، أي: من جبل مبارك. وقال قتادة: معناه الحسن، أي: من الجبل الحسن. وقال الضحاك: هو بالنبطية، ومعناه الحسن. وقال عكرمة هو … تابع القراءة
مناسبة عطف إنزال ماء المطر على جملة { { ولقد خلقنا فوقكم سبع طرايق } } [المؤمنون: 17] أن ماء المطر ينزل من صوب السماء، أي من جهة السماء. وفي إنزال ماء المطر دلالة على سعة العلم ودقيق القدرة، وفي ذلك أيضاً منة على الخلق فالكلام اعتبارٌ وامتنان من قوله: {فأنشأنا لكم به جنات} إلى آخره. ومعنى هذه الآية تقدّم في سورة الأنعام وسورة الرعد وسورة النحل. وإنزال الماء هو إسقاطه من السحب ماءً وثَلجاً وبَرَداً على السهول والجبال. والقدَر هنا: التقدير والتعيين للمقدار في الكَمّ وفي النَّوبة، فيصح أن يحمل على صريحه، أي بمقدار معيَّن مُناسب للإنعام به لأنه إذا أنزل كذلك حصل به الري والتعاقب، وكذلكَ ذَوَبان … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة لما دلت عليه هذه الآية الكريمة في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى: { يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلأَعْنَابَ }[النحل: 11] الآية وغيرها، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
قوله تعالى: {ولقد خَلَقْنَا فوقكم سبع طرائق} يعني: السموات السبع، قال الزجاج: كل واحدة طريقة. وقال ابن قتيبة: إِنما سميت «طرائق» بالتَّطارق، لأن بعضها فوق بعض، يقال: طارقتُ الشيء: إِذا جعلتَ بعضه فوق بعض. قوله تعالى: {وما كُنَّا عن الخَلْق غافلين} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: ما غفلنا عنهم إِذ بنينا فوقهم سماءً أطلعنا فيها الشمس والقمر والكواكب. والثاني: ما كنا تاركين لهم بغير رزق، فأنزلنا المطر. والثالث: لم نغفُل عن حفظهم من أن تسقط السماء عليهم فتهلكهم. قوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماءً بِقَدَرٍ} يعلمه الله، وقال مقاتل: بقدر ما يكفيهم للمعيشة. قوله تعالى: {وشجرةً} هي معطوفة على قوله: {جناتٍ} … تابع القراءة
فوائد الآيات من 18 إلى 27 من سورة المؤمنون (الصفحة 343 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَٰبٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ