نص الآية 23:22
وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ٢٢
وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ٢٢
الآية 22 من سورة المؤمنون (23:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 343 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وعلى الإبل من الأنعام في البر، وعلى السفن في البحر تُحْمَلون.
وعلى الإبل والسفن في البر والبحر تُحْمَلون.
يذكر تعالى نعمه على عبيده التي لا تعد ولا تحصى؛ في إنزاله القطر من السماء بقدر، أي: بحسب الحاجة، لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به، حتى إن الأراضي التي تحتاج ماء كثيراً لزرعها، ولا تحتمل دمنتها إنزال المطر عليها، يسوق إليها الماء من بلاد أخرى؛ كما في أرض مصر، ويقال لها: الأرض الجرز، يسوق الله إليها ماء النيل معه طين أحمر يجترفه من بلاد الحبشة في زمان أمطارها، فيأتي الماء يحمل طيناً أحمر، فيسقي أرض مصر، ويقر الطين على أرضهم ليزرعوا فيه؛ لأن أرضهم سباخ يغلب عليها الرمال، فسبحان اللطيف الخبير الرحيم الغفور. وقوله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره:{ وَإنَّ لَكُمْ } أيها الناس{ فِـي الأَنْعامِ لَعْبرَةً } تعتبرون بها، فتعرفون بها أياديَ الله عندكم وقدرته علـى ما يشاء، وأنه الذي لا يـمتنع علـيه شيء أراده ولا يُعْجِزه شيء شاءه. {نُسْقـيكُمْ مِـمَّا فِـي بُطُونِها } من اللبن الـخارج من بـين الفرث والدم.{ وَلَكُمْ } مع ذلك{ فِـيها } يعنـي فـي الأنعام، {مَنافِعُ كَثِـيرَةٌ } وذلك كالإبل التـي يحمل علـيها ويُركب ظهرها ويُشرب دَرّها. {وَمِنْها تأْكُلونَ} يعنـي من لـحومها تأكوله. وقوله:{ وَعَلَـيْها وَعَلـى الفُلْكِ تُـحْمَلُونَ } يقول: وعلـى الأنعام وعلـى السفن تـحملون، علـى هذه فـي البرّ وعلـى هذه فـي البحر.
قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } تقدّم القول فيهما في «النحل» والحمد لله. وفي هود قصة السفينة ونوح، وركوب البحر في غير موضع. قوله تعالى: {وَعَلَيْهَا} أي وعلى الأنعام في البر. {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ} في البحر. {تُحْمَلُونَ } وإنما يحمل في البر على الإبل فيجوز أن ترجع الكناية إلى بعض الأنعام. وروي أن رجلاً ركب بقرة في الزمان الأوّل فأنطقها الله تعالى معه فقالت: إنا لم نخلق لهذاٰ وإنما خلقت للحرث. قوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ … تابع القراءة
أي: ومن نعمه عليكم، أن سخر لكم الأنعام، الإبل والبقر، والغنم، فيها عبرة للمعتبرين، ومنافع للمنتفعين { نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا } من لبن، يخرج من بين فرث ودم، خالص سائغ للشاربين، { وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ } من أصوافها، وأوبارها، وأشعارها، وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } أفضل المآكل من لحم وشحم. { وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } أي: جعلها سفنا لكم في البر، تحملون عليها أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، كما جعل لكم السفن في البحر تحملكم، وتحمل متاعكم، قليلا [كان] أو كثيرا، فالذي أنعم بهذه النعم، وصنف أنواع الإحسان، وأدر علينا من خيره المدرار، هو الذي يستحق كمال الشكر، وكمال الثناء، والاجتهاد في عبوديته، وأن لا يستعان بنعمه على معاصيه.
{ وعليها } الإبل { وعلى الفلك } السفن { تحملون } .
قوله عزّ وجلّ: {وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً}، أي: آية تعتبرون بها، {نُّسْقِيكُم}، قرأ نافع بالنون [وفتحها]، وقرأ أبو جعفر هاهنا بالتاء وفتحها، {مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَـٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}. {وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ}، أي: على الإِبل في البر، وعلى الفلك في البحر. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يََٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ}، وحِّدوه، {مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ}، معبود سواه، {أَفَلاَ تَتَّقُونَ}، أفلا تخافون عقوبته إذا عبدتم غيره. {فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن … تابع القراءة
هذا العطف مثل عطف جملة { { وأنزلنا من السماء } } [المؤمنون: 18] ففيه كذلك استدلال ومنة. والعبْرة: الدليل لأنه يُعبر من مَعرفته إلى معرفة أخرى. والمعنى: إن في الأنعام دليلاً على انفراد الله تعالى بالخلق وتمام القدرة وسعة العلم. والأنعام تقدم أنها الإبل في غالب عرف العرب. وجملة {نسقيكم مما في بطونها} بيان لجملة {وإن لكم في الأنعام لعبرة} فلذلك لم تعطف لأنها في موقع المعطوف عطف البيان. والعبرة حاصلة من تكوين ما في بطونها من الألبان الدال عليه {نسقيكم}. وأما {نسقيكم} بمجردة فهو منة. وقد تقدم نظير هذه الآية مفصلاً في سورة النحل (66). وجملة {ولكم فيها منافع كثيرة} وما بعدها معطوفة على جملة {نسقيكم … تابع القراءة
الضمير في قوله: عليها راجع إلى الأنعام المذكورة في قوله: { وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ }[المؤمنون: 21] وقد بين تعالى في هذه الآية: أنه يحمل خلقه على الأنعام، والمراد بها هنا الإبل، لأن الحمل عليها هو الأغلب، وعلى الفلك: وهي السفن ولفظ الفلك، يطلق على الواحد والجمع من السفن، وما ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة من الامتنان على خلقه بما يسر لهم من الركوب والحمل، على الأنعام والسفن جاء موضحاً في آيات آخر كقوله تعالى { ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَنْعَامَ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِنَّ لكم في الأنعام لعبرةً نُسقِيكُم} وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: «نَسْقِيكُم» بفتح النون. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: بضمها. وقد شرحنا هذا في [النحل: 66] إِلى قوله تعالى: {ولكم فيها منافع كثيرة} يعني: في ظهورها وألبانها وأولادها وأصوافها وأشعارها {ومنها تأكلون} من لحومها وأولادها والكسب عليها. قوله تعالى: {وعليها} يعني: الإِبل خاصة {وعلى الفُلْك تُحْمَلُون} فالإِبل تحمل في البَرِّ، والسفن تحمل في البحر.
فوائد الآيات من 18 إلى 27 من سورة المؤمنون (الصفحة 343 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ولا يأتل أي يحلف وكان أبو بكر رضي الله عنه حلف لا ينفق على مسطح وكان ابن خالة أبي بكر وكان مهاجرا فقيرا لأنتكلم مع من تكلم قال ابن قتيبة ومعنى أن يؤتوا أن لا يؤتوا فحذف لا فلما نزلت أعاد النفقة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ