انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 24

23:24 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 343 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:24

فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ ۝٢٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 24 من سورة المؤمنون (23:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 343 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 24 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 24

المختصر في التفسير

فقال الأشراف والسادة الذين كفروا بالله من قومه لأتباعهم وعامتهم: ما هذا الذي يزعم أنه رسول إلا بشر مثلكم يريد الرئاسة والسيادة عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولًا لأرسله من الملائكة، ولم يرسله من البشر، ما سمعنا بمثل ما ادعاه عند أسلافنا الذين سبقونا.

التفسير الميسر

فكذَّبه أشراف قومه، وقالوا لعامتهم: إنه إنسان مثلكم لا يتميَّز عنكم بشيء، ولا يريد بقوله إلا رئاسة وفضلا عليكم، ولو شاء الله أن يرسل إلينا رسولا لأرسله من الملائكة، ما سمعنا بمثل هذا فيمَن سبقنا من آباء وأجداد. وما نوح إلا رجل به مَسٌّ من الجنون، فانتظروا حتى يُفيق، فيترك دعوته، أو يموت، فتستريحوا منه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 23 إلى 25

يخبر تعالى عن نوح عليه السلام حين بعثه إلى قومه لينذرهم عذاب الله وبأسه الشديد، وانتقامه ممن أشرك به، وخالف أمره، وكذب رسله، {فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ}؟ أي: ألا تخافون من الله في إشراككم به؟ فقال الملأ، وهم السادة والأكابر منهم: {مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} يعنون: يترفع عليكم، ويتعاظم بدعوى النبوة، وهو بشر مثلكم، فكيف أوحي إليه دونكم؟ {وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لأَنزَلَ مَلَـٰئِكَةً} أي: لو أراد أن يبعث نبياً، لبعث ملكاً من عنده، ولم يكن بشراً، ما سمعنا بهذا، أي: ببعثة البشر في آبائنا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فقالت جماعة أشراف قوم نوح، الذين جحدوا توحيد الله وكذّبوه، لقومهم: ما نوح أيها القوم إلاَّ بشر مثلكم، إنـما هو إنسان مثلكم وكبعضكم،{ يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَـيْكُمْ } يقول: يريد أن يصير له الفضل علـيكم، فـيكون متبوعاً وأنتـم له تبع. {وَلَوْ شاءَ اللّهُ لأَنْزَلَ مَلائِكَةً } يقول: ولو شاء الله أن لا نعبد شيئاً سواه لأنزل ملائكة، يقول: لأرسل بـالدعاء إلـى ما يدعوكم إلـيه نوح ملائكة تؤدّي إلـيكم رسالته. وقوله:{ ما سَمِعْنا بِهَذَا} الذي يدعونا إلـيه نوح من أنه لا إله لنا غير الله فـي القرون الـماضية، وهي آبـاؤهم الأوّلون.

تفسير القرطبي الآيات 21 إلى 27

قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } تقدّم القول فيهما في «النحل» والحمد لله. وفي هود قصة السفينة ونوح، وركوب البحر في غير موضع. قوله تعالى: {وَعَلَيْهَا} أي وعلى الأنعام في البر. {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ} في البحر. {تُحْمَلُونَ } وإنما يحمل في البر على الإبل فيجوز أن ترجع الكناية إلى بعض الأنعام. وروي أن رجلاً ركب بقرة في الزمان الأوّل فأنطقها الله تعالى معه فقالت: إنا لم نخلق لهذاٰ وإنما خلقت للحرث. قوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 23 إلى 30

وهي قوله { إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين } يذكر تعالى رسالة عبده ورسوله نوح عليه السلام، أول رسول أرسله لأهل الأرض، فأرسله إلى قومه، وهم يعبدون الأصنام، فأمرهم بعبادة الله وحده، فقال: { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } أي: أخلصوا له العبادة، لأن العبادة لا تصح إلا بإخلاصها. { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } فيه إبطال ألوهية غير الله، وإثبات الإلهية لله تعالى، لأنه الخالق الرازق، الذي له الكمال كله، وغيره بخلاف ذلك. { أَفَلا تَتَّقُونَ } ما أنتم عليه من عبادة الأوثان والأصنام، التي صورت على صور قوم صالحين، فعبدوها مع الله، فاستمر على ذلك، يدعوهم سرا وجهارا، وليلا ونهارا، ألف سنة إلا خمسين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فقال الملأ الذين كفروا من قومه } لأتباعهم { ما هذا إلا بشرٌ مثلكم يريد أن يتفضَّل } يتشرف { عليكم } بأن يكون متبوعاً وأنتم أتباعه { ولو شاء الله } أن لا يعبد غيره { لأنزل ملائكة } بذلك لا بشراً { ما سمعنا بهذا } الذي دعا إليه نوح من التوحيد { في آبائنا الأولين } الأمم الماضية .

تفسير البغوي الآيات 21 إلى 26

قوله عزّ وجلّ: {وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً}، أي: آية تعتبرون بها، {نُّسْقِيكُم}، قرأ نافع بالنون [وفتحها]، وقرأ أبو جعفر هاهنا بالتاء وفتحها، {مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَـٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}. {وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ}، أي: على الإِبل في البر، وعلى الفلك في البحر. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يََٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ}، وحِّدوه، {مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ}، معبود سواه، {أَفَلاَ تَتَّقُونَ}، أفلا تخافون عقوبته إذا عبدتم غيره. {فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 23 إلى 25

لما كان الاستدلال والامتنان اللذان تقدماً موجهيْن إلى المشركين الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم واعتلوا لذلك بأنهم لا يؤمنون برسالة بشر مثْلهم وسألوا إنزال ملائكة ووسموا الرسول عليه الصلاة والسلام بالجنون، فلما شابهوا بذلك قوم نوح ومن جاء بعدهم ناسب أن يضرب لهم بقوم نوح مثلٌ تحذيراً مما أصاب قوم نوح من العذاب، وقد جرى في أثناء الاستدلال والامتنان ذكر الحمل في الفلك فكان ذلك مناسبة للانتقال فحصل بذلك حسن التخلص، فيعتبر ذكر قصص الرسل إما استطراداً في خلال الاستدلال على الوحدانيَّة، وإمَّا انتقالاً كما سيأتي عند قوله تعالى: { { وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار } } [المؤمنون: 78]. وتصدير … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 23 إلى 43

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً} إلى قوله {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}. قد تقدمت الإشارة إلى ما فيه من الآيات، التي لها بيان في مواضع متعددة فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

زاد المسير الآيات 23 إلى 44

قوله تعالى: {ولقد أرسلْنا نوحاً إِلى قومه} قال المفسرون: هذا تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذِكْر هذا الرسول الصابر ليتأسَّى به في صبره، وليعلم أن الرسل قبله قد كُذِّبوا. قوله تعالى: {يريد أن يتفضَّل عليكم} أي: يعلوكم بالفضيلة، فيصير متبوعاً، {ولو شاء الله} أن لا يُعبَد شيء سواه {لأنزل ملائكة} تبلّغ عنه أمره، لم يرسل بشراً {ما سمعنا بهذا} الذي يدعونا إِليه نوح من التوحيد {في آبائنا الأولين}. فأما الجِنَّةُ فمعناها: الجنون. وفي قوله: {حتى حين} قولان. أحدهما: أنه الموت، فتقديره: انتظروا موته. والثاني: أنه وقت منكَّر. قوله تعالى: {قال ربِّ انصرني} وقرأ عكرمة، وابن محيصن: «قال ربُّ» بضم … تابع القراءة

تفسير سورة المؤمنون كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 18 إلى 27 من سورة المؤمنون (الصفحة 343 من المصحف).

  • لطف الله بعباده ظاهر بإنزال المطر وتيسير الانتفاع به.
  • التنويه بمنزلة شجرة الزيتون.
  • اعتقاد المشركين ألوهية الحجر، وتكذيبهم بنبوة البشر، دليل على سخف عقولهم.
  • نصر الله لرسله ثابت عندما تكذبهم أممهم.

معاني كلمات الآية 24 من سورة المؤمنون

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

يتفضل عليكم يعلوكم بالفضيلة فيصير متبوعاولو شاء الله ألا تعبدوا سواء لأنزل ملائكة ولم يرسل بشراما سمعنا بهذا يعني التوحيد

جذور كلمات الآية 24

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 24

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:90

    وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ

  • هود 11:27

    فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ

  • الأعراف 7:66

    قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

  • ص 38:7

    مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَٰقٌ

  • القصص 28:36

    فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٍ قَالُوا۟ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ

  • المؤمنون 23:33

    وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ

جميع متشابهات سورة المؤمنون

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ