انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 27

11:27 الجزء 12 الحزب 23 الصفحة 224 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:27

فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ ۝٢٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 27 من سورة هود (11:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 224 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 27 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 27

المختصر في التفسير

فقال الأشراف والرؤساء الذين كفروا من قومه: لن نستجيب لدعوتك؛ لأنه لا مزية لك علينا، فأنت بشر مثلنا، ولأننا لا نراك اتبعك إلا أسافلنا فيما ظهر لنا من رأينا، ولأنه ليس لكم زيادة في الشرف والمال والجاه تؤهلكم لأن نتبعكم، بل نظنكم كاذبين فيما تدعونه.

التفسير الميسر

فقال رؤساء الكفر من قومه: إنك لست بمَلَك ولكنك بشر، فكيف أُوحي إليك مِن دوننا؟ وما نراك اتبعك إلا الذين هم أسافلنا وإنما اتبعوك من غير تفكر ولا رويَّة، وما نرى لكم علينا من فضل في رزق ولا مال لمَّا دخلتم في دينكم هذا، بل نعتقد أنكم كاذبون فيما تدَّعون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 25 إلى 27

يخبر تعالى عن نوح عليه السلام، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض من المشركين عبدة الأصنام: أنه قال لقومه: {إِنَّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي: ظاهر النذارة لكم من عذاب الله، إن أنتم عبدتم غير الله، ولهذا قال: {أَن لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ} وقوله: {إِنِّىۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} أي: إن استمررتم على ما أنتم عليه، عذبكم الله عذاباً أليماً موجعاً شاقاً في الدار الآخرة {فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ} والملأ هم السادة والكبراء من الكافرين منهم: {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا} أي: لست بملك، ولكنك بشر، فكيف أوحي إليك من دوننا؟ ثم ما نراك … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فقال الكبراء من قوم نوح وأشرافهم، وهم الـملأ الذين كفروا بـالله وجحدوا نبوّة نبـيهم نوح علـيه السلام: {ما نَرَاكَ} يا نوح {إلاَّ بَشَرا مِثْلَنا} يعنون بذلك أنه آدميّ مثلُهم فـي الـخـلق والصورة والـجنس، كأنهم كانوا منكرين أن يكون الله يرسل من البشر رسولاً إلـى خـلقه. وقوله: {وَما نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إلاَّ الَّذِينَ هُمْ أرَاذِلُنا بـادِيَ الرأيِ} يقول: وما نراك اتبعك إلا الذين هم سَفِلتنا من الناس دون الكبراء والأشراف فـيـما يُرَى ويظهر لنا. وقوله: {بـادِيَ الرأيِ} اختلفت القرّاء فـي قراءته، فقرأته عامة قرّاء الـمدينة والعراق:{ بـادِيَ الرأيِ} بغير همز «البـادي» وبهمز … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَقَالَ ٱلْمَلأُ} قال أبو إسحق الزجاج: الملأ الرؤساء؛ أي هم مليئون بما يقولون. وقد تقدّم هذا في «البقرة» وغيرها. {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً} أي آدميًّا. {مِّثْلَنَا} نصب على الحال. و {مثلنا} مضاف إلى معرفة وهو نكرة يقدر فيه التنوين؛ كما قال الشاعر: يا رُبَّ مِثْـلِكِ فـي النِّسـاءِ غَرِيـرَةٍ الثانية: قوله تعالى: {وَمَا نَرَاكَ ٱتَّبَعَكَ إِلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا} أَرَاذل جمع أَرْذُل وأَرْذُل جمع رَذْل؛ مثل كَلْب وأكْلُب وأَكَالب. وقيل: والأراذل جمع الأَرْذل، كأَسَاود جمع الأَسْوَد من الحيّات. والرَّذْل النّذْل؛ أرادوا ٱتبعك أخِسّاؤنا وسَقَطُنا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 25 إلى 49

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } . إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال. { أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ } أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني. { فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فقال الملأ الذين كفروا من قومه } وهم الأشراف { ما نراك إلا بشرا مثلنا } ولا فضل لك علينا { وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا } أسافلنا كالحاكة والأساكفة { بادئ الرأي } بالهمز وتركه أي ابتداء من غير تفكر فيك ونصبه على الظرف أي وقت حدوث أول رأيهم { وما نرى لكم علينا من فضل } فتستحقون به الاتباع منا { بل نظنكم كاذبين } في دعوى الرسالة أدرجوا قومه معه في الخطاب .

تفسير البغوي الآيات 27 إلى 29

{فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ}: والملأ هم الأشراف والرؤساء. {مَا نَرَاكَ}، يانوح، {إِلاَّ بَشَراً}، آدمياً، {مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ ٱتَّبَعَكَ إِلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا}، سفَلَتُنا، والرذل: الدُّون من كل شيء، والجمع: أرْذُل، ثم يجمع على أراذل، مثل كَلْب وأَكْلُب وأَكَالِب، وقال في سورة الشعراء: {وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ}، يعني: السفلة. وقال عكرمة: الحاكة والأساكفة، {بَادِىَ ٱلرَّأْى}، قرأ أبو عمرو «بادىء» بالهمز أي: أول الرأي، يريدون أنهم اتبعوك في أول الرأي من غير روية وتفكر، ولو تفكروا لم يتبعوك. وقرأ الآخرون بغير همز، أي ظاهر الرأي من قولهم: بدا الشيء: إذا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف قول المَلأ من قومه بالفاء على فعل { أرسلنا }[هود: 25] للإشارة إلى أنهم بادروه بالتكذيب والمجادلة الباطلة لمّا قال لهم: { إني لكم نذيرٌ مبينٌ }[هود: 25] إلى آخره. ولم تقع حكاية ابتداء محاورتهم إياه بـ(قال) مجرداً عن الفاء كما وقع في الأعراف لأن ابتداء محاورته إياهم هنا لم يقع بلفظ القول فلم يحك جوابهم بطريقة المحاورات بخلاف آية الأعراف. والملأ: سادة القوم. وتقدم عند قوله تعالى: { قال الملأ من قومه إنّا لنراك في ضلال مبين } في سورة [الأعراف: 60]. جزموا بتكذيبه فقدموا لذلك مقدمات استخلصوا منها تكذيبه، وتلك مقدمات باطلة أقاموها على ما شاع بينهم من المغالطات الباطلة التي روجها الإلف والعادة … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَمَا نَرَاكَ ٱتَّبَعَكَ إِلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأْيِ} ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أن الملأ من قوم نوح قالوا له: ما نراك اتبعك منا إلا الأسافل والأراذل. وذكر في سورة الشعراء، أن اتباع الأراذل له في زعمهم مانع لهم من اتباعه بقوله { قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ } [الشعراء: 111]. وبين في هذه السورة الكريمة: أن نوحاً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أبى أن يطرد أولئك المؤمنين الذين اتبعوه بقوله: { وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ وَيٰقَوْمِ مَن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 25 إلى 29

قوله تعالى: {ولقد ارسلنا نوحاً إِلى قومه أني} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي «أني» بفتح الألف، والتقدير: أرسلناه بأني، وكأن الوجه بأنه لهم نذير، ولكنه على الرجوع من الإِخبار عن الغائب إِلى خطاب نوح قومه. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة «إِني» بكسر الألف، فحملوه على القول المضمر، والتقدير: فقال لهم: إِني لكم نذير. قوله تعالى: {ما نراك إِلا بشراً مثلنا} أي: إِنساناً مثلنا، لا فضل لك علينا. فأما الأراذل، فقال ابن عباس: هم السَّفَلة. وقال ابن قتيبة: هم جمع «أرذل»، يقال: رجل رَذْل، وقد رَذُل رذالة ورُذُولة. ومعنى الأراذل: الشرار. قوله تعالى: {بادي الرأي} قرأ الأكثرون «بادِيَ» بغير همز. وقرأ … تابع القراءة

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 20 إلى 28 من سورة هود (الصفحة 224 من المصحف).

  • الكافر لا ينتفع بسمعه وبصره انتفاعًا يقود للإيمان، فهما كالمُنْتَفِيَين عنه بخلاف المؤمن.
  • سُنَّة الله في أتباع الرسل أنهم الفقراء والضعفاء لخلوِّهم من الكِبْر، وخُصُومهم الأشراف والرؤساء.
  • تكبُّر الأشراف والرؤساء واحتقارهم لمن دونهم في غالب الأحيان.

معاني كلمات الآية 27 من سورة هود

الْمَلأُ
رُؤَسَاءُ الكُفْرِ.
أَرَاذِلُنَا
أَسَافِلُنَا.
بَادِيَ الرَّايِ
مِنْ غَيْرِ تَفَكُّرٍ، وَلَا رَوِيَّةٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والاراذل السفلة بادي الراي من همز اراد انهم اتبعوك اول ما ابتدؤوا ينظرون في امرك ولو فكروا لم يعدلوا عن موافقتنا في تكذيبك ومن لم يهمز للمعنى ما نراهم الا سفلتنا في بادي الرايلكل ناظر وقيل ارادوا انهم اتبعوك في الظاهر وقلوبهم ليست معكمن فضل أي في الخلق والمال

نزهة القلوب للسجستاني

أَرَاذِلُنَا: الناقصو الأقدار فينا.

بَادِيَ ٱلرَّأْيِ: مهموز: أي أول الرأي، وبادي الرأي غير مهموز أي ظاهر الرأي.

التبيان لابن الهائم

أراذلنا: الناقصون الأقدار فينا أي سفلتنا بلغة جرهم،

بادي الرأي: مهموز أول الرأي وبادي الرأي غير مهموز ظاهر الرأي.

إعراب الآية 27 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس

فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ قال إسحاق: «الملأ» الرؤساء أي هم مليئون بما

يقولون: ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا نصب على الحال ومثلنا مضاف إلى معرفة وهو نكرة يقدّر فيه التنوين كما قال: [الكامل] ٢١٠-

يا ربّ مثلك في النّساء غريرة

وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا وهم الفقراء والذين لا حسب لهم والخسيسو الصناعات، وفي الحديث أنّهم كانوا حاكة وحجّامين، وكان هذا جهلا منهم لأنهم عابوا نبي الله صلّى الله عليه وسلّم بما لا عيب فيه لأن الأنبياء صلوات الله عليهم إنّما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات وليس عليهم تغيير الصور والهيئات وهم يرسلون إلى النّاس جميعا فإذا أسلم منهم الذين لم يلحقهم من ذلك نقصان لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم بادِيَ الرَّأْيِ بدأ يبدو إذا ظهر كما قال: [الكامل] ٢١١-

فاليوم حين بدون للنّظّار

ويجوز أن يكون «بادي الرأي» من بدأ وخفّفت الهمزة، وحقّق أبو عمرو الهمزة فقرأ بادِيَ الرَّأْيِ. قال أبو إسحاق: نصبه بمعنى في بادئ الرأي. قال أبو جعفر: لم يشرح النحويون نصبه فيما علمت بأكثر من هذا فيجوز أن يكون «في» حذفت كما قال جلّ وعزّ وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ [الأعراف: ١٥٥] ويجوز أن يكون المعنى اتباعا ظاهرا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا نَرَاكَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَ «قَدْ» مَعَهُ مُرَادَةٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ ; فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.

وَ «الْأَرَاذِلُ» : جَمْعُ أَرْذَالٍ، وَأَرْذَالٌ: جَمْعُ رَذْلٍ، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ أَرْذَلُ، وَالْجَمْعُ أَرَاذِلُ ; وَجُمِعَ عَلَى هَذِهِ الزِّنَةِ وَإِنْ كَانَ وَصْفًا ; لِأَنَّهُ غَلَبَ فَصَارَ كَالْأَسْمَاءِ. وَمَعْنَى غَلَبَتِهِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يُذْكَرُ الْمَوْصُوفُ مَعَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْأَبْطَحِ وَالْأَبْرَقِ.

(بَادِيَ الرَّأْيِ) : يُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الدَّالِ، وَهُوَ مِنْ بَدَأَ يَبْدَأُ، إِذَا فَعَلَ الشَّيْءَ أَوَّلًا. وَيُقْرَأُ بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْهَمْزَةَ أُبْدِلَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مِنْ بَدَا يَبْدُو، إِذَا ظَهَرَ.

وَبَادِيَ هُنَا ظَرْفٌ، وَجَاءَ عَلَى فَاعِلٍ، كَمَا جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ، نَحْوَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ الْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَةِ، وَفِي الْعَامِلِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: نَرَاكَ ; أَيْ فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا مِنَ الرَّأْيِ، أَوْ فِي أَوَّلِ رَأْيِنَا.

فَإِنْ قِيلَ: مَا قَبْلَ «إِلَّا» إِذَا تَمَّ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَهَا، كَقَوْلِكَ: مَا أَعْطَيْتُ أَحَدًا إِلَّا زَيْدًا دِينَارًا ; لِأَنَّ إِلَّا تُعَدِّي الْفِعْلَ وَلَا تُعَدِّيهِ إِلَى وَاحِدٍ، كَالْوَاوِ فِي بَابِ الْمَفْعُولِ مَعَهُ قِيلَ: جَازَ ذَلِكَ هُنَا ; لِأَنَّ «بَادِيَ» ظَرْفٌ، أَوْ كَالظَّرْفِ ; مِثْلَ جَهْدَ رَأْيِي أَنَّكَ ذَاهِبٌ ; أَيْ فِي جَهْدِ رَأْيِي، وَالظُّرُوفُ يُتَّسَعُ فِيهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ (اتَّبَعَكَ) أَيِ اتَّبَعُوكَ فِي أَوَّلِ الرَّأْيِ، أَوْ فِيمَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْحَثُوا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ مِنْ تَمَامِ (أَرَاذِلُنَا) : أَيِ الْأَرَاذِلُ فِي رَأْيِنَا. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْعَامِلَ فِيهِ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَقُولُ ذَاكَ فِي بَادِيَ الرَّأْيِ بِهِ.

وَ (الرَّأْيِ) مَهْمُوزٌ، وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ.

آيات ذات صلة بالآية 27

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الزخرف 43:23

    وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الأعراف 7:90

    وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ

  • المؤمنون 23:24

    فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ

  • الأعراف 7:66

    قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

  • الأعراف 7:39

    وَقَالَتْ أُولَىٰهُمْ لِأُخْرَىٰهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ

جميع متشابهات سورة هود

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ