انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المؤمنون، الآية 27

23:27 الجزء 18 الحزب 35 الصفحة 343 من المصحف سورة مكية

نص الآية 23:27

فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ۝٢٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 27 من سورة المؤمنون (23:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 343 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 27 من سورة المؤمنون

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 27

المختصر في التفسير

فأوحينا إليه أن اصنع السفينة بمرأى منا وتعليمنا إياك كيف تصنعها، فإذا جاء أمرنا بإهلاكهم، ونبع الماء بقوة من المكان الذي يخبز فيه، فأدخل فيها من كل الأحياء ذكرًا وأنثى ليستمرّ النَّسْل، وأدخل أهلك إلا من سبق عليه القول من الله بالإهلاك مثل زوجتك وابنك، ولا تخاطبني في الذين ظلموا بالكفر بطلب نجاتهم وترك إهلاكهم، إنهم مُهْلَكون - لا محالة - بالغرق في ماء الطوفان.

التفسير الميسر

فأوحينا إليه أن اصنع السفينة بمرأى منا وبأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكلاءتنا، فإذا جاء أمرنا بعذاب قومك بالغرق، وبدأ الطوفان، فنبع الماء بقوة من التنور -وهو المكان الذي يخبز فيه- علامة على مجيء العذاب، فأدخِلْ في السفينة من كل الأحياء ذكرًا وأنثى; ليبقى النسل، وأدخل أهلك إلا مَنِ استحق العذاب لكفره كزوجتك وابنك، ولا تسألني نجاة قومك الظالمين، فإنهم مغرقون لا محالة. وفي هذه الآية إثبات صفة العين لله سبحانه بما يليق به تعالى دون تشبيه ولا تكييف.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 26 إلى 30

يخبر تعالى عن نوح عليه السلام أنه دعا ربه ليستنصره على قومه، كما قال تعالى مخبراً عنه في الآية الأخرى: { فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ }[القمر: 10] وقال ههنا: {رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ} فعند ذلك أمره الله تعالى بصنعة السفينة، وإحكامها وإتقانها، وأن يحمل فيها من كل زوجين اثنين، أي: ذكراً وأنثى من كل صنف من الحيوانات والنباتات والثمار وغير ذلك، وأن يحمل فيهاأهله، {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ} أي: من سبق عليه القول من الله بالهلاك، وهم الذين لم يؤمنوا به من أهله؛ كابنه وزوجته، والله أعلم. وقوله: {وَلاَ تُخَـٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 25 إلى 27

يعنـي ذكره مخبراً عن قـيـل الـملأ الذين كفروا من قوم نوح {إنْ هُوَ إلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ}: ما نوح إلا رجل به جنون. وقد يقال أيضاً للـجنّ جنة، فـيتفق الاسم والـمصدر، و«هو» من قوله: إن هو كناية اسم نوح. وقوله:{ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حتـى حِينٍ} يقول: فتلبثوا به، وتنظروا به حتـى حين يقول: إلـى وقت ما. ولـم يَعْنُوا بذلك وقتاً معلوماً، إنـما هو كقول القائل: دعه إلـى يوم مَّا، أو إلـى وقت مَّا. وقوله: {قالَ رَبّ انْصُرْنِـي بِـمَا كَذَّبُونِ} يقول: قال نوح داعياً ربه مستنصراً به علـى قومه، لـما طال أمره وأمرهم وتـمادَوا فـي غيهم:{ رَبِّ انْصُرْنِـي عَلـى قَوْمِي بِـما كَذَّبُونِ} يعنـي بتكذيبهم … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 21 إلى 27

قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } تقدّم القول فيهما في «النحل» والحمد لله. وفي هود قصة السفينة ونوح، وركوب البحر في غير موضع. قوله تعالى: {وَعَلَيْهَا} أي وعلى الأنعام في البر. {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ} في البحر. {تُحْمَلُونَ } وإنما يحمل في البر على الإبل فيجوز أن ترجع الكناية إلى بعض الأنعام. وروي أن رجلاً ركب بقرة في الزمان الأوّل فأنطقها الله تعالى معه فقالت: إنا لم نخلق لهذاٰ وإنما خلقت للحرث. قوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 23 إلى 30

وهي قوله { إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين } يذكر تعالى رسالة عبده ورسوله نوح عليه السلام، أول رسول أرسله لأهل الأرض، فأرسله إلى قومه، وهم يعبدون الأصنام، فأمرهم بعبادة الله وحده، فقال: { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } أي: أخلصوا له العبادة، لأن العبادة لا تصح إلا بإخلاصها. { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } فيه إبطال ألوهية غير الله، وإثبات الإلهية لله تعالى، لأنه الخالق الرازق، الذي له الكمال كله، وغيره بخلاف ذلك. { أَفَلا تَتَّقُونَ } ما أنتم عليه من عبادة الأوثان والأصنام، التي صورت على صور قوم صالحين، فعبدوها مع الله، فاستمر على ذلك، يدعوهم سرا وجهارا، وليلا ونهارا، ألف سنة إلا خمسين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك } السفينة { بأعيننا } برأي منا وحفظنا { ووحينا } أمرنا { فإذا جاء أمرنا } بإهلاكهم { وفار التنور } للخباز بالماء وكان ذلك علامة لنوح { فاسلك فيها } أي أدخِلْ في السفينة { من كلِ زوجين } ذكر وأنثى، أي من كل أنواعهما { اثنين } ذكراً وأنثى وهو مفعول ومن متعلقة باسلك، ففي القصة أن الله تعالى حشر لنوح السباع والطير وغيرهما، فجعل يضرب بيديه في كل نوع فتقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملهما في السفينة، وفي قراءة كلِ بالتنوين فزوجين مفعول واثنين تأكيد له { وأهلك } زوجته وأولاده { إلا من سبق عليه القول منهم } بالإهلاك وهو زوجته وولده كنعان بخلاف سام وحام … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 27 إلى 32

{فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ فِيهَا}، أدخِلْ فيها، يقال سلكته في كذا وأسلكته فيه، {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ}، أي من سبق عليه الحكم بالهلاك. {وَلاَ تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ}. {فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ}، اعتدلت {أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ}، أي: الكافرين، {وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلاً مُّبَارَكاً}، قرأ أبو بكر عن عاصم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 26 إلى 27

استئناف بياني لأن ما حكي عن صدهم الناس عن تصديق دعوة نوح وما لفقوه من البهتان في نسبته إلى الجنون، مما يثير سؤال مَن يسأل عمَّاذا صنع نوح حين كذّبه قومه فيجاب بأنه قال: {رب انصرني} الخ. ودعاؤه بطلب النصر يقتضي أنه عَدّ فعلَهم معه اعتداءً عليه بوصفِه رسولاً من عند ربه. والنصر: تغليب المعتدَى عليه على المعتدي، فقد سأل نوح نصراً مجملاً كما حكي هنا، وأعلمه الله أنه لا رجاء في إيمان قومه إلاّ مَن آمن منهم كما جاء في سورة هود، فلا رجاء في أن يكون نصره برجوعهم إلى طاعته وتصديقه واتِّباع ملته، فسأل نوح حينذاك نصراً خاصاً وهو استئصال الذين لم يؤمنوا كما جاء في سورة نوح (26، 27) { { وقال نوح ربّ لا … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 23 إلى 43

قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً} إلى قوله {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}. قد تقدمت الإشارة إلى ما فيه من الآيات، التي لها بيان في مواضع متعددة فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

زاد المسير الآيات 23 إلى 44

قوله تعالى: {ولقد أرسلْنا نوحاً إِلى قومه} قال المفسرون: هذا تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذِكْر هذا الرسول الصابر ليتأسَّى به في صبره، وليعلم أن الرسل قبله قد كُذِّبوا. قوله تعالى: {يريد أن يتفضَّل عليكم} أي: يعلوكم بالفضيلة، فيصير متبوعاً، {ولو شاء الله} أن لا يُعبَد شيء سواه {لأنزل ملائكة} تبلّغ عنه أمره، لم يرسل بشراً {ما سمعنا بهذا} الذي يدعونا إِليه نوح من التوحيد {في آبائنا الأولين}. فأما الجِنَّةُ فمعناها: الجنون. وفي قوله: {حتى حين} قولان. أحدهما: أنه الموت، فتقديره: انتظروا موته. والثاني: أنه وقت منكَّر. قوله تعالى: {قال ربِّ انصرني} وقرأ عكرمة، وابن محيصن: «قال ربُّ» بضم … تابع القراءة

تفسير سورة المؤمنون كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 18 إلى 27 من سورة المؤمنون (الصفحة 343 من المصحف).

  • لطف الله بعباده ظاهر بإنزال المطر وتيسير الانتفاع به.
  • التنويه بمنزلة شجرة الزيتون.
  • اعتقاد المشركين ألوهية الحجر، وتكذيبهم بنبوة البشر، دليل على سخف عقولهم.
  • نصر الله لرسله ثابت عندما تكذبهم أممهم.

معاني كلمات الآية 27 من سورة المؤمنون

بِأَعْيُنِنَا
بِحِفْظِنَا وَكَلَاءَتِنَا؛ وَفِيهِ إِثْبَاتُ صِفَةِ العَيْنِ لِلهِ عَلَى الوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ.
وَفَارَ التَّنُّورُ
نَبَعَ المَاءُ مِنَ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ.
فَاسْلُكْ فِيهَا
فَأَدْخِلْ فِيهَا.
سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
اسْتَحَقَّ العَذَابَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فأسلك فيها أدخل

نزهة القلوب للسجستاني

فَارَ ٱلتَّنُّورُ: يقال لكل شيء ماج وعلا: قد فار، ومنه فارت القدر؛ إذا ارتفع ما فيها وعلا.

التبيان لابن الهائم

وفار التنور: يقال لكل شيء هاج وعلا قد فار ومنه فارت القدر إذا ارتفع ما فيها وغلا.

جذور كلمات الآية 27

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 27 من سورة المؤمنون

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ مَحْفُوظَةً.

وَ (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي هُودٍ.

آيات ذات صلة بالآية 27

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • القمر 54:10

    فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • هود 11:37

    وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ

  • هود 11:40

    حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ

جميع متشابهات سورة المؤمنون

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ