نص الآية 11:37
وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ٣٧
وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ٣٧
الآية 37 من سورة هود (11:37)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 225 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واصنع السفينة بمرأى منا محفوظًا منا، وبوحينا بتعليمك كيف تصنعها، ولا تخاطبني طالبًا إمهال الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، إنهم مُغْرَقون - لا محالة - بالطوفان؛ عقابًا لهم على إصرارهم على الكفر.
واصنع السفينة بمرأى منَّا وبأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكلاءتنا، ولا تطلب مني إمهال هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم من قومك بكفرهم، فإنهم مغرقون بالطوفان. وفي الآية إثبات صفة العين لله تعالى على ما يليق به سبحانه.
يخبر تعالى أنه أوحى إلى نوح، لما استعجل قومه نقمة الله بهم، وعذابه لهم، فدعا عليهم نوح دعوته التي قال الله تعالى مخبراً عنه: أنه قال: { رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّاراً }[نوح: 26]، { فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ }[القمر:10] فعند ذلك أوحى الله إليه: {أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ} فلا تحزن عليهم، ولا يهمنك أمرهم {وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ} يعني: السفينة {بِأَعْيُنِنَا} أي: بمرأى منا {وَوَحْيِنَا} أي: تعليمنا لك ما تصنعه {وَلاَ تُخَـٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} فقال بعض السلف: أمره الله تعالى أن يغرز … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وأُوحي إلـيه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، وأنِ اصْنَعِ الفُلْكَ، وهو السفـينة كما: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: الفلك: السفـينة. وقوله { بأعْيُنِنَا} يقول: بعين الله ووحيه كما يأمرك. كما: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَاصْنَعِ الفُلْكَ بأعْيُنِنا وَوَحْيِنا} وذلك أنه لـم يَعلَـم كيف صنعة الفلك، فأوحي الله إلـيه أن يصنعها علـى مثل جُؤجؤ الطائر. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {وَوَحْيِنَا} قال: كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ} «أنه» في موضع رفع على أنه اسم ما لم يُسمَّ فاعله. ويجوز أن يكون في موضع نصب، ويكون التقدير بـ «ـأنه». و {آمَنَ} في موضع نصب بـ {ـيؤمن} ومعنى الكلام الإياس من إيمانهم، واستدامة كفرهم، تحقيقاً لنزول الوعيد بهم. قال الضحاك: فدعا عليهم لما أخبر بهذا فقال: { رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً }[نوح: 26] الآيتين. وقيل: إن رجلاً من قوم نوح حمل ابنه على كتفه، فلما رأى الصبي نوحاً قال لأبيه: أعطني حجراً؛ فأعطاه حجراً، ورمى به نوحاً عليه السلام فأدماه؛ فأوحى الله تعالى إليه {أَنَّهُ … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } . إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال. { أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ } أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني. { فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد … تابع القراءة
{ واصنع الفلك } السفينة { بأعيننا } بمرأى منا وحفظنا { ووحينا } أمرنا { ولا تخاطبني في الذين ظلموا } كفروا بترك إهلاكهم { إنهم مُغرقون } .
{أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ}، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني نوحاً عليه السلام. وقال مقاتل: يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. {قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى}، أي: إثمي ووبال جُرْمي. والإِجرام: كسب الذنب. {وَأَنَاْ بَرِىۤءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ}، لا أؤاخذُ بذنوبكم. قوله تعالى: {وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ}، روى الضحاك عن ابن عباس: أن قوم نوح عليه السلام كانوا يضربون نوحاً حتى يسقط، فيلقونه في لَبَدٍ، ويلقونه في قعر بيت، يظنون أنه قد مات فيخرج في اليوم الثاني ويدعوهم إلى الله عزّ وجلّ. رُوي أنّ شيخاً منهم جاء يتوكأ على عصا … تابع القراءة
لما كان نهيه عن الابتئاس بفعلهم مع شدة جرمهم مؤذناً بأن الله ينتصر له، أعقبه بالأمر بصنع الفلك لتهيئة نجاته ونجاة من قد آمن به من العذاب الذي قدره الله لقومه، كما حكى الله عنه { فدعا ربّه أني مغلوبٌ فانتصر ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمرٍ }[القمر: 10، 11] الآية، فجملة {واصنع الفلك} عطف على جملة { فلا تبتئس }[هود: 36] وهي بذلك داخلة في الموحى به فتدل على أن الله أوحى إليه كيفية صنع الفلك كما دل عليه قوله: {ووَحينا}، ولذلك فنوح ـ عليه السّلام ـ أول من صنع الفلك ولم يكن ذلك معروفاً للبشر، وكان ذلك منذ قرون لا يحصيها إلاّ الله تعالى، ولا يعتد بما يوجد في الإسرائيليات من إحصاء قرونها. والفلك اسم … تابع القراءة
قوله تعالى: {واصنع الفلك} أي: واعمل السفينة. وفي قوله: {بأعيننا} ثلاثة أقوال: أحدها: بمرأىً منا، قاله ابن عباس. والثاني: بحفظنا، قاله الربيع. والثالث: بعلمنا، قاله مقاتل. قال ابن الأنباري: إِنما جمع على مذهب العرب في إِيقاعها الجمع على الواحد، تقول: خرجنا إِلى البصرة في السفن، وإِنما جمع، لأن من عادة الملك أن يقول: أمرنا ونهينا. وفي قوله: {ووحينا} قولان. أحدهما: وأمرنا لك أن تصنعها. والثاني: وبتعليمنا إِياك كيف تصنعها. قوله تعالى: {ولاتخاطبني في الذين ظلموا} فيه قولان: أحدهما: لاتسألني الصفح عنهم. والثاني: لاتخاطبني في إِمهالهم. وإِنما نهي عن الخطاب في ذلك صيانة له عن سؤال لايجاب فيه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 37 من سورة هود (الصفحة 225 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والفلك السفينة باعيننا أي بمراى منا
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا قيل: معناه بحفظنا، وقيل: بعلمنا، وقيل: لأن الملائكة صلوات الله عليهم كانت تريد ذلك، وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا أي لا تسألني فيهم فإني مغرقهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِأَعْيُنِنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «اصْنَعْ» أَيْ مَحْفُوظًا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ