نص الآية 23:38
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ ٣٨
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ ٣٨
الآية 38 من سورة المؤمنون (23:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 344 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ما هذا الذي يدّعي أنه رسول إليكم إلا رجل اختلق على الله كذبًا بادعائه هذا، ولسنا له بمؤمنين.
وما هذا الداعي لكم إلى الإيمان إلا رجل اختلق على الله كذبًا، ولسنا بمصدقين ما قاله لنا.
يخبر تعالى أنه أنشأ بعد قوم نوح قرناً آخرين، قيل: المراد بهم عاد، فإنهم كانوا مستخلفين بعدهم، وقيل: المراد بهؤلاء ثمود؛ لقوله: {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ} وأنه تعالى أرسل فيهم رسولاً منهم، فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فكذبوه وخالفوه، وأبوا عن اتباعه؛ لكونه بشراً مثلهم، واستنكفوا عن اتباع رسول بشري، وكذبوا بلقاء الله في القيامة، وأنكروا المعاد الجثماني، وقالوا: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظـٰماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ } أي: بعيد بعيد ذلك {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ ٱفتَرَىٰ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً} أي: فيما … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: قالوا ما صالـح إلا رجل اختلق علـى الله كذبـاً فـي قوله ما لكم من إله غير الله وفـي وعده إياكم أنكم إذا متـم وكنتـم ترابـاً وعظاماً أنكم مُخْرجون. وقوله: {هُوَ } من ذكر الرسول، وهو صالـح.{ وَما نَـحْنُ لَهُ بِـمُؤْمِنِـينَ } يقول: وما نـحن له بـمصدّقـين فـيـما يقول أنه لا إله لنا غير الله، وفـيـما يعدنا من البعث بعد الـمـمات. وقوله:{ قالَ رَبّ انْصُرْنِـي بِـمَا كَذَّبُونِ} يقول: قال صالـح لـما أيس من إيـمان قومه بـالله ومن تصديقهم إياه بقولهم{ وَما نَـحْنُ لَهُ بِـمُؤْمِنِـينَ: ربِّ انْصُرْنِـي} علـى هؤلاء {بـما كَذَّبُونِ } يقول: بتكذيبهم إياي فـيـما دعوتهم إلـيه من الـحقّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ} يعنون الرسول. إلا رجل {ٱفتَرَىٰ} أي اختلق. {عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ ٱنْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ } تقدم. {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ} أي عن قليل، و«ما» زائدة مؤكدة. {لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} على كفرهم، واللام لام القسم؛ أي والله ليصبحن. {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ} في التفاسير: صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله تعالى بها فماتوا عن آخرهم. {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً} أي هَلْكَى هامدين كغُثَاء السيل، وهو ما يحمله من بالي الشجر من الحشيش والقصب مما يبِس وتفتّت. {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} أي هلاكاً لهم. وقيل بُعْداً لهم من رحمة الله؛ وهو منصوب على المصدر. ومثله سَقْياً له ورَعْياً.
لما ذكر نوحا وقومه، وكيف أهلكهم قال: { ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } الظاهر أنهم " ثمود " قوم صالح عليه السلام، لأن هذه القصة تشبه قصتهم. { فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ } من جنسهم، يعرفون نسبه وحسبه وصدقه، ليكون ذلك أسرع لانقيادهم، إذا كان منهم، وأبعد عن اشمئزازهم، فدعا إلى ما دعت إليه الرسل أممهم { أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } فكلهم اتفقوا على هذه الدعوة، وهي أول دعوة يدعون بها أممهم، الأمر بعبادة الله، والإخبار أنه المستحق لذلك، والنهي عن عبادة ما سواه، والإخبار ببطلان ذلك وفساده، ولهذا قال: { أَفَلا تَتَّقُونَ } ربكم، فتجتنبوا … تابع القراءة
{ إن هو } ما الرسول { إلا رجل افترى على الله كذباً وما نحن له بمؤمنين } مصدقين بالبعث بعد الموت .
{وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلأَخِرَةِ}، أي المصير إلى الآخرة، {وَأَتْرَفْنَـٰهُمْ}، نَعَّمْناهم ووسَّعْنا عليهم، {فِى ٱلْحَيـَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ}، أي: مما تشربون منه. {وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَـٰسِرُونَ}، لمغبونون. {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظـَٰماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ}، من قبوركم أحياءً وأعاد "أنكم" لما طال الكلام، ومعنى الكلام: أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً مخرجون؟ … تابع القراءة
عُطفت حكاية قول قومه على حكاية قوله ولم يؤت بها مفصولة كما هو شأن حكاية المحاورات كما بيناه غير مرة في حكاية المحاورات بــــ(قال) ونحوها دون عطف. وقد خولف ذلك في الآية السابقة للوجه الذي بيناه، وخولف أيضاً في سورة الأعراف وفي سورة هود إذ حكي جواب هؤلاء القوم رسولَهم بدون عطف. ووجه ذلك أن كلام الملأ المحكيَّ هنا غير كلامهم المحكي في السورتين لأن ما هنا كلامهم الموجَّه إلى خطاب قومهم إذ قالوا: {ما هذا إلا بشر مثلُكم يأكل مما تأكلون منه} إلى آخره خشيةً منهم أن تؤثر دعوة رسولهم في عامتهم، فرأوا الاعتناء بأن يحولوا دون تأثر نفوس قومهم بدعوة رسولهم أولى من أن يجاوبوا رسولهم كما تقدم بيانه آنفاً في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً} إلى قوله {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}. قد تقدمت الإشارة إلى ما فيه من الآيات، التي لها بيان في مواضع متعددة فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
قوله تعالى: {ولقد أرسلْنا نوحاً إِلى قومه} قال المفسرون: هذا تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذِكْر هذا الرسول الصابر ليتأسَّى به في صبره، وليعلم أن الرسل قبله قد كُذِّبوا. قوله تعالى: {يريد أن يتفضَّل عليكم} أي: يعلوكم بالفضيلة، فيصير متبوعاً، {ولو شاء الله} أن لا يُعبَد شيء سواه {لأنزل ملائكة} تبلّغ عنه أمره، لم يرسل بشراً {ما سمعنا بهذا} الذي يدعونا إِليه نوح من التوحيد {في آبائنا الأولين}. فأما الجِنَّةُ فمعناها: الجنون. وفي قوله: {حتى حين} قولان. أحدهما: أنه الموت، فتقديره: انتظروا موته. والثاني: أنه وقت منكَّر. قوله تعالى: {قال ربِّ انصرني} وقرأ عكرمة، وابن محيصن: «قال ربُّ» بضم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28 إلى 42 من سورة المؤمنون (الصفحة 344 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَٰلَمِينَ
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ