نص الآية 6:21
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١
الآية 21 من سورة الأنعام (6:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 7، في الصفحة 130 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا أحد أعظم ظلمًا ممن نسب لله شريكًا، فعبده معه، أو كَذَّبَ بآياته التي أنزلها على رسوله، إن الظالمين بنسبة الشريك إلى الله وتكذيب آياته لا يفوزون أبدًا إن لم يتوبوا.
لا أحد أشد ظلمًا ممَّن تَقَوَّلَ الكذب على الله تعالى، فزعم أن له شركاء في العبادة، أو ادَّعى أن له ولدًا أو صاحبة، أو كذب ببراهينه وأدلته التي أيَّد بها رسله عليهم السلام. إنه لا يفلح الظالمون الذين افتروا الكذب على الله، ولا يظفرون بمطالبهم في الدنيا ولا في الآخرة.
يقول تعالى مخبراً: أنه مالك الضر والنفع، وأنه المتصرف في خلقه بما يشاء، لا معقب لحكمه، ولا راد لقضائه، { وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَـٰشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدُيرٌ} كقوله تعالى: { مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ }[فاطر: 2]، وفي الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجدولهذا قال تعالى: {وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} أي: وهو الذي خضعت له الرقاب، وذلت له الجبابرة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ومن أشدّ اعتداء وأخطأُ فعلاً وأخطل قولاً {مِمَّنِ افْتَرَى على اللّهِ كَذِباً}، يعني: ممن اختلق على الله قيل باطل، واخترق من نفسه عليه كذباً، فزعم أن له شريكاً من خلقه وإلهاً يعبد من دونه كما قاله المشركون من عبدة الأوثان، أو ادّعى له ولداً أو صاحبة كما قالته النصارى. {أوْ كَذَّبَ بآياتِهِ} يقول: أو كذّب بحججه وأعلامه وأدلته التي أعطاها رسله على حقيقة نبوّتهم كذّبت بها اليهود. {إنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} يقول: إنه لا يفلح القائلون على الله الباطل، ولا يدركون البقاء في الجنان، والمفترون عليه الكذب والجاحدون بنبوّة أنبيائه.
قوله تعالىٰ: {وَمَنْ أَظْلَمُ} ابتداء وخبر أي لا أحد أظلم {مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ} أي ٱختلق {عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} يريد القرآن والمعجزات. {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّالِمُونَ} قيل: معناه في الدنيا؛ ثم ٱستأنف فقال: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} على معنى واذكر «يوم نحشرهم». وقيل: معناه أنه لا يفلح الظالمون في الدنيا ولا يوم نحشرهم؛ فلا يوقف على هذا التقدير على قوله: «الظَّالِمُونَ» لأنه متصل. وقيل: هو متعلق بما بعده وهو «ٱنظر» أي أنظر كيف كذبوا يوم نحشرهم؛ أي كيف يكذبون يوم نحشرهم؟. {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ} سؤال إفضاح لا إفصاح. {ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أي في أنهم شفعاء لكم عند الله بزعمكم، وأنها تُقرّبكم منه زُلْفَى؛ وهذا توبيخ لهم. قال ابن عباس: كل زعم في القرآن فهو كذبٌ.
أي: لا أعظم ظلما وعنادا، ممن كان فيه أحد الوصفين، فكيف لو اجتمعا، افتراء الكذب على الله، أو التكذيب بآياته، التي جاءت بها المرسلون، فإن هذا أظلم الناس، والظالم لا يفلح أبدا. ويدخل في هذا، كل من كذب على الله، بادعاء الشريك له والعوين، أو [زعم] أنه ينبغي أن يعبد غيره أو اتخذ له صاحبة أو ولدا، وكل من رد الحق الذي جاءت به الرسل أو مَنْ قام مقامهم.
{ ومن } أي لا أحد { أظلم ممن افترى على الله كذبا } بنسبه الشريك إليه { أو كذَّب بآياته } القرآن { إنه } أي الشأن { لا يفلح الظالمون } بذلك .
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}، القاهر الغالب، وفي القهر زيادة معنى على القدرة، وهو منع غيره عن بلوغ المراد، وقيل: هو المنفرد بالتدبير الذي يُجْبِرُ الخلقَ على مُراده فوق عباده هو صفة الاستعلاء الذي تفرّد به الله عزْ وجلّ. {وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ}، في أمره، {ٱلْخَبِيرُ}، بأعمال عباده. قوله عزّ وجلّ: {قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَـٰدةً}؟ الآية، قال الكلبي: أتى أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أرنا من يشهد أنك رسول الله فإنّا لا نرى أحداً يصدّقك، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر، فأنزل الله تعالى: {قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ}، أعظم، {شهادة}؟ فإن أجابوك … تابع القراءة
عطف على جملة { الذين خسروا أنفسهم }[الأنعام: 20]. فالمراد بهم المشركون مثل قوله: { ومن أظلم ممّن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه }. وقد تقدَّم نظيره في سورة البقرة (114). والمراد بافترائهم عقيدة الشرك في الجاهلية بما فيها من تكاذيب، وبتكذيبهم الآيات تكذيبهم القرآن بعد البعثة. وقد جعل الآتي بواحدة من هاتين الخصلتين أظلم الناس فكيف بمن جمعوا بينهما. وجملة: {إنّه لا يفلح الظالمون} تذييل، فلذلك فصلت، أي إذا تحقّق أنّهم لا أظلم منهم فهم غير مفلحين، لأنّه لا يفلح الظالمون فكيف بمن بلغ ظلمه النهاية، فاستغنى بذكر العلّة عن ذكر المعلول. وموقع (إنّ) في هذا المقام يفيد معنى التعليل للجملة المحذوفة، كما … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً} أي: اختلق على الله الكذب في ادعاء شريك معه. وفي «آياته» قولان. أحدهما: أنها محمد والقرآن، قاله ابن السائب. والثاني: القرآن، قاله مقاتل. والمراد بالظلم المذكور في هذه الآية: الشرك.
فوائد الآيات من 19 إلى 27 من سورة الأنعام (الصفحة 130 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمَنْ أَظْلَمُ ابتداء وخبر.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْمُجْرِمُونَ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوٓا۟ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِى غَمَرَٰتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓا۟ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوٓا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَٰتِهِۦ تَسْتَكْبِرُونَ
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ
وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ