نص الآية 23:64
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْـَٔرُونَ ٦٤
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْـَٔرُونَ ٦٤
الآية 64 من سورة المؤمنون (23:64)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 346 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
حتى إذا عاقبنا منعَّميهم في الدنيا بالعذاب يوم القيامة إذا هم يرفعون أصواتهم مستغيثين.
حتى إذا أخذنا المترفين وأهل البطر منهم بعذابنا، إذا هم يرفعون أصواتهم يتضرعون مستغيثين.
يقول تعالى مخبراً عن عدله في شرعه على عباده في الدنيا: أنه لا يكلف نفساً إلا وسعها، أي: إلا ما تطيق حمله والقيام به، وأنه يوم القيامة يحاسبهم بأعمالهم التي كتبها عليهم في كتاب مسطور لا يضيع منه شيء، ولهذا قال: {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ} يعني: كتاب الأعمال، {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أي: لا يبخسون من الخير شيئاً، وأما السيئات، فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين، ثم قال منكراً على الكفار والمشركين من قريش: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ} أي: في غفلة وضلالة {مِّنْ هَـٰذَا}، أي: القرآن الذي أنزله الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم. وقوله: {وَلَهُمْ أَعْمَـٰلٌ مِّن دُونِ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولهؤلاء الكفـار من قريش أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، إلـى أن يؤخذ أهل النّعمة والبطر منهم بـالعذاب. كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد:{ إذَا أخَذْنا مُتْرَفِـيهِمْ بـالعَذابِ}، قال: الـمُتْرَفُون: العظماء.{ إذَا هُمْ يَجْئَرُونَ} يقول: فإذا أخذناهم به جأروا، يقول: ضجُّوا واستغاثوا مـما حلّ بهم من عذابنا. ولعلّ الـجُؤار: رفع الصوت، كما يجأر الثور ومنه قول الأعشى: يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الـمَلِـي كِ طَوْرا سُجُودا وَطَوْرا جُؤَارَ وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا} قال مجاهد: أي في غِطاء وغفلة وعَماية عن القرآن. ويقال: غمره الماء إذا غطاه. ونهر غَمْر يغطّي من دخله. ورجل غمر يغمره آراء الناس. وقيل: «غمرة» لأنها تغطّي الوجه. ومنه دخل في غُمار الناس وخُمارهم، أي فيما يغطيه من الجمع. وقيل: «بل قلوبهم في غمرة» أي في حَيْرة وعَمًى؛ أي مما وصف من أعمال البر في الآيات المتقدمة؛ قاله قتادة. أو من الكتاب الذي ينطق بالحق. {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} قال قتادة ومجاهد: أي لهم خطايا لا بدّ أن يعملوها من دون الحق. وقال الحسن وابن زيد: المعنى ولهم أعمال رديئة لم يعملوها من دون ما … تابع القراءة
{ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } . يخبر تعالى أن قلوب المكذبين في غمرة من هذا، أي: وسط غمرة من الجهل والظلم، والغفلة والإعراض، تمنعهم من الوصول إلى هذا القرآن، فلا يهتدون به، ولا يصل إلى قلوبهم منه شيء. { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ … تابع القراءة
{ حتى } ابتدائية { إذا أخذنا مترفيهم } أغنياءهم ورؤساءهم { بالعذاب } أي السيف يوم بدر { إذا هم يجأرون } يضجون يقال لهم .
قوله عزّ وجلّ: {أُوْلَـٰئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ}، يبادرون إلى الأعمال الصالحة، {وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ}، أي: إليها سابقون، كقوله تعالى: "لما نهوا" أي: إلى ما نهوا، ولما قالوا ونحوها، وقال ابن عباس في معنى هذه الآية: سبقت لهم من الله السعادة. وقال الكلبي: سبقوا الأمم إلى الخيرات. قوله: {وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}، أي: طاقتها، فمن لم يستطع القيام فليصلِّ قاعداً، ومن لم يستطع الصوم فليفطر، {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ}، وهو اللوح المحفوظ، "ينطق بالحق" يبين بالصدق، ومعنى الآية: لا يكلف الله نفساً إلا ما أطاقت من العمل، وقد أثبتنا عمله في اللوح المحفوظ، فهو … تابع القراءة
{حتى} ابتدائية. وقد تقدم ذكرها في سورة الأنبياء عند قوله تعالى: { { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج } } [الأنبياء: 96]. و(حتى) الابتدائية. يكون ما بعدها ابتداء كلام، فليس الدال على الغاية لفظاً مفرداً كما هو الشأن مع (حتى) الجارة و(حتى) العاطفة، بل هي غاية يدل عليها المقام والأكثر أن تكون في معنى التفريع. وبهذه الغاية صار الكلام تهديداً لهم بعذاب سيحل بهم يجأرون منه ولا ملجأ لهم منه. والظاهر أنه عذاب في الدنيا بقرينة قوله: { { ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجّوا في طغيانهم يعمهون } } [المؤمنون: 75]. و{إذا} الأولى ظرفية فيها معنى الشرط فلذلك كان الأصل والغالب فيها أن تدل على ظرف مستقبل. و{إذا} … تابع القراءة
حتى هنا في هذه الآية هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام الجملة الشرطية، والعذاب الذي أخذهم ربهم به، قيل: هو عذاب يوم بدر بالقتل والأسر، وقيل: الجوع والقحط الشديد الذي أصابهم، لما دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف" فأصابهم بسبب دعوته صلى الله عليه وسلم من الجوع الشديد، عذاب أليم، وأظهرها عندي أنه أخذهم بالعذاب يوم القيامة. وقد بين تعالى في هاتين الآيتين أنه أخذ مترفيهم بالعذاب، والمترفون هم أصحاب النعمة والرفاهية في دار الدنيا. وهذا المعنى أشار له بقوله: { وَذَرْنِي وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولدينا كتاب} يعني: اللوح المحفوظ {يَنْطِقُ بالحقِّ} قد أُثبت فيه أعمال الخلق، فهو ينطق بما يعملون {وهم لا يُظْلَمون} أي: لا يُنْقَصون من ثواب أعمالهم. ثم عاد إِلى الكفار، فقال: {بل قلوبهم في غمرة من هذا} قال مقاتل: في غفلة عن الإِيمان بالقرآن. وقال ابن جرير: في عمىً عن هذا القرآن. قال الزجاج: يجوز أن يكون إِشارة إِلى ما وصف من أعمال البِرِّ في قوله: {أولئك يسارعون في الخيرات}، فيكون المعنى: بل قلوب هؤلاء في عماية من هذا؛ ويجوز أن يكون إِشارة إِلى الكتاب، فيكون المعنى: بل قلوبهم في غمرة من الكتاب الذي ينطق بالحقّ وأعماُلهم مُحْصَاةٌ فيه. فخرج في المشار إِليه بـ {هذا} ثلاثة أقوال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 60 إلى 74 من سورة المؤمنون (الصفحة 346 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والمترفون الأغنياء والرؤساء والإشارة إلى قريش والعذاب الجوع ويجأرون يضجون
يَجْأَرُونَ: أي يرفعون أصواتهم بالدعاء.
يجأرون: يرفعون أصواتهم بالدعاء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا) هِيَ لِلْمُفَاجَأَةِ، وَقَدْ ذُكِرَ حُكْمُهَا.
وَذَرْنِى وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُو۟لِى ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا …
كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ