نص الآية 23:68
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨
الآية 68 من سورة المؤمنون (23:68)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 346 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أفلم يتدبر هؤلاء المشركون ما أنزل الله من القرآن ليؤمنوا به، ويعملوا بما فيه، أم جاءهم ما لم يأت أسلافهم من قبلهم، فأعرضوا عنه وكذبوا به.
أفلم يتفكروا في القرآن فيعرفوا صدقه، أم منعهم من الإيمان أنه جاءهم رسول وكتاب لم يأت أباءهم الأولين مثله، فأنكروه وأعرضوا عنه؟
يقول تعالى منكراً على المشركين في عدم تفهمهم للقرآن العظيم وتدبرهم له وإعراضهم عنه، مع أنهم قد خصوا بهذا الكتاب الذي لم ينزل الله على رسول أكمل منه ولا أشرف، لا سيما آباؤهم الذين ماتوا في الجاهلية، حيث لم يبلغهم كتاب، ولا أتاهم نذير، فكان اللائق بهؤلاء أن يقابلوا النعمة التي أسداها الله عليهم بقبولها، والقيام بشكرها وتفهمها، والعمل بمقتضاها آناء الليل وأطراف النهار، كما فعله النجباء منهم ممن أسلم واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم. وقال قتادة: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ} إذاً والله يجدون في القرآن زاجراً عن معصية الله، لو تدبره القوم وعقلوه، ولكنهم أخذوا بما تشابه منه، فهلكوا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: أفلـم يتدبر هؤلاء الـمشركون تنزيـل الله وكلامه، فـيعلـموا ما فـيه من العبر، ويعرفوا حجج الله التـي احتـجّ بها علـيه فـيه؟ {أمْ جاءَهُمْ ما لَـمْ يَأتِ آبـاءَهُمُ الأَوَّلِـينَ}؟ يقول: أم جاءهم أمر ما لـم يأت من قبلهم من أسلافهم، فـاستكبروا ذلك وأعرضوا، فقد جاءت الرسل من قبلهم، وأنزلت معهم الكتب. وقد يحتـمل أن تكون «أم» فـي هذا الـموضع بـمعنى: «بل»، فـيكون تأويـل الكلام: أفلـم يدبّروا القول؟ بل جاءهم ما لـم يأت آبـاءهم الأوّلـين، فتركوا لذلك التدبر وأعرضوا عنه، إذ لـم يكن فـيـمن سلف من آبـائهم ذلك. وقد ذُكر عن ابن عبـاس فـي نـحو هذا القول، ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ} يعني القرآن؛ وهو كقوله تعالى: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ }[النساء: 82]. وسُمِّيَ القرآن قولاً لأنهم خوطبوا به. {أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ} فأنكروه وأعرضوا عنه. وقيل: «أم» بمعنى بل؛ أي بل جاءهم ما لا عهد لآبائهم به، فلذلك أنكروه وتركوا التدبر له. قاله ابن عباس. وقيل المعنى أم جاءهم أمان من العذاب، وهو شيء لم يأت آباءهم الأوّلين فتركوا الأعز.
{ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ * لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } . يخبر تعالى أن قلوب المكذبين في غمرة من هذا، أي: وسط غمرة من الجهل والظلم، والغفلة والإعراض، تمنعهم من الوصول إلى هذا القرآن، فلا يهتدون به، ولا يصل إلى قلوبهم منه شيء. { وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ … تابع القراءة
{ أفلم يدَّبروا } أصله يتدبروا فأدغمت التاء في الدال { القول } أي القرآن الدال على صدق النبي { أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين } .
{لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ}، أي لا تضجوا، {إِنَّكُم مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ}، لا تمنعون منا ولا ينفعكم تضرعكم. {قَدْ كَانَتْ ءَايَـٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ}، يعني القرآن، {فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَـٰبِكُمْ تَنكِصُونَ} ترجعون القهقرى تتأخرون عن الإِيمان. {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ}، اختلفوا في هذه الكناية، فأظهر الأقاويل أنها تعود إلى البيت الحرام كناية عن غير مذكور، أي: مستكبرين متعظمين بالبيت الحرام، وتعظُّمهم به أنهم كانوا يقولون نحن أهل حرم الله وجيران بيته، فلا يظهر علينا أحد، ولا نخاف أحداً، فيأمنون فيه وسائر الناس في الخوف، هذا قول ابن عباس ومجاهد، وجماعة، وقيل: "مستكبرين به" أي: بالقرآن فلم … تابع القراءة
الفاء لتفريع الكلام على الكلام السابق وهو قوله { { بل قلوبهم في غمرة من هذا } [المؤمنون: 63] إلى قوله { سامراً تهجرون } } [المؤمنون: 67]. وهذا التفريع معترض بين جملة {بل قلوبهم في غمرة من هذا} وجملة { { ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون } } [المؤمنون: 75]. والمفرع استفهامات عن سبب إعراضهم واستمرار قلوبهم في غمرة إلى أن يحل بهم العذاب الموعودونه. وهذه الاستفهامات مستعملة في التخطئة على طريقة المجاز المرسل لأن اتضاح الخطأ يستلزم الشك في صدوره عن العقلاء فيقتضي ذلك الشك السؤال عن وقوعه من العقلاء. ومآل معاني هذه الاستفهامات أنها إحصاء لمثار ضلالهم وخطئهم ولذلك خصت بذكر أمور … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ ٱلْقَوْلَ}. يتضمن حضهم، على تدبر هذا القول الذي هو القرآن العظيم، لأنهم إن تدبروه تدبراً صادقاً، علموا أنه حق، وأن اتباعه واجب وتصديق من جاء به لازم. وقد أشار لهذا المعنى في غير هذا الموضع كقوله تعالى: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلاَفاً كَثِيراً }[النساء: 82] وقوله: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ }[محمد: 24] وقوله في هذه الآية الكريمة {أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ} [المؤمنون: 68] قال القرطبي: فأنكروه، وأعرضوا عنه، وقيل: أم … تابع القراءة
قوله تعالى: {أفلم يَدَّبَّرُوا القول} يعني: القرآن، فيعرفوا ما فيه من الدلالات والعِبَر على صدق رسولهم {أم جاءهم مالم يأت آباءَهم الأولين} المعنى: أليس قد أُرسل الأنبياء إِلى أُممهم كما أُرسل محمد صلى الله عليه وسلم؟! {أم لم يعرفوا رسولهم} هذا توبيخ لهم، لأنهم عرفوا نسبه وصدقه وأمانته صغيراً وكبيراً ثم أعرضوا عنه. والجِنَّة: الجنون، {بل جاءهم بالحق} يعني القرآن.
فوائد الآيات من 60 إلى 74 من سورة المؤمنون (الصفحة 346 من المصحف).
والقول القرآن أم جاءهم أي أليس قد أرسلت الأنبياء إلى الأمم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.