نص الآية 23:82
قَالُوٓا۟ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ٨٢
قَالُوٓا۟ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ٨٢
الآية 82 من سورة المؤمنون (23:82)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 347 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قالوا على وجه الاستبعاد والإنكار: أإذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون أحياءً للحساب؟!
قالوا: أإذا متنا وتحللت أجسامنا وعظامنا في تراب الأرض نحيا مرة أُخرى؟ هذا لا يكون ولا يُتصور.
يقول تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَـٰهُمْ بِٱلْعَذَابِ} أي: ابتليناهم بالمصائب والشدائد {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: فما ردهم ذلك عما كانوا فيه من الكفر والمخالفة، بل استمروا على غيهم وضلالهم {فَمَا ٱسْتَكَانُواْ}، أي: ما خشعوا {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} أي: ما دعوا؛ كما قال تعالى: { فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ }[الأنعام: 43] الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حمزة المروزي، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أبي عن يزيد ــــ يعني: النحوي ــــ عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ما اعتبر هؤلاء الـمشركون بآيات الله ولا تَدَبَّروا ما احتـجّ علـيهم من الـحجج والدلالة علـى قدرته علـى فعل كلّ ما يشاء ولكن قالوا مثل ما قال أسلافهم من الأمـم الـمكذّبة رسلها قبلهم.{ قالُوا أئِذَا مِتْنا وكُنَّا تُرَابـاً وَعِظاماً} يقول: أئذا متنا وعدنا ترابـا قد بلـيت أجسامنا وبرأت عظامنا من لـحومنا،{أئِنَّا لَـمَبْعُوثُونَ} يقول: إنا لـمبعوثون من قبورنا أحياء كهيئتنا قبل الـمـمات؟ إن هذا لشيء غير كائن.
قوله تعالى: {وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ} أي جعلهما مختلفَين؛ كقولك: لك الأجر والصّلة؛ أي إنك تؤجِر وتوصِل؛ قاله الفرّاء. وقيل: اختلافهما نقصان أحدهما وزيادة الآخر. وقيل: اختلافهما في النور والظلمة. وقيل: تكررهما يوماً بعد ليلة وليلة بعد يوم. ويحتمل خامساً: اختلاف ما مضى فيهما من سعادة وشقاء وضلال وهدى. {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} كُنْهَ قدرته وربوبيّته ووحدانيّته، وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه، وأنه قادر على البعث. ثم عيّرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم {قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلأَوَّلُونَ قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً … تابع القراءة
أي: بل سلك هؤلاء المكذبون مسلك الأولين من المكذبين بالبعث، واستبعدوه غاية الاستبعاد وقالوا: { أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } أي: هذا لا يتصور، ولا يدخل العقل، بزعمهم. { لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ } أي: ما زلنا نوعد بأن البعث كائن، نحن وآباؤنا، ولم نره، ولم يأت بعد، { إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ } أي: قصصهم وأسمارهم، التي يتحدث بها وتلهى، وإلا فليس لها حقيقة، وكذبوا -قبحهم الله- فإن الله أراهم، من آياته أكبر من البعث، ومثله، { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ }}. { { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }الآيات { وَتَرَى الأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ }الآيات.
{ قالوا } أي الأولون { أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون } لا وفي الهمزتين في الموضعين التحقيق وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين .
{بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلأَوَّلُونَ}، أي: كذبوا كما كذب الأولون. {قَالُوۤاْ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰماً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}، لمحشورون، قالوا ذلك على طريق الإِنكار والتعجب. {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَـٰذَا}، الوعد، {مِن قَبْلُ}، أي: وعد آباءَنا قومٌ ذكروا أنهم رسلُ الله فلم نَرَ له حقيقةً، {إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}، أكاذيب الأولين. {قُل}، يا محمد مجيباً لهم، يعني أهل مكة، {لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ}، من الخلق، {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}، خالقها ومالكها. {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ}، ولا بدّ لهم من ذلك لأنهم يقرون أنها مخلوقة … تابع القراءة
هذا إدماج لذكر أصل آخر من أصول الشرك وهو إحالة البعث بعد الموت. و(بل) للإضراب الإبطالي إبطالاً لكونهم يعقلون. وإثباتٌ لإنكارهم البعث مع بيان ما بعثهم على إنكاره وهو تقليد الآباء. والمعنى: أنهم لا يعقلون الأدلة لكنهم يتبعون أقوال آبائهم. والكلام جرى على طريقة الالتفات من الخطاب إلى الغيبة لأن الكلام انتقل من التقريع والتهديد إلى حكاية ضلالهم فناسب هذا الانتقال مقام الغيبة لما في الغيبة من الإبعاد فالضمير عائد إلى المخاطبين. والقول هنا مراد به ما طابق الاعتقاد لأن الأصل في الكلام مطابقة اعتقاد قائله، فالمعنى: بل ظنوا مثل ما ظن الأولون. والأولون: أسلافهم في النسب أو أسلافهم في الدين من الأمم … تابع القراءة
لفظة بل هنا للإضراب الانتقالي. والمعنى: أن الكفار الذين كذبوا نبينا صلى الله عليه وسلم، قالوا مثل ما قالت الأمم قبلهم، من إنكار البعث، لأن الاستفهام في قوله: {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [المؤمنون: 82] إنكار منهم للبعث. والآيات الدالة على إنكارهم للبعث كثيرة كقوله تعالى عنهم: { مَن يُحيِ ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }[يس: 78] وكقوله عنهم: { وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ }[الأنعام: 29] { وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ }[الدخان: 35] وقوله عنهم: { أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ }[النازعات: 11-12]. والآيات بمثل هذا في إنكارهم البعث كثيرة: وقد بينا في سورة البقرة، في … تابع القراءة
قوله تعالى: {قليلاً ما تَشْكُرون} قال المفسرون: يريد أنهم لا يشكرون أصلاً. قوله تعالى: {ذرأكم في الأرض} أي: خلقكم من الأرض. قوله تعالى: {وله اختلاف الليل والنهار} أي: هو الذي جعلهما مختلفَين يتعاقبان ويختلفان في السواد والبياض {أفلا تعقلون} ما ترون مِنْ صُنعه؟! وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {قل لِمَن الأرض} أي: قل لأهل مكة المكذِّبين بالبعث: لِمَن الأرض {ومن فيها} مِن الخَلْق {إِن كنتم تعلمون} بحالها، {سيقولون لله} قرأ أبو عمرو: «لله» بغير ألف هاهنا، وفي اللَّذَين بعدها بألف. وقرأ الباقون: «لله» في المواضع الثلاثة. وقراءة أبي عمرو على القياس. قال الزجاج: ومن قرأ: «سيقولون الله» فهو جواب السؤال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 75 إلى 89 من سورة المؤمنون (الصفحة 347 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًا نَّخِرَةً …
أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ
وَكَانُوا۟ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَٰلِكَ رَجْعٌۢ بَعِيدٌ