نص الآية 36:77
أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ٧٧
أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ٧٧
الآية 77 من سورة يس (36:77)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 445 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أَوَلم يفكر الإنسان الذي ينكر البعث بعد الموت أنا خلقناه من مني، ثم مر بأطوار حتى ولد وتربَّى، ثم صار كثير الخصام والجدال؛ ألم ير ذلك ليستدل به على إمكان وقوع البعث؟!
أو لم ير الإنسان المنكر للبعث ابتداء خلقه فيستدل به على معاده، أنا خلقناه من نطفة مرَّت بأطوار حتى كَبِر، فإذا هو كثير الخصام واضح الجدال؟
قال مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي وقتادة: جاء أبي بن خلف لعنه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عظم رميم، وهو يفته ويذروه في الهواء، وهو يقول: يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم، يميتك الله تعالى، ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النارونزلت هذه الآيات من آخر يس: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن نُّطْفَةٍ} إلى آخرهن. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عثمان بن سعيد الزيات عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء، ففته بيده، ثم قال لرسول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {أوَ لَـمْ يَرَ الإنْسانُ أنَّا خَـلَقْناهُ}. واختُلف فـي الإنسان الذي عُنـي بقوله: {أوَ لَـمْ يَرَ الإنْسانُ} فقال بعضهم: عُنـي به أُبّـي بن خـلف. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عُمارة، قال: ثنا عبـيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيـل، عن أبـي يحيى عن مـجاهد، فـي قوله: {مَنْ يُحْيِـي العِظامَ وَهِيَ رَمِيـمٌ} قال: أُبـيّ بن خَـلَف أتـى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعَظْم. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {وَضَرَبَ لنَا مَثَلاً} أُبـيّ بن خـلف. حدثنا بشر، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَانُ} قال ٱبن عباس: الإنسان هو عبد الله بن أُبَيّ. وقال سعيد بن جبير: هو العاص بن وائل السَّهْمي. وقال الحسن: هو أُبَيّ بن خلف الجُمَحي. وقاله ابن إسحاق، ورواه ٱبن وهب عن مالك. {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ} وهو اليسير من الماء؛ نطف إذا قطر. {فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ} أي مجادل في الخصومة مبين للحجة. يريد بذلك أنه صار بعد أن لم يكن شيئاً مذكوراً خصيماً مبيناً. وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فقال: يا محمد أترى أن الله يحيي هذا بعد ما رَم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم ويبعثك الله ويدخلك النار فنزلت هذه الآية.
هذه الآيات الكريمات، فيها [ذكر] شبهة منكري البعث، والجواب عنها بأتم جواب وأحسنه وأوضحه، فقال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ } المنكر للبعث و الشاك فيه، أمرا يفيده اليقين التام بوقوعه، وهو ابتداء خلقه { مِنْ نُطْفَةٍ } ثم تنقله في الأطوار شيئا فشيئا، حتى كبر وشب، وتم عقله واستتب، { فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } بعد أن كان ابتداء خلقه من نطفة، فلينظر التفاوت بين هاتين الحالتين، وليعلم أن الذي أنشأه من العدم، قادر على أن يعيده بعد ما تفرق وتمزق، من باب أولى. { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا } لا ينبغي لأحد أن يضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، وأن الأمر المستبعد على قدرة المخلوق مستبعد على … تابع القراءة
{ أوَ لم يرَ الإنسان } يعلم، وهو العاصي بن وائل { أنَّا خلقناه من نطفة } منيِّ إلى أن صيَّرناه شديدا قويا { فإذا هو خصيم } شديد الخصومة لنا { مبينٌ } بيِّنها في نفي البعث.
{وَلَهُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ}، من أصوافها وأوبارها وأشعارها ونسلها، {وَمَشَـٰرِبُ}، من ألبانها، {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} رب هذه النعم. {وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ}، يعني: لتمنعهم من عذاب الله، ولا يكون ذلك قط. {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ}، قال ابن عباس: لا تقدر الأصنام على نصرهم ومنعم من العذاب. {وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مٌّحْضَرُونَ}، أي: الكفار جندٌ للأصنام يغضبون لها ويحضرونها في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيراً، ولا تستطيع لهم نصراً. وقيل: هذا في الآخرة، يُؤتى بكل معبود من دون الله تعالى ومعه أتباعه الذين عبدوه كأنهم جند محضرون في النار. {فَلاَ يَحْزُنكَ … تابع القراءة
لما أُبطلت شبه المشركين في إشراكهم بعبادة الله وإحالتهم قدرته على البعث وتكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم في إنبائه بذلك إبطالاً كليّاً، عطف الكلام إلى جانب تسفيه أقوال جزئية لزعماء المكذبين بالبعث توبيخاً لهم على وقاحتهم وكفرهم بنعمة ربهم وهم رجال من أهل مكة أحسب أنهم كانوا يموهون الدلائل ويزينون الجدال للناس ويأتون لهم بأقوال إقناعية جارية على وفق أفهام العامة، فقيل أريد بــــ{الإِنسان} أُبيّ بن خلف. وقيل أريد به العاصي بنُ وائل، وقيل أبو جهل، وفي ذلك روايات بأسانيد، ولعل ذلك تكرر مرات تولى كلُّ واحد من هؤلاء بعضها. قالوا في الروايات: جاء أحد هؤلاء الثلاثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى: { خَلَقَ ٱلإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }[النحل: 4].
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإِنسانُ أَنَّا خَلَقْناه مِنْ نُطْفة} اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية والتي بعدها على خمسة أقوال: أحدها: أنه العاص بن وائل السهمي، أخذ عَظْماً من البطحاء ففتَّه بيده، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُحْيي اللهُ هذا بعد ما أرى؟ فقال: "نعم، يُميتُكَ الله ثُمَّ يُحْييكَ ثُم َّيُدخلكَ نار جهنَّم"، فنزلت هذه الآيات. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: أنه عبد الله بن أُبيّ بن سلول، جرى له نحو هذه القصة، رواه العوفي عن ابن عباس. والثالث: أنه أبو جهل ابن هشام وأن هذه القصة جرت له، رواه الضحاك عن ابن عباس. والرابع: أنه أُميَّةُ بن خَلَف، قاله الحسن. والخامس: أنه … تابع القراءة
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله صلى لله عليه وسلم بعظم حائل ففته فقال يا محمد أيبعث هذا بعد ما أرم قال نعم يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم فنزلت الآيات أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة إلى آخر السورة وأخرج ابن أبي حاتم من طرق عن مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي نحوه وسموا الإنسان أبي بن خلف
فوائد الآيات من 71 إلى 83 من سورة يس (الصفحة 445 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والإنسان أبي بن خلف خاصم في البعث وأخذ عظما فقال أيحيى الله هذا
خَصِيمٌ: شديد الخصومة.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فَفَتَّه فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعدَما أَرِمَ؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، يميتك ثم يحييك ثم يُدخلك نار جهنم» قال: فنزلت الآيات {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [يس: 77] إلى آخر السورة.
أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ …
إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ
أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًٔا