نص الآية 73:7
إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ٧
إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ٧
الآية 7 من سورة المزمل (73:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 574 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن لك في النهار تصرّفًا في أعمالك، فتنشغل بها عن قراءة القرآن، فصلِّ بالليل.
إن لك في النهار تصرفًا وتقلبًا في مصالحك، واشتغالا واسعًا بأمور الرسالة، ففرِّغْ نفسك ليلا لعبادة ربك.
يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يترك التزمل، وهو التغطي في الليل، وينهض إلى القيام لربه عز وجل؛ كما قال تعالى: { تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ }[السجدة: 16] وكذلك كان صلى الله عليه وسلم ممتثلاً ما أمره الله تعالى به من قيام الليل، وقد كان واجباً عليه وحده كما قال تعالى: { وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا }[الإسراء: 79] وههنا بيّن له مقدار ما يقوم فقال تعالى: { يٰأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ قُمِ ٱلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً } قال ابن عباس والضحاك … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلاً ثَقِيلاً} فقال بعضهم: عُني به إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً العمل به. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} قال: العمل به، قال: إن الرجل لَيَهُذُّ السورة، ولكنّ العمل به ثقيل. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} ثقيل والله فرائضه وحدوده. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله {ثَقِيلاً} قال: ثقيل والله فرائضه وحدوده. وقال آخرون: بل عني بذلك أن … تابع القراءة
فيه خمس مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ ٱللَّيْلِ} قال العلماء: نائشة الليل أي أوقاته وساعاته، لأن أوقاته تنشأ أوّلاً فأولاً؛ يقال: نشأ الشيء ينشأ: إذا ٱبتدأ وأقبل شيئاً بعد شيء، فهو ناشىء وأنشأه الله فنشأ، ومنه نشأت السحابة إذا بدأت وأنشأها الله؛ فناشئة: فاعلة من نشأت تنشأ فهي ناشئة، ومنه قوله تعالى: { { أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } } [الزخرف: 18] والمراد إن ساعات الليل النائشة، فٱكتفى بالوصف عن الاسم، فالتأنيث للفظ ساعة، لأن كل ساعة تحدث. وقيل: الناشئة مصدر بمعنى قيام الليل كالخاطئة والكاذبة؛ أي إن نشأة الليل هي أشدّ وطأ. وقيل: إن … تابع القراءة
المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين. فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله … تابع القراءة
{ إن لك في النهار سبحا طويلا } تصرفا في إشغالك لا تفرغ فيه لتلاوة القرآن.
{إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحَاً طَوِيلاً}، أي: تصرفاً وتقلباً وإقبالاً وإدباراً في حوائجك وأشغالك، وأصل "السبح": سرعة الذهاب، ومنه السباحة في الماء، وقيل: "سبحاً طويلاً": أي: فراغاً وسعة لنومك وتصرفك في حوائجك فصلِّ من الليل. وقرأ يحيى بن يعمر "سبخاً" بالخاء المجمعة أي: استراحة وتخفيفاً للبدن, ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، وقد دعت على سارق: «لا تُسَبِّخي عنه بدعائك عليه»، أي لا تخففي.
فصل هذه الجملة دون عطف على ما قبلها يقتضي أن مضمونها ليس من جنس حكم ما قبلها، فليس المقصود تعيين صلاة النهار إذ لم تكن الصلوات الخمس قد فرضت يومئذٍ على المشهور، ولم يفرض حينئذٍ إلاّ قيام الليل. فالذي يبدو أن موقع هذه الجملة موقع العلة لشيء مما في جملة { إن ناشئة الليل هي أشد وطأً وأقوم قيلاً }[المزمل: 6] وذلك دائر: بين أن يكون تعليلاً لاختيار الليل لفرض القيام عليه فِيه، فيفيد تأكيداً للمحافظة على قيام الليل لأن النهار لا يغني غَناءه فيتحصل من المعنى: قم الليل لأن قيامه أشد وقعاً وأرسخ قولاً، لأن النهار زمن فيه شغل عظيم لا يترك لك خلوة بنفسك. وشغل النبي صلى الله عليه وسلم في النهار بالدعوة … تابع القراءة
قوله تعالى: {يا أيها المُزَّمِّل} وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش: «المتزمِّل» بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر: «المزمل» بحذف التاء وتخفيف الزاي قال اللغويون: «المُّزَّمِّل» الملتف في ثيابه، وأصله المتزِّمل فأدغمت التاء في الزاي. فثقِّلت. وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل. قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها. قال المفسرون: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به. وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم. وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا أيها المُزَّمِّل. وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة المزمل (الصفحة 574 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
سبحا أي قرارا لنومك وراحتك
سَبْحَاً طَوِيلاً: أي متصرفا فيما تريد؛ يقول: لك في النهار ما تقضي حوائجك. وقرئت سبخا بالخاء المعجمة. أي سعة. سبخى قطنك: أي وسعيه ونفشيه. والتسبيخ التخفيف أيضا، يقال: اللهم سبخ عنه الحمى، أي خفف.
سبحا طويلا: أي متصرفا فيما تريد أي لك في النهار ما يقضي حوائجك وقرئت سبخا بالخاء المعجمة أي سعة يقال سبخي قطنك أي وسعيه ونفشيه والتسبيخ التخفيف أيضا يقال اللهم سبخ عنه الحمى أي خفف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وعن يحيى بن يعمر أنه قرأ «سبخا» بخاء معجمة أي راحة ونوما. وفي الحديث «لا تسبّخي عنه» أي لا تخفّفي.
وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا