انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 49

17:49 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 286 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:49

وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ۝٤٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 49 من سورة الإسراء (17:49)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 286 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 49 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 49

المختصر في التفسير

وقال المشركون إنكارًا للبعث: أإذا متنا وصرنا عظامًا، وبليت أجسامنا، أنبعث بعثًا جديدًا؟ إن هذا لمستحيل.

التفسير الميسر

وقال المشركون منكرين أن يُخْلَقوا خَلْقًا جديدًا بعد أن تبلى عظامهم، وتصير فُتاتًا: أئِنا لمبعوثون يوم القيامة بعثًا جديدًا؟

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 49 إلى 52

يقول تعالى مخبراً عن الكفار المستبعدين وقوع المعاد، القائلين استفهام إنكار منهم لذلك: {أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰماً وَرُفَـٰتاً} أي: تراباً، قاله مجاهد. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: غباراً، {أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} أي: يوم القيامة بعدما بلينا وصرنا عدماً لا نذكر؛ كما أخبر عنهم في الموضع الآخر: { يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى ٱلْحَـٰفِرَةِ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰماً نَّخِرَةً قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ }[النازعات: 10 ـ 12]. وقوله تعالى: { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ }[يس: 78] الآيتين، فأمر الله سبحانه رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل هؤلاء الذين لا يؤمنون بـالآخرة من مشركي قريش، وقالوا بعنتهم: {أئِذَا كُنَّا عِظاماً} لـم نتـحطم ولـم نتكسَّر بعد مـماتنا وبلانا {وَرُفـاتاً} يعنـي ترابـاً فـي قبورنا، كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، يقول الله: {رُفـاتاً} قال: ترابـاً. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد، مثله. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، فـي قوله: وَقالُوا {أئذَا كُنَّا عِظاماً وَرُفـاتاً} يقول … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَقَالُوۤاْ أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً} أي قالوا وهم يتناجَوْن لما سمعوا القرآن وسمعوا أمر البعث: لو لم يكن مسحوراً مخدوعاً لما قال هذا. قال ابن عباس: الرُفات الغبار. مجاهد: التراب. والرفات ما تكسّر وبَلِيَ من كل شيء؛ كالفُتات والحُطام والرُّضاض؛ عن أبي عبيدة والكسائيّ والفَرّاء والأخفش. تقول منه: رُفِتَ الشيء رَفْتاً، أي حُطِم؛ فهو مرفوت. {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} «أئنا» استفهام والمراد به الجَحْد والإنكار. و«خلقاً» نصب لأنه مصدر؛ أي بعثاً جديداً. وكان هذا غايةَ الإنكار منهم.

تفسير السعدي الآيات 49 إلى 52

يخبر تعالى عن قول المنكرين للبعث وتكذيبهم به واستبعادهم بقولهم: { أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا } أي: أجسادا بالية { أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } أي: لا يكون ذلك وهو محال بزعمهم، فجهلوا أشد الجهل حيث كذبوا رسل الله وجحدوا آيات الله وقاسوا قدرة خالق السماوات والأرض بقدرتهم الضعيفة العاجزة، فلما رأوا أن هذا ممتنع عليهم لا يقدرون عليه جعلوا قدرة الله كذلك. فسبحان من جعل خلقا من خلقه، يزعمون أنهم أولو العقول والألباب مثالا في جهل أظهر الأشياء وأجلاها وأوضحها براهين وأعلاها ليرى عباده أنه ما ثم إلا توفيقه وإعانته أو الهلاك والضلال. { { رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 48 إلى 51

{ٱنظُرْ}، يا محمد، {كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثَالَ}، الأشباه، فقالوا: شاعر وساحر وكاهن ومجنون، {فَضَلُّواْ}، فحاروا وحادوا، {فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً} أي: وصولاً إلى طريق الحق. {وَقَالُوۤاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰماً} بعد الموت، {وَرُفَٰتاً} قال مجاهد: تراباً. وقيل: حطاماً. و"الرُّفات": كل ما تكسَّر وبَلَى من كل شيء، كالفتات والحطام. {أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً}. {قُلْ} لهم يا محمد: {كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً}، في الشدة والقوة، وليس هذا بأمر إلزام بل هو أمر تعجيز، أي: استشعروا في قلوبكم أنكم حجارة أو حديد في القوة. {أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير

يجوز أن يكون جملة {وقالوا} معطوفة على جملة { قل لو كان معه آلهة كما تقولون } [الإسراء: 42] باعتبار ما تشتمل عليه من قوله: كما تقولون لقصد استئصال ضلالة أخرى من ضلالاتهم بالحجّة الدامِغة، بعد استئصال الّتي قبلها بالحجة القاطعة بقوله قل لو كان معه آلهة كما تقولون الآية وما بينهما بمنزلة الاعتراض. ويجوز أن تكون عطفاً على جملة { إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً }[الإسراء: 47] التي مضمونها مظروف للنجوى، فيكون هذا القول مما تَنَاجَوْا به بينهم، ثم يجهرون بإعلانه ويعُدونه حجتهم على التكذيب. والاستفهام إنكاري. وتقديم الظرف من قوله: {أئذا كنا عظاماً} للاهتمام به لأن مضمونه هو دليل … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 45 إلى 52

قوله تعالى: {حجاباً مستوراً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أن الحجاب: هو الأكنَّة على قلوبهم، قاله قتادة. والثاني: أنه حجابٌ يستره فلا ترونه؛ وقيل: إِنها نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قرأ القرآن؛ قال الكلبي: وهم أبو سفيان، والنضر بن الحارث، وأبو جهل، وأم جميل امرأة أبي لهب، فحجب الله رسولَه عن أبصارهم عند قراءة القرآن، فكانوا يأتونه ويمرُّون به، ولا يرونه. والثالث: أنه مَنْعُ الله عز وجل إِياهم عن أذاه، حكاه الزجاج. وفي معنى {مستوراً} قولان. أحدهما: أنه بمعنى ساتر؛ قال الزجاج: وهذا قول أهل اللغة. قال الأخفش: وقد يكون الفاعل في لفظ المفعول، كما تقول: إِنك مشؤوم علينا … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39 إلى 49 من سورة الإسراء (الصفحة 286 من المصحف).

  • الزعم بأن الملائكة بنات الله افتراء كبير، وقول عظيم الإثم عند الله عز وجل.
  • أكثر الناس لا تزيدهم آيات الله إلا نفورًا؛ لبغضهم للحق ومحبتهم ما كانوا عليه من الباطل.
  • ما من مخلوق في السماوات والأرض إلا يسبح بحمد الله تعالى فينبغي للعبد ألا تسبقه المخلوقات بالتسبيح.
  • من حلم الله على عباده أنه لا يعاجلهم بالعقوبة على غفلتهم وسوء صنيعهم، فرحمته سبقت غضبه.

معاني كلمات الآية 49 من سورة الإسراء

وَرُفَاتًا
أَجْزَاءً مُفَتَّتَةً.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

رفاتا تراباخلقا مما يكبر وهو الموت

نزهة القلوب للسجستاني

رُفَاتاً: وفتاتا: واحد. ويقال: الرفات: ما تناثر من كل شيء وبلى.

التبيان لابن الهائم

ورفاتا: الرفات والفتات واحد ويقال الرفات ما تناثر وبلي من كل شيء.

جذور كلمات الآية 49

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 49 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

خَلْقاً مصدر جَدِيداً من نعته. وجديد في المذكّر والمؤنّث بمعنى واحد، وجديدة في المؤنث لغة رديئة عند سيبويه.

التبيان للعكبري الآيات 47–49

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْتَمِعُونَ بِهِ) : قِيلَ: الْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ. وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا ; أَيْ يَسْتَمِعُونَ بِقُلُوبِهِمْ، أَمْ بِظَاهِرِ أَسْمَاعِهِمْ: وَ «إِذْ» ظَرْفٌ لِيَسْتَمِعُونَ الْأُولَى.

وَالنَّجْوَى: مَصْدَرٌ، أَيْ ذَوِي نَجْوَى.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ نَجِيٍّ، كَقَتِيلٍ وَقَتْلَى.

(إِذْ يَقُولُ) : بَدَلٌ مِنْ «إِذْ» الْأُولَى. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اذْكُرْ إِذْ يَقُولُ.

وَالتَّاءُ فِي الرُّفَاتِ أَصْلٌ. وَالْعَامِلُ فِي «إِذْ» مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَبْعُوثُونَ، لَا نَفْسُ «مَبْعُوثُونَ» ; لِأَنَّ مَا بَعْدَ «أَنْ» لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهَا.

وَ (خَلْقًا) : حَالٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَخْلُوقٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا ; أَيْ بُعِثْنَا بَعْثًا جَدِيدًا.

آيات ذات صلة بالآية 49

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الإسراء 17:98

    ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا

  • النازعات 79:11

    أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًا نَّخِرَةً

جميع متشابهات سورة الإسراء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ