نص الآية 68:16
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ١٦
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ١٦
الآية 16 من سورة القلم (68:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 565 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
سنضع علامة على أنفه تَشِينه وتلازمه.
سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له; ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.
يقول تعالى: كما أنعمنا عليك، وأعطيناك الشرع المستقيم، والخلق العظيم، { فَلاَ تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } قال ابن عباس: لو ترخص لهم، فيرخصون. وقال مجاهد: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ}: تركن إلى آلهتهم، وتترك ما أنت عليه من الحق. ثم قال تعالى: { وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} وذلك أن الكاذب لضعفه ومهانته إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترىء بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها، قال ابن عباس: المهين: الكاذب. وقال مجاهد: هو الضعيف القلب. قال الحسن: كل حلاف مكابر مهين ضعيف. وقوله تعالى: {هَمَّازٍ} قال ابن عباس وقتادة: يعني: الاغتياب … تابع القراءة
اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {أنْ كانَ} فقرأ ذلك أبو جعفر المدنيّ وحمزة: «أأنْ كانَ ذَا مالٍ» بالاستفهام بهمزتين، وتتوجه قراءة من قرأ ذلك كذلك إلى وجهين: أحدهما أن يكون مراداً به تقريع هذا الحلاَّف المهين، فقيل: ألأن كان هذا الحلاف المهين ذا مال وبنين {إذَا تُتْلَى عَلَيْه آياتُنا قالَ أساطيرُ الأوّلين} وهذا أظهر وجهيه. والآخر أن يكون مراداً به: ألأن كان ذا مال وبنين تطيعه، على وجه التوبيخ لمن أطاعه. وقرأ ذلك بعد سائر قرّاء المدينة والكوفة والبصرة: {أنْ كانَ ذا مال} على وجه الخبر بغير استفهام بهمزة واحدة ومعناه إذا قُرىء كذلك: ولا تطع كلّ حلاف مهين {أن كان ذا مال وبنين} كأنه نهاه أن يطيعه من … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {سَنَسِمُهُ} قال ابن عباس: معنى «سَنَسِمُهُ» سَنخْطِمه بالسيف. قال: وقد خُطم الذي نزلت فيه يوم بدر بالسيف؛ فلم يزل مخطوماً إلى أن مات. وقال قتادة: سنسمه يوم القيامة على أنفه سِمَةً يُعرف بها؛ يقال: وسَمْتَه وسْماً وسِمَةً إذا أثّرت فيه بِسِمَةٍ وَكَيّ. وقد قال تعالى: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ }.[آل عمران:106] فهذه علامة ظاهرة. وقال تعالى: { وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً }[طه:102] وهذه علامة أخرى ظاهرة. فأفادت هذه الآية علامة ثالثةً وهي الوسم على الأنف بالنار؛ وهذا كقوله تعالى: { يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ … تابع القراءة
يقول الله تعالى، لنبيه صلى الله عليه وسلم: { فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ } الذين كذبوك وعاندوا الحق، فإنهم ليسوا أهلا لأن يطاعوا، لأنهم لا يأمرون إلا بما يوافق أهواءهم، وهم لا يريدون إلا الباطل، فالمطيع لهم مقدم على ما يضره، وهذا عام في كل مكذب، وفي كل طاعة ناشئة عن التكذيب، وإن كان السياق في شيء خاص، وهو أن المشركين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم، أن يسكت عن عيب آلهتهم ودينهم، ويسكتوا عنه، ولهذا قال: { وَدُّوا } أي: المشركون { لَوْ تُدْهِنُ } أي: توافقهم على بعض ما هم عليه، إما بالقول أو الفعل أو بالسكوت عما يتعين الكلام فيه، { فَيُدْهِنُونَ } ولكن اصدع بأمر الله، وأظهر دين الإسلام، فإن … تابع القراءة
{ سنسمه على الخرطوم } سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر.
{إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}، أي: جعل مجازاة النعم التي خولها من البنين والمال الكفر بآياتنا. وقيل: معناه أَلأِنْ كان ذا مال وبنين تطيعه. ومن قرأ على الخبر فمعناه: لا تطع كل حلاف مهين لأن كان ذا مال وبنين، أي: لا تطعه لماله وبنيه، {إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ}. ثم أوعده فقال: {سَنَسِمُهُ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ}، و"الخرطوم": الأنف. قال أبو العالية ومجاهد: أي نسود وجهه, فنجعل له علماً في الآخرة يعرف به, وهو سواد الوجه. قال الفرَّاء: خص الخرطوم بالسمة وأنه في مذهب الوجه لأن بعض الشيء يعبر به عن كله. وقال ابن عباس … تابع القراءة
استئناف بياني جواباً لسؤال ينشأ عن الصفات الذميمة التي وصفوا بها أن يسأل السامع: ما جزاء أصحاب هذه الأوصاف من الله على ما أتوه من القبائح والاجتراء على ربِّهم. وضمير المفرد الغائب في قوله: {سنسمه} عائد إلى كُل حلاّف باعتبار لفظه وإن كان معناه الجماعات فإفراد ضميره كإفراد ما أضيف إليه { كلَّ }[القلم: 10] من الصفات التي جاءت بحالة الإِفراد. والمعنى: سنسم كل هؤلاء على الخراطيم، وقد علمت آنفاً أن ذلك تعريض بمعيّن بصفة قوله: { أساطير الأولين }[القلم: 15] وبأنه ذو مال وبنين. و {الخرطوم}: أريد به الأنف. والظاهر أن حقيقة الخرطوم الأنف المستطيل كأنف الفيل والخنزير ونحوهما من كل أنف مستطيل. وقد خلط … تابع القراءة
إذا كان في مجيء الآية قبل هذه { وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ }[القلم: 4] رد على دعواهم الكاذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنون. ففي هذه الآية تنزيهه صلى الله عليه وسلم مما اشتملت عليه من رذائل ونقائص وافتضاح لهم. وبيان الفرق والبون الشاسع بينه وبينهم. ففي الوقت الذي وصفة بأنه على خلق عظيم وصفهم بعكس ذلك من كذب ومداهنة وكثرة حلف ومهانة وهمز ومشي بنميمة ومنع للخير وعتل وتجبر واعتداء، وظلم، وانقطاع زنيم، عشر خصال ذميمة، ونتيجتها الوسم بالخزي على الأنوف صغاراً لهم. وقد جاءت آيات القرآن تبين مساوئ تلك الصفات وتحذر منها، ولا يسعنا إيرادها كلها وتكفي الإشارة إلى بعضها تنبيهاً على … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلا تطع المكذبين} وذلك أن رؤساء أهل مكة دَعَوْه إلى دين آبائه، فنهاه الله أن يطيعهم {وَدُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهنون} فيه سبعة أقوال. أحدها: لو ترخص فيرخصون، قاله ابن عباس. والثاني: لو تُصَانِعُهم في دِينك فَيَصانِعون في دينهم، قاله الحسن. والثالث: لو تكفر فيكفرون، قاله عطية، والضحاك، ومقاتل. والرابع: لو تَلِينُ فيلينون لك، قاله ابن السائب. والخامس: لو تنافق وترائي فينافقون ويراؤون، قاله زيد بن أسلم. والسادس: ودُّوا لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم. وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مُدَّة، ويعبدوا الله مدة، قاله ابن قتيبة. وقال أبو عبيدة: هو من المداهنة. والسابع: لو تقاربهم … تابع القراءة
فوائد الآيات من 67:27 إلى 68:16 (الصفحة 564 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والخرطوم الأنف المعنى فيسود وجهه فذكر الأنف لأن بعض الوجه يكفي عن بعض
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ: أي سنجعل له سمة أهل النار، أي يسود وجهه، وإن كان الخرطوم وهو الأنف قد خص بالسمة، فإنه في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدى عن بعض.
سنسمه على الخرطوم: سنجعل له سمة أهل النار، أي سنسود وجهه، وإن كان الخرطوم هو الأنف بلغة مذحج، فقد خص بالسمة، فإنه في مذهب الوجه، لأن بعض الوجه يؤدي عن بعض.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو جعفر: قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال: على أنفه ومما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) قال شين لا يفارقه، وهذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبيّن أمره ونشهره حتى يتبيّن ذلك ويكون بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قال: قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له.
ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا …