انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القلم، الآية 2

68:2 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 564 من المصحف سورة مكية

نص الآية 68:2

مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ۝٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 2 من سورة القلم (68:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 564 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 2 من سورة القلم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 2

المختصر في التفسير

ما أنت - أيها الرسول - بما أنعم الله عليك به من النبوّة مجنونًا، بل أنت بريء من الجنون الذي رماك به المشركون.

التفسير الميسر

(ن) سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. أقسم الله بالقلم الذي يكتب به الملائكة والناس، وبما يكتبون من الخير والنفع والعلوم. ما أنت -أيها الرسول- بسبب نعمة الله عليك بالنبوة والرسالة بضعيف العقل، ولا سفيه الرأي، وإن لك على ما تلقاه من شدائد على تبليغ الرسالة لَثوابًا عظيمًا غير منقوص ولا مقطوع، وإنك -أيها الرسول- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 7

قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة، وأن قوله تعالى: {نۤ} كقوله: {صۤ}، {قۤ} ونحو ذلك من الحروف المقطعة في أوائل السور، وتحرير القول في ذلك بما أغنى عن إعادته ههنا، وقيل: المراد بقوله: {نۤ} حوت عظيم على تيار الماء العظيم المحيط، وهو حامل للأرضين السبع؛ كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، هو الثوري، حدثنا سليمان، هو الأعمش، عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم قال: اكتب، قال: وماذا أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى قيام الساعة، ثم خلق النون، ورفع بخار الماء، ففتقت منه السماء، وبسطت الأرض على ظهر النون، فاضطرب … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 1 إلى 3

اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ن}، فقال بعضهم: هو الحوت الذي عليه الأرَضُون. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي ظَبْيان، عن ابن عباس، قال: «أوّل ما خلق الله من شيء القلم، فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء، فخلقت منه السموات، ثم خلق النون فبسطت الأرض على ظهر النون، فتحرّكت الأرض فمادت، فأثبتت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض»، قال: وقرأ: {ن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ}. حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، أو مجاهد عن ابن عباس، بنحوه، إلا أنه قال: فَفُتِقَتْ مِنْهُ السموات. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 3

قوله تعالى: {نۤ وَٱلْقَلَمِ} أدغم النون الثانية في هجائها في الواو أبو بكر والمفضَّل وهُبَيرة ووَرْش وابن مُحَيْصِن وابن عامر والكسائي ويعقوب. والباقون بالإِظهار. وقرأ عيسى بن عمر بفتحها؛ كأنه أضمر فعلاً. وقرأ ابن عباس ونصر وابن أبي إسحاق بكسرها على إضمار حرف القسم. وقرأ هارون ومحمد ابن السَّمَيْقَع بضمها على البناء. واختلِف في تأويله. فَرَوى معاوية بن قُرّة عن أبيه يرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نَ لَوْح من نور». ورَوَى ثابت البُنَانيّ أن «ن» الدواة. وقاله الحسن وقتادة. وروى الوليد بن مسلم قال: حدّثنا مالك بن أنس عن سُمَيٌّ مولى أبي بكر عن أبي صالح السّمان عن أبي هريرة قال … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 7

يقسم تعالى بالقلم، وهو اسم جنس شامل للأقلام، التي تكتب بها [أنواع] العلوم، ويسطر بها المنثور والمنظوم، وذلك أن القلم وما يسطرون به من أنواع الكلام، من آيات الله العظيمة، التي تستحق أن يقسم الله بها، على براءة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مما نسبه إليه أعداؤه من الجنون فنفى عنه الجنون بنعمة ربه عليه وإحسانه، حيث من عليه بالعقل الكامل، والرأي الجزل، والكلام الفصل، الذي هو أحسن ما جرت به الأقلام، وسطره الأنام، وهذا هو السعادة في الدنيا، ثم ذكر سعادته في الآخرة، فقال: { وَإِنَّ لَكَ لأجْرًا } . أي: عظيمًا، كما يفيده التنكير، { غير ممنون } أي: [غير] مقطوع، بل هو دائم مستمر، وذلك لما أسلفه النبي … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ما أنت } يا محمد { بنعمة ربك بمجنون } أي انتفى الجنون عنك بسبب إنعام ربك عليك بالنبوة وغيرها وهذا رد لقولهم إنه مجنون.

تفسير البغوي الآيات 2 إلى 4

{مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}، هو جواب لقولهم { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ }[الحجر: 6] فأقسم الله بالنون والقلم وما يكتب من الأعمال فقال: {مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ}، بنبوة ربك {بمجنون}، أي: إنك لا تكون مجنوناً وقد أنعم الله عليك بالنبوّة والحكمة. وقيل: بعصمة ربك. وقيل: هو كما يقال: ما أنت بمجنون والحمد لله. وقيل: معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربك، كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك, أي والحمد لك. {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ}، أي: منقوص ولا مقطوع بصبرك على افترائهم عليك. {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قال ابن عباس ومجاهد: دين … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 4

افتتاح هذه السورة بأحد حروف الهجاء جار على طريقة أمثالها من فواتح السور ذوات الحروف المقطعة المبيّنة في سورة البقرة وهذه أول سورة نزلت مفتتحة بحرف مقطع من حروف الهجاء. ورَسمُوا حرف {ن} بصورته التي يرسم بها في الخط وهي مسمّى اسمه الذي هو {نُون} (بنوننٍ بعدها واو ثم نون) وكان القياس أن تكتب الحُروف الثلاثةُ لأن الكتابة تبَع للنطق والمنطوق به هو اسم الحرف لا ذاته، لأنك إذا أردتَ كتابةَ سيف مثلاً فإنما ترسم سينا، وياء، وفَاء، ولا ترسم صورة سَيْف. وإنما يُقرأ باسم الحرف لا بهجائه كما تقدم في أول سورة البقرة. ويُنطق باسم نون ساكنَ الآخر سكون الكلمات قبل دخول العوامل عليها، وكذلك قرىء في القراءات … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 2 إلى 4

تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان الرد على مقالتهم تلك عند قوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ }[المؤمنون: 70] الآية من سورة المؤمنون. وساق النصوص، وقال: إن في الآية ما يرد عليهم، وهو قوله تعالى: { بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ }[المؤمنون: 70] اهـ. وهكذاهنا في الآية ما يدل على بطلان دعواهم، ويرد عليهم، وهو قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي على ما جئت به من الحق وقمت به من البلاغ عن الله والصبر عليه، كما رد عليهم بقوله: { وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ }[التكوير: 22]. وكذلك قوله تعالى في حق رسوله الكريم الأعظم: {وَإِنَّكَ لَعَلَى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 7

قوله تعالى: {ن} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وحفص: {نْ والقلم} النون في آخر الهجاء من نون ظاهرة عند الواو، وهذا اختيار الفراء. وروى أبو بكر عن عاصم أنه كان لا يُبين النون من {نون}. وبها قرأ الكسائي، وخلف، ويعقوب، وهو اختيار الزجاج. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وقتادة، والأعمش: «نونِ والقلم» بكسر النون. وقرأ الحسن، وأبو عمران، وأبو نهيك: «نُ والقلم» برفع النون. وفي معنى نون سبعة أقوال. أحدها: أنها الدواة. روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ما خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواةوهذا قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير، وبه قال الحسن وقتادة. والثاني … تابع القراءة

تفسير سورة القلم كاملة

سبب نزول الآية 2 من سورة القلم

لباب النقول للسيوطي

أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم أنه مجنون ثم شيطان فنزلت ما أنت بنعمة ربك بمجنون

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 67:27 إلى 68:16 (الصفحة 564 من المصحف).

  • اتصاف الرسول صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن.
  • صفات الكفار صفات ذميمة يجب على المؤمن الابتعاد عنها، وعن طاعة أهلها.
  • من أكثر الحلف هان على الرحمن، ونزلت مرتبته عند الناس.

جذور كلمات الآية 2

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 2 من سورة القلم

إعراب القرآن للنحاس الآيات 1–2

ن في هذه الكلمة نيف وثلاثون جوابا منها ستة معان وستّ قراءات في إحداهنّ ستة أجوبة. روى الحكم بن ظهير عن أبيه عن أبي هريرة قال:

الأرضون على نون ونون على الماء والماء على الصخرة والصخرة لها أربعة أركان على كلّ ركن منها ملك قائم في الماء. وروى يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: المر وحم ون حروف الرحمن مقطّعة. وفي حديث معاوية بن قرّة عن أبيه مرفوعا قال: ن لوح من نور. وقال قتادة: نون الدواة. قال أبو جعفر: فهذه أربعة أقوال، وقيل: التقدير وربّ نون، وقيل: هو تنبيه كما تقدّم في «ألم». وأما القراءات فهي ستّ كما ذكرنا. قرأ أكثر الناس ن وَالْقَلَمِ ببيان نون، وقرئ بإخفائها، وقرئ بإدغامها بغنّة وبغير غنّة، وروي عن عيسى بن عمر أنه قرأ «ن والقلم» وقرأ ابن إسحاق «نون والقلم» بالخفض. فهذه ستّ قراءات، في المنصوبة منها ستة أجوبة: منها أن تكون منصوبة بوقوع الفعل عليها أي أذكر نون.

ولم تنصرف لأنها اسم للسورة، وجواب ثان أن تكون لم تنصرف لأنها اسم أعجميّ هذان جوابان عن الأخفش سعيد، وقول سيبويه إنها شبّهت بأين وكيف وقول الفراء إنها شبهت بثمّ، وقيل: شبّهت بنون الجميع، وقال أبو حاتم: حذفت منها واو القسم فانتصبت بإضمار فعل، كما تقول: الله لقد كان كذا. قال أبو جعفر:

تتمة النص

فهذه ثمانية عشر جوابا. وفي إسكانها قولان فمذهب سيبويه أن حروف المعجم إنما سكّنت لأنها بعض حروف الأسماء فلم يجز إعرابها كما لا يعرب وسط الاسم، وردّ عليه هذا القول بعض الكوفيين فقال: إذا قلت زاي فقد زدت على الحرف ألفا

وياء، وقال أصحّ من هذا قول الفراء قال: لم تعرب حروف المعجم لأنك إنما أردت تعليم الهجاء. قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح لأنك إذا أردت تعليم الهجاء لم يجز أن تزيد الإعراب فيزول ذلك عن معنى الهجاء إلا أن تنعت أو تعطف فتعرب. ومن بيّن النون قال: سبيل حروف الهجاء أن يوقف عليها، وأيضا فإن النون بعيدة المخرج من الواو فأشبهت حروف الحلق، ولهذا لم يقرأ أحد بتبيين النون في «كهيعص» لقرب الصاد من النون فأدغمها الكسائي لأنه بنى الكلام على الوصل، ومن أدغم بغنّة أراد ألا يزيل رسم النون، ومن حذف الغنة قال المدغم قد صار حكمه حكم ما أدغم فيه، ومن قرأ «نون والقلم» كسر لالتقاء الساكنين. قال أبو حاتم: أضمر واو القسم. وإن جمعت نون قلت:

نونات على أنه حرف هجاء، فإن جمعته على أنه اسم للحوت قلت في الجمع الكثير:

نينان، وفي القليل: أنوان، ويجوز نونة مثل كوز وكوزة وَالْقَلَمِ خفض بواو القسم، وهو القلم الذي يكتب به غير أن التوقيف جاء أنه القلم الذي كتب به في اللّوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة روى ذلك القاسم بن أبي بزّة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ومعاوية بن قرّة عن أبيه يرفعه وَما يَسْطُرُونَ واو عطف لا واو قسم، وما والفعل مصدر، ويجوز أن يكون بمعنى الذي، وجواب القسم ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ أي ما أنت بما أنعم الله عليك من العقل والفهم إذا كان أعقل أهل زمانه بِمَجْنُونٍ، وهو المستور العقل. ومن هذا جنّ عليه الليل وأجنّه، ومنه قيل: جنين وللقبر جنن وللترس مجنّ. قال عمر بن أبي ربيعة: [الطويل] ٤٩٦-وكان مجنّي دون من كنت أتّقيثلاث شخوص كاعبان ومعصر

وقيل: جنّ لأنهم مستترون عن أعين الناس مسموع من العرب على غير قياس:

أجنّ فهو مجنون، والقياس مجنّ. قال أبو جعفر: وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى القياس في هذا كأنه يقال: مجنون من جنّ.

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ