انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القلم، الآية 4

68:4 الجزء 29 الحزب 57 الصفحة 564 من المصحف سورة مكية

نص الآية 68:4

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة القلم (68:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 29، في الصفحة 564 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة القلم

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

وإنك لعلى الخلق العظيم الذي جاء به القرآن، فأنت مُتَخَلِّق بما فيه على أكمل وجه.

التفسير الميسر

(ن) سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. أقسم الله بالقلم الذي يكتب به الملائكة والناس، وبما يكتبون من الخير والنفع والعلوم. ما أنت -أيها الرسول- بسبب نعمة الله عليك بالنبوة والرسالة بضعيف العقل، ولا سفيه الرأي، وإن لك على ما تلقاه من شدائد على تبليغ الرسالة لَثوابًا عظيمًا غير منقوص ولا مقطوع، وإنك -أيها الرسول- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 7

قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة، وأن قوله تعالى: {نۤ} كقوله: {صۤ}، {قۤ} ونحو ذلك من الحروف المقطعة في أوائل السور، وتحرير القول في ذلك بما أغنى عن إعادته ههنا، وقيل: المراد بقوله: {نۤ} حوت عظيم على تيار الماء العظيم المحيط، وهو حامل للأرضين السبع؛ كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، هو الثوري، حدثنا سليمان، هو الأعمش، عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم قال: اكتب، قال: وماذا أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى قيام الساعة، ثم خلق النون، ورفع بخار الماء، ففتقت منه السماء، وبسطت الأرض على ظهر النون، فاضطرب … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 4 إلى 7

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإنك يا محمد لعلى أدب عظيم، وذلك أدب القرن الذي أدّبه الله به، وهو الإسلام وشرائعه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} يقول: دين عظيم. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} يقول: إنك على دين عظيم، وهو الإسلام. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} قال ٱبن عباس ومجاهد: على خُلُقٍ، على دينٍ عظيم من الأديان، ليس دين أحبّ إلى الله تعالى ولا أرضى عنده منه. وفي صحيح مسلم عن عائشة: أن خُلُقه كان القرآن. وقال عليّ رضي الله عنه وعَطِيّة: هو أدب القرآن. وقيل: هو رِفْقه بأمّته وإكرامُه إيّاهم. وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهى عنه مما نهى الله عنه. وقيل: أي إنك على طبع كريم. الماورديّ: وهو الظاهر. وحقيقة الخُلُق في اللغة: هو ما يأخذ به الإنسانُ نفسَه من الأدب يُسَمَّى خُلُقاً؛ لأنه يصير كالخِلْقة فيه. وأما ما طُبع عليه من الأدب فهو الخِيم (بالكسر): السَّجِيَّة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 7

يقسم تعالى بالقلم، وهو اسم جنس شامل للأقلام، التي تكتب بها [أنواع] العلوم، ويسطر بها المنثور والمنظوم، وذلك أن القلم وما يسطرون به من أنواع الكلام، من آيات الله العظيمة، التي تستحق أن يقسم الله بها، على براءة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مما نسبه إليه أعداؤه من الجنون فنفى عنه الجنون بنعمة ربه عليه وإحسانه، حيث من عليه بالعقل الكامل، والرأي الجزل، والكلام الفصل، الذي هو أحسن ما جرت به الأقلام، وسطره الأنام، وهذا هو السعادة في الدنيا، ثم ذكر سعادته في الآخرة، فقال: { وَإِنَّ لَكَ لأجْرًا } . أي: عظيمًا، كما يفيده التنكير، { غير ممنون } أي: [غير] مقطوع، بل هو دائم مستمر، وذلك لما أسلفه النبي … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 2 إلى 4

{مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}، هو جواب لقولهم { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ }[الحجر: 6] فأقسم الله بالنون والقلم وما يكتب من الأعمال فقال: {مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ}، بنبوة ربك {بمجنون}، أي: إنك لا تكون مجنوناً وقد أنعم الله عليك بالنبوّة والحكمة. وقيل: بعصمة ربك. وقيل: هو كما يقال: ما أنت بمجنون والحمد لله. وقيل: معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربك، كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك, أي والحمد لك. {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ}، أي: منقوص ولا مقطوع بصبرك على افترائهم عليك. {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قال ابن عباس ومجاهد: دين … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 1 إلى 4

افتتاح هذه السورة بأحد حروف الهجاء جار على طريقة أمثالها من فواتح السور ذوات الحروف المقطعة المبيّنة في سورة البقرة وهذه أول سورة نزلت مفتتحة بحرف مقطع من حروف الهجاء. ورَسمُوا حرف {ن} بصورته التي يرسم بها في الخط وهي مسمّى اسمه الذي هو {نُون} (بنوننٍ بعدها واو ثم نون) وكان القياس أن تكتب الحُروف الثلاثةُ لأن الكتابة تبَع للنطق والمنطوق به هو اسم الحرف لا ذاته، لأنك إذا أردتَ كتابةَ سيف مثلاً فإنما ترسم سينا، وياء، وفَاء، ولا ترسم صورة سَيْف. وإنما يُقرأ باسم الحرف لا بهجائه كما تقدم في أول سورة البقرة. ويُنطق باسم نون ساكنَ الآخر سكون الكلمات قبل دخول العوامل عليها، وكذلك قرىء في القراءات … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 2 إلى 4

تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان الرد على مقالتهم تلك عند قوله تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ }[المؤمنون: 70] الآية من سورة المؤمنون. وساق النصوص، وقال: إن في الآية ما يرد عليهم، وهو قوله تعالى: { بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ }[المؤمنون: 70] اهـ. وهكذاهنا في الآية ما يدل على بطلان دعواهم، ويرد عليهم، وهو قوله تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} أي على ما جئت به من الحق وقمت به من البلاغ عن الله والصبر عليه، كما رد عليهم بقوله: { وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ }[التكوير: 22]. وكذلك قوله تعالى في حق رسوله الكريم الأعظم: {وَإِنَّكَ لَعَلَى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 7

قوله تعالى: {ن} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وحفص: {نْ والقلم} النون في آخر الهجاء من نون ظاهرة عند الواو، وهذا اختيار الفراء. وروى أبو بكر عن عاصم أنه كان لا يُبين النون من {نون}. وبها قرأ الكسائي، وخلف، ويعقوب، وهو اختيار الزجاج. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وقتادة، والأعمش: «نونِ والقلم» بكسر النون. وقرأ الحسن، وأبو عمران، وأبو نهيك: «نُ والقلم» برفع النون. وفي معنى نون سبعة أقوال. أحدها: أنها الدواة. روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ما خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواةوهذا قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير، وبه قال الحسن وقتادة. والثاني … تابع القراءة

تفسير سورة القلم كاملة

سبب نزول الآية 4 من سورة القلم

أسباب النزول للواحدي

قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. [٤].

أخبرنا أبو بكر الحارثي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن محمد بن حَيَّان، حدَّثنا أحمد بن جعفر بن نصر الجمال، حدَّثنا جرير بن يحيى، حسين بن عُلْوانَ الكوفي، حدَّثنا هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت:

ما كان أحدٌ أحسنَ خُلُقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته، إلا قال: لَبَّيْكَ، ولذلك أنزل الله عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.

لباب النقول للسيوطي

وأخرج أبو نعيم في الدلائل والواحدي رواه عن عائشة قالت ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال لبيك فذلك أنزل الله وإنك لعلى خلق عظيم

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 67:27 إلى 68:16 (الصفحة 564 من المصحف).

  • اتصاف الرسول صلى الله عليه وسلم بأخلاق القرآن.
  • صفات الكفار صفات ذميمة يجب على المؤمن الابتعاد عنها، وعن طاعة أهلها.
  • من أكثر الحلف هان على الرحمن، ونزلت مرتبته عند الناس.

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة القلم

إعراب القرآن للنحاس

روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس. قال: على دين. قال أبو جعفر: فيكون هذا مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» أي أحسنهم دينا وطريقة ومذهبا وطاعة. وسئلت عائشة رضي الله عنها ما الخلق العظيم الذي كان عليه؟ قالت: القرآن، وقيل: هو ما كان فيه من البشاشة والسعي في قضاء حاجات الناس وإكرامهم والرفق بهم.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

ضعيف سنن ابن ماجه ⁦2333⁩

أَوَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ‏‏{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}‏ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَصْحَابِهِ فَصَنَعْتُ لَهُ طَعَامًا وَصَنَعَتْ حَفْصَةُ لَهُ طَعَامًا ‏.‏ قَالَتْ فَسَبَقَتْنِي حَفْصَةُ فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ انْطَلِقِي فَأَكْفِئِي قَصْعَتَهَا فَلَحِقَتْهَا وَقَدْ هَوَتْ أَنْ تَضَعَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى…

الراوي: عائشة مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦23460⁩

حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِنَّكَ لَعَلَى…

الراوي: عائشة + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦23656⁩

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ { إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } قَالَ قُلْتُ حَدِّثِينِي عَنْ ذَاكَ قَالَتْ صَنَعْتُ لَهُ طَعَامًا وَصَنَعَتْ لَهُ حَفْصَةُ…

الراوي: عائشة

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ