نص الآية 54:22
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ٢٢
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ٢٢
الآية 22 من سورة القمر (54:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 529 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد سهّلنا القرآن للتذكر والاتعاظ، فهل من معتبر بما فيه من العبر والعظات؟!
ولقد سَهَّلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ومعانيه للفهم وللتدبر، لمن أراد أن يتذكر ويعتبر، فهل من متعظ به؟
يقول تعالى مخبراً عن عاد قوم هود: أنهم كذبوا رسولهم أيضاً؛ كما صنع قوم نوح، وأنه تعالى أرسل عليهم { رِيحاً صَرْصَراً }[فصلت: 16] وهي الباردة الشديدة البرد {فِى يَوْمِ نَحْسٍ} أي: عليهم، قاله الضحاك وقتادة والسدي {مُّسْتَمِرٌّ} عليهم نحسه ودماره لأنه يوم اتصل فيه عذابهم الدنيوي بالأخروي. وقوله تعالى: { تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} وذلك أن الريح كانت تأتي أحدهم، فترفعه حتى تغيبه عن الأبصار، ثم تنكسه على أم رأسه، فيسقط على الأرض، فتثلغ رأسه، فيبقى جثة بلا رأس، ولهذا قال: { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }؟
يقول تعالى ذكره: ولقد سهَّلنا القرآن وهوّناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} يقول: فهل من متعظ ومنزجر بآياته. وقوله: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنُّذُرِ} يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده، فقالوا تكذيباً منهم لصالح رسول ربهم: أبشراً منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة، وهو واحد؟. وقوله: {إنَّا إذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} يقول: قالوا: إنا إذاً باتباعنا صالحاً إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال: يعنون: لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسُعُر: يعنون بالسُّعُر: جمع سَعير. وكان قتادة يقول: عنى بالسُّعُر: العناء. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنَّا إذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ}: في عناء وعذاب. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إنَّا إذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ} قال: ضلال وعناء.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ} هم قوم هود. {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} وقعت «نُذُر» في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف، وقرأها يعقوب مثبتة في الحالين، وورش في الوصل لا غير، وحذف الباقون. ولا خلاف في حذف الياء من قوله: {فَمَا تُغْنِـي ٱلنُّذُرُ} والواو من قوله: {يَدْعُو} فأما الياء من {ٱلدَّاعِ} الأول فأثبتها في الحالين ٱبن مُحيصن ويعقوب وحُميد والبَزِّي، وأثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل، وحذف الباقون. وأما {ٱلدَّاعِ} الثانية فأثبتها يعقوب وٱبن مُحَيْصن وٱبن كثير في الحالين، وأثبتها أبو عمرو ونافع في الوصل، وحذفها الباقون. {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً … تابع القراءة
{ وعاد } هي القبيلة المعروفة باليمن، أرسل الله إليهم هودا عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الله وعبادته، فكذبوه، فأرسل الله عليهم { رِيحًا صَرْصَرًا } أي: شديدة جدا، { فِي يَوْمِ نَحْسٍ } أي: شديد العذاب والشقاء عليهم، { مُسْتَمِرٍّ } عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما. { تَنزعُ النَّاسَ } من شدتها، فترفعهم إلى جو السماء، ثم تدفعهم بالأرض فتهلكهم، فيصبحون { كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ } أي: كأن جثثهم بعد هلاكهم مثل جذوع النخل الخاوي الذي أصابته الريح فسقط على الأرض، فما أهون الخلق على الله إذا عصوا أمره، { فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ } كان [والله] العذاب الأليم، والنذارة التي ما أبقت لأحد عليه حجة، { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ } كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.
{ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } .
{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً}، شديدة الهبوب, {فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} شديد دائم الشؤم، استمر عليهم بنحو سنة فلم يُبْقِ منهم أحداً إلا أهلكه، قيل: كان ذلك يوم الأربعاء في آخر الشهر. {تَنزِعُ ٱلنَّاسَ}، تقلعهم ثم ترمي بهم على رؤوسهم فتدق رقابهم. وروي أنها كانت تنزع الناس من قبورهم، {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ}، قال ابن عباس: أصولها، وقال الضحاك: أوراك نخل. {مُّنقَعِرٍ}، منقطع من مكانه، ساقط على الأرض. وواحد الأعجاز عَجُز، مثل عضد وأعضاد، وإنما قال: "أعجاز نخل" وهي أصولها التي قطعت فروعها، لأن الريح كانت تبين رؤوسهم … تابع القراءة
تكرير لنظيره السابق في خبر قوم نوح.
قوله تعالى: {كذَّبتْ قَبْلَهم} أي: قبل أهل مكة {قومُ نُوح فكذَّبوا عَبْدَنا} نوحاً {وقالوا مجنونٌ وازْدُجِرَ} قال أبو عبيدة: افتُعِل مِن زُجِر. قال المفسرون: زجروه عن مقالته {فدعا} عليهم نوح {ربَّه} ب {أنِّي مغلوبٌ فانْتَصر} أي: فانتَقِم لي ممَّن كذَّبني. قال الزَّجاج: وقرأ عيسى بن عمر النحوي: «إنِّي» بكسر الألف، وفسرها سيبويه فقال: هذا على إِرادة القول، فالمعنى: قال: إني مغلوب؛ ومن فتح، وهو الوجه، فالمعنى: دعا ربَّه بـ {أنِّي مغلوب}. قوله تعالى: {ففَتَحْنا أبوابَ السماء} قرأ ابن عامر: «ففَتَّحْنا» بالتشديد. فأما المُنهمِر، فقال ابن قتيبة: هو الكثير السريع الانصباب، ومنه يُقال: هَمَر الرجلُ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 7 إلى 27 من سورة القمر (الصفحة 529 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (٢١) أي فكيف كان عذابي إيّاهم على الكفر وإنذاري إيّاكم أن ينزل بكم ما نزل بهم. قال أبو إسحاق: نذر جمع نذير.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ