نص الآية 54:30
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ ٣٠
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ ٣٠
الآية 30 من سورة القمر (54:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 530 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فتأملوا - يا أهل مكة - كيف كان عذابي لهم؟! وكيف كان إنذاري لغيرهم بعذابهم؟!
فنادوا صاحبهم بالحض على عقرها، فتناول الناقة بيده، فنحرها فعاقَبْتُهم، فكيف كان عقابي لهم على كفرهم، وإنذاري لمن عصى رسلي؟
وهذا إخبار عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم صالحاً، { فَقَالُوۤاْ أَبَشَراً مِّنَّا وَٰحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ} يقولون: لقد خبنا وخسرنا إن سلمنا كلنا قيادنا لواحد منا. ثم تعجبوا من إلقاء الوحي عليه خاصة من دونهم، ثم رموه بالكذب فقالوا: {بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} أي: متجاوز في حد الكذب، قال الله تعالى: { سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ} وهذا تهديد لهم شديد، ووعيد أكيد. ثم قال تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ} أي: اختباراً لهم، أخرج الله لهم ناقة عظيمة عشراء، من صخرة صماء، طبق ما سألوا؛ لتكون حجة الله عليهم في تصديق صالح عليه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فنادت ثمود صاحبهم عاقر الناقة قدار بن سالف ليعقر الناقة حضًّا منهم له على ذلك. وقوله: {فَتَعاطَى فَعَقَرَ} يقول: فتناول الناقة بيده فعقرها. وقوله: {فَكَيْفَ كانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} يقول جلّ ثناؤه لقريش: فكيف كان عذابي إياهم معشر قريش حين عذّبتهم ألم أهلكهم بالرجفة. ونُذُرِ: يقول: فكيف كان إنذاري من أنذرت من الأمم بعدهم بما فعلت بهم وأحللت بهم من العقوبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فَتَعاطَى فَعَقَرَ} قال: تناولها بيده {فَكَيْفَ كانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُو ٱلنَّاقَةِ} أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها، فروي أن صالحاً صلى ركعتين ودعا فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها، فخرجت ناقة عُشَراء وبراء. {فِتْنَةً لَّهُمْ} أي ٱختباراً وهو مفعول له. {فَٱرْتَقِبْهُمْ} أي ٱنتظر ما يصنعون. {وَٱصْطَبِرْ } أي ٱصبر على أذاهم، وأصل الطاء في ٱصطبر تاء فتحوّلت طاء لتكون موافقة للصاد في الإطباق. {وَنَبِّئْهُمْ}: أي أخبرهم {أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} أي بين آل ثمود وبين الناقة، لها يوم ولهم يوم، كما قال تعالى: { لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ }.[الشعراء:155] قال ٱبن عباس: كان يوم شِربهم لا تشرب الناقة شيئاً من … تابع القراءة
أي كذبت ثمود وهم القبيلة المعروفة المشهورة في أرض الحجر، نبيهم صالحا عليه السلام، حين دعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأنذرهم العقاب إن هم خالفوه فكذبوه واستكبروا عليه، وقالوا -كبرا وتيها-: { أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ } أي: كيف نتبع بشرا، لا ملكا منا، لا من غيرنا، ممن هو أكبر عند الناس منا، ومع ذلك فهو شخص واحد { إِنَّا إِذًا } أي: إن اتبعناه وهو بهذه الحال { لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ } أي: إنا لضالون أشقياء، وهذا الكلام من ضلالهم وشقائهم، فإنهم أنفوا أن يتبعوا رسولا من البشر، ولم يأنفوا أن يكونوا عابدين للشجر والحجر والصور. { أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا } أي … تابع القراءة
{ فكيف كان عذابي ونذر } إنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله، أي وقع موقعه وبيَّنه بقوله .
{سَيَعْلَمُونَ}، قرأ ابن عامر وحمزة: "ستعلمون"، بالتاء على معنى قال صالح لهم، وقرأ الآخرون بالياء، يقول الله تعالى: {سَيَعْلَمُونَ غَداً}، حين ينزل بهم العذاب. وقال الكلبي: يعني يوم القيامة. وذكر "الغد" للتقريب على عادة الناس، يقولون: إن مع اليوم غداً، {مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلأَشِرُ}. {إِنَّا مُرْسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ}، أي: باعثوها ومخرجوها من الهضبة التي سألوا، وذلك أنهم تعنتوا على صالح، فسألوه أن يخرج لهم من صخرةٍ ناقةً حمراء عُشَراء، فقال الله تعالى: {إِنَّا مُرْسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ}، محنةً واختباراً لهم، {فَٱرْتَقِبْهُمْ}، فانتظر ما هم صانعون، {وَٱصْطَبِرْ}، واصبر على ارتقابهم … تابع القراءة
القول فيه كالقول في نظيره الواقع في قصة قوم نوح فليس هو تكريراً ولكنه خاص بهذه القصة.
قوله تعالى: {كذَّبَتْ ثمودُ بالنُّذُر} فيه قولان. أحدهما: أنه جمع نذير. وقد بيَّنّا أن من كذَّب نبيّاً واحداً فقد كذَّب الكُلَّ. والثاني: أن النُّذُر بمعنى الإنذار كما بيَّنّا في قوله: «فكيف كان عذابي ونُذُرِ»؛ فكأنهم كذَّبوا الإنذار الذي جاءهم به صالح، {قالوا أبَشَراً مِنّا} قال الزجاج: هو منصوب بفعل مُضْمَر والذي ظهر تفسيره، المعنى: أنتبع بَشَراً مِنّا {واحداً}، قال المفسرون: قالوا: هو آدميّ مِثْلَنا، وهو واحد فلا نكون له تَبَعاً {إنّا إذاً} إن فعلنا ذلك {لَفي ضلالٍ} أي: خطأٍ وذهاب عن الصواب {وسُعُرٍ} قال ابن عباس: أي: جنون. قال ابن قتيبة: هو من: تَسَعَّرتِ النّارُ: إذا التَهبتْ، يقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28 إلى 49 من سورة القمر (الصفحة 530 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي أي عقابي إيّاهم على عصيانهم أي فاحذروا المعاصي. وَنُذُرِ أي إنذاري إياكم أن ينزل بكم ما نزل بهم.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ
فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ