نص الآية 54:41
وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ ٤١
وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ ٤١
الآية 41 من سورة القمر (54:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 530 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولقد جاء آلَ فرعون إنذارنا على لسان موسى وهارون عليهما السلام.
ولقد جاء أتباعَ فرعون وقومَه إنذارُنا بالعقوبة لهم على كفرهم.
يقول تعالى مخبراً عن فرعون وقومه: أنهم جاءهم رسول الله موسى وأخوه هارون بالبشارة إن آمنوا، والنذارة إن كفروا، وأيدهما بمعجزات عظيمة، وآيات متعددة، فكذبوا بها كلها، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، أي: فأبادهم الله، ولم يبق منهم مخبر، ولا عين ولا أثر، ثم قال تعالى: {أَكُفَّـٰرُكُمْ}؟ أي: أيها المشركون من كفار قريش {خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَـٰئِكُمْ} يعني من الذين تقدم ذكرهم ممن أهلكوا بسبب تكذيبهم الرسل، وكفرهم بالكتب، أأنتم خير من أولئكم؟ {أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى ٱلزُّبُرِ} أي: أم معكم من الله براءة أن لا ينالكم عذاب ولا نكال؟ ثم قال تعالى مخبراً عنهم: { أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} أي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة بكفرهم بنا وبرسولنا موسى صلى الله عليه وسلم {كَذَّبُوا بآياتِنا كُلِّها} يقول جلّ ثناؤه كذّب آل فرعون بأدلتنا التي جاءتهم من عندنا، وحججنا التي أتتهم بأنه لا إله إلا الله وحده كلها {فأخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} يقول تعالى ذكره: فعاقبناهم بكفرهم بالله عقوبة شديدٍ لا يُغْلب، مقتدر على ما يشاء، غير عاجز ولا ضعيف. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأخَذْناهُمْ أخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ} يقول: عزيز في نقمته إذا انتقم.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ} يعني القبط و «النُّذُرُ» موسى وهارون. وقد يطلق لفظ الجمع على الاثنين. {كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا} معجزاتنا الدالة على توحيدنا ونبوّة أنبيائنا؛ وهي العصا، واليد، والسَّنون، والطمسة، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم. وقيل: {ٱلنُّذُرُ } الرسل؛ فقد جاءهم يوسف وبنوه إلى أن جاءهم موسى. وقيل: {ٱلنُّذُرُ } الإنذار. {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ} أي غالب في ٱنتقامه {مُّقْتَدِرٍ } أي قادر على ما أراد.
أي: { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ } أي: فرعون وقومه { النُّذُرُ } فأرسل الله إليهم موسى الكليم، وأيده بالآيات الباهرات، والمعجزات القاهرات وأشهدهم من العبر ما لم يشهد عليه أحدا غيرهم فكذبوا بآيات الله كلها، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فأغرقهم في اليم هو وجنوده. والمراد من ذكر هذه القصص تحذير [الناس و] المكذبين لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال: { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ } أي: هؤلاء الذين كذبوا أفضل الرسل، خير من أولئك المكذبين، الذين ذكر الله هلاكهم وما جرى عليهم؟ فإن كانوا خيرا منهم، أمكن أن ينجوا من العذاب، ولم يصبهم ما أصاب أولئك الأشرار، وليس الأمر كذلك، فإنهم إن لم يكونوا … تابع القراءة
{ ولقد جاء آل فرعون } قومه معه { النذر } الإنذار على لسان موسى وهارون فلم يؤمنوا بل
{وَلَقَد يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ * كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِٱلنُّذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـٰصِباً}، ريحاً ترميهم بالحصباء، وهي الحصى، وقال الضحاك: يعني صغار الحصى. وقيل: "الحصباء" هي الحجر الذي دون ملء الكف، وقد يكون الحاصب الرامي، فيكون المعنى على هذا، أرسلنا عليهم عذاباً يحصبهم، أي: يرميهم بالحجارة، ثم استثنى فقال: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ}، يعني لوطاً وابنتيه، {نَّجَّيْنَـٰهُم}، من العذاب، {بِسَحَرٍ}. {نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا}، أي: جعلناه نعمة منا عليهم حيث أنجيناهم، {كَذَلِكَ}، كما أنعمنا على آل لوط، {نَجْزِى مَن شَكَرَ}، قال مقاتل: من وحَّد الله … تابع القراءة
لما كانت عدوة موسى عليه السلام غير موجهة إلى أمة القبط، وغيرَ مراد منها التشريع لهم. ولكنها موجهة إلى فرعون وأهل دولته الذين بأيديهم تسيير أمور المملكة الفرعونية، ليسمحوا بإطلاق بني إسرائيل من الاستعباد، ويمكنوهم من الخروج مع موسى خص بالنذر هنا آل فرعون، أي فرعون وآله لأنه يصدر عن رأيهم، ألا ترى أن فرعون لم يستأثر بردّ دعوة موسى بل قال لمن حوله: { ألا تستمعون }[الشعراء: 25] وقال: { فماذا تأمرون }[الشعراء: 35] وقالوا: { أرْجِهِ وأخاه }[الشعراء: 36] الآية، ولذلك لم يكن أسلوب الإخبار عن فرعون ومن معه مماثلاً لأسلوب الإخبار عن قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط إذ صدر الإِخبار عن أولئك بجملة { كذبت … تابع القراءة
تضمنت هاتان الآيتان ثلاثة أمور: الأول: أن آل فرعون جاءتهم النذر. الثاني: أنهم كذبوا بآيات الله. الثالث: أن الله أخذهم أخذ عزيز مقتدر. وهذه الأمور الثلاثة المذكورة هنا جاءت موضحة في آيات أخر من كتاب الله، أما الأول منها وهو أن آل فرعون وقومه جاءهم النذر، فقد أوضحه تعالى في آيات كثيرة من كتابه. اعلم أولاً أن قوله {جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ} [القمر: 41]، قيل: هو جمع نذير وهو الرسول: وقيل هو مصدربمعنى الإنذار فعلى أنه مصدر. فقد بينت الآيات القرآنية بكثرة أن الذي جاءهم بذلك الإنذار هو موسى وهارون، وعلى أنه جمع نذير أي منذر، فالمراد به موسى وهارون، وقد جاء في آيات كثيرة إرسال موسى وهارون … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد جاء آل فرعونَ} يعني القِبْطَ {النُّذُرُ} فيهم قولان. أحدهما: [أنه] جمع نذير، وهي الآيات التي أنذرهم بها موسى. والثاني: أن النُّذُر بمعنى الإنذار؛ وقد بيَّناه آنفاً، {فأخذناهم} بالعذاب {أخْذَ عَزيزٍ} أي: غالبٍ في انتقامه {مُقْتَدِرٍ} قادر على هلاكهم. ثم خوَّف أهل مكة فقال: {أكُفّاركم} يا معشر العرب {خيرٌ} أي: أشدُّ وأقوى {مِنْ أولئكم؟!} وهذا استفهام معناه الإنكار؛ والمعنى: ليسوا بأقوى من قوم نوح وعاد وثمود، وقد أهلَكْناهم {أمْ لكم براءةٌ} من العذاب أنه لا يصيبكم ما أصابهم {في الزُّبر} أي: في الكُتب المتقدِّمة، {أم يقولون نحن جميع منتصر} المعنى: أيقولون: نحن يدٌ واحدةٌ على … تابع القراءة
فوائد الآيات من 28 إلى 49 من سورة القمر (الصفحة 530 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي أهل دينه والقائلين بقوله كما مرّ. «قد» إذا وقعت مع الماضي دلّت على التوقّع وإذا كانت مع المستقبل دلّت على التقليل نقول: قد يكرمنا فلان أي ذلك يقلّ منه.