انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القمر، الآية 8

54:8 الجزء 27 الحزب 53 الصفحة 529 من المصحف سورة مكية

نص الآية 54:8

مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ۝٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 8 من سورة القمر (54:8)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 529 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 8 من سورة القمر

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 8

المختصر في التفسير

مسرعين إلى الداعي إلى ذلك الموقف، يقول الكافرون: هذا اليوم يوم عسير؛ لما فيه من الشدة والأهوال.

التفسير الميسر

ذليلة أبصارهم يخرجون من القبور كأنهم في انتشارهم وسرعة سيرهم للحساب جرادٌ منتشر في الآفاق، مسرعين إلى ما دُعُوا إليه، يقول الكافرون: هذا يوم عسر شديد الهول.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 6 إلى 8

يقول تعالى: فتول يا محمد عن هؤلاء الذين إذا رأوا آية، يعرضون، ويقولون: هذا سحر مستمر، أعرض عنهم، وانتظرهم {يَوْمَ يَدْعُو ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍ نُّكُرٍ} أي: إلى شيء منكر فظيع، وهو موقف الحساب، وما فيه من البلاء، بل والزلازل والأهوال، {خُشَّعاً أَبْصَـٰرُهُمْ} أي: ذليلة أبصارهم {يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ} وهي القبور {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} أي: كأنهم في انتشارهم، وسرعة سيرهم إلى موقف الحساب إجابة للداعي، جراد منتشر في الآفاق، ولهذا قال: {مُهْطِعِينَ} أي: مسرعين {إِلَى ٱلدَّاعِ} لا يخالفون ولا يتأخرون {يَقُولُ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} أي: يوم شديد الهول عبوس قمطرير { فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ }[المدثر: 9 ــــ 10].

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 8

يعني تعالى ذكره بقوله: {فَتَولَّ عَنْهُمْ}: فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك، الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا: سِحْر مستمرّ، فإنهم يوم يدعو داعي الله إلى موقف القيامة، وذلك هو الشيء النُّكُر {خُشَّعاً أبْصَارُهُمْ} يقول: ذليلة أبصارُهم خاشعة، لا ضرر بها {يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ} وهي جمع جَدَث، وهي القبور، وإنما وصف جلّ ثناؤه بالخشوع الأبصار دون سائر أجسامهم، والمراد به جميع أجسامهم، لأن أثر ذلة كل ذليل، وعزّة كل عزيز، تتبين في ناظريه دون سائر جسده، فلذلك خصّ الأبصار بوصفها بالخشوع. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {خُشَّعاً أبْصَارُهُمْ} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 8

قوله تعالى: {ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ} «ٱقْتَرَبَتِ» أي قربت مثل { أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ }[النجم: 57] على ما بيناه. فهي بالإضافة إلى ما مضى قريبة؛ لأنه قد مضى أكثر الدنيا كما روى قتادة عن أنس قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كادت الشمس تغيب فقال: «ما بقي من دنياكم فيما مضى إلاّ مثل ما بقي من هذا اليوم فيما مضى» وما نرى من الشمس إلا يسيراً. وقال كعب ووهب: الدنيا ستة ٱلاف سنة. قال وهب: قد مضى منها خمسة آلاف سنة وستمائة سنة. ذكره النحاس. ثم قول تعالى: {وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ} أي وقد ٱنشق القمر. وكذا قرأ حُذيفة «ٱقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَقَدِ ٱنْشَقَّ الْقَمَرُ» بزيادة «قد» … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 6 إلى 8

يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: قد بان أن المكذبين لا حيلة في هداهم، فلم يبق إلا الإعراض عنهم والتولي عنهم، [فقال:] { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } وانتظر بهم يوما عظيما وهولا جسيما، وذلك حين { يدعو الداع } إسرافيل عليه السلام { إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ } أي: إلى أمر فظيع تنكره الخليقة، فلم تر منظرا أفظع ولا أوجع منه، فينفخ إسرافيل نفخة، يخرج بها الأموات من قبورهم لموقف القيامة . { خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ } أي: من الهول والفزع الذي وصل إلى قلوبهم، فخضعت وذلت، وخشعت لذلك أبصارهم. { يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ } وهي القبور، { كَأَنَّهُمْ } من كثرتهم، وروجان بعضهم ببعض { جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ } أي: مبثوث في … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ مهطعين } مسرعين مادين أعناقهم { إلى الداعِ يقول الكافرون } منهم { هذا يوم عَسِرٌ } صعب على الكافرين كما في المدثر (يوم عسير على الكافرين) .

تفسير البغوي الآيات 8 إلى 13

{مُّهْطِعِينَ}، مسرعين مقبلين، {إِلَى ٱلدَّاعِ}، إلى صوت إسرافيل، {يَقُولُ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}، يوم صعب شديد. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ}، أي: قبل أهل مكة، {قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا}، نوحاً، {وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَٱزْدُجِرَ}، أي: زجروه عن دعوته ومقالته بالشتم والوعيد، وقالوا: { لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُرْجُومِينَ }[الشعراء:116]، وقال مجاهد معنى: ازدجر أي: استطير جنوناً. {فَدَعَا}، نوح، {رَبَّهُ}، وقال، {أَنُّى مَغْلُوبٌ}، مقهور، {فَٱنتَصِرْ}، فانتقم لي منهم. {فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ}، مُنْصَبّ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 6 إلى 8

{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ}. تفريع على { فما تغن النذر }[القمر: 5]، أي أعرِضْ عن مجادلتهم فإنهم لا تفيدهم النذر كقوله: { فأعرض عمن تولى عن ذكرنا }[النجم: 29]، أي أنك قد بلّغت فما أنت بمسؤول عن استجابتهم كما قال تعالى: { فتول عنهم فما أنت بملوم }[الذاريات: 54]. وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتطمين له بأنه ما قَصر في أداء الرسالة. ولا تعلّق لهذه الآية بأحكام قتالهم إذ لم يكن السياق له ولا حدثت دواعيه يومئذٍ فلا وجه للقول بأنها منسوخة. {يَوْمَ يَدْعُو ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍ نُّكُرٍ * خُشَّعاً أَبْصَـٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ * مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 7 إلى 8

قوله تعالى: {يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاع} قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: { فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ }[يس: 51] وفي سورة ق في الكلام على قوله تعالى: { يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً }[ق: 44]. قوله تعالى: {يَقُولُ ٱلْكَافِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الفرقان، في الكلام على قوله تعالى: { أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً }[الفرقان: 24] وفي سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: { وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }[الحج: 47].

زاد المسير الآيات 6 إلى 8

{فَتَولَّ عنهم} قال الزجّاج: هذا وقف التمام، و{يومَ} منصوب بقوله: «يخرُجون من الأجداث» وقال مقاتل: فتولَّ عنهم [إلى] يوم {يَدْعُ الدّاعي} أثبت هذه الياء في الحالين يعقوب؛ وافقه أبو جعفر، وأبو عمرو في الوصل، وحذفها الأكثرون في الحالين. و«الداعي»: إِسرافيل ينفُخ النفخة الثانية {إلى شيءٍ نُكُرٍ} وقرأ ابن كثير: «نُكْرٍ» خفيفة؛ أي: إلى أمر فظيع. وقال مقاتل: «النُّكُر» بمعنى المُنْكَر، وهو القيامة، وإنما يُنْكِرونه إعظاماً له. والتَّولِّي المذكور في الآية منسوخ عند المفسرين بآية السيف. قوله تعالى: {خُشَّعاً أبصارُهم} قرأ أهل الحجاز، وابن عامر، وعاصم: «خُشَّعاً» بضم الخاء وتشديد الشين من غير ألف … تابع القراءة

تفسير سورة القمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 27 من سورة القمر (الصفحة 529 من المصحف).

  • مشروعية الدعاء على الكافر المصرّ على كفره.
  • إهلاك المكذبين وإنجاء المؤمنين سُنَّة إلهية.
  • تيسير القرآن للحفظ وللتذكر والاتعاظ.

معاني كلمات الآية 8 من سورة القمر

مُّهْطِعِينَ
مُسْرِعِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ: أي ناظرين قد رفعوا رءوسهم إلى الداعي. وانظر ٤٣ من إبراهيم.

التبيان لابن الهائم

مهطعين إلى الداع: مسرعين في خوف وفي التفسير معناه ناظرين قد رفعوا رؤوسهم إلى الداعي.

جذور كلمات الآية 8

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 8 من سورة القمر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 7–8

خُشَّعاً منصوب على الحال. أَبْصارُهُمْ مرفوع بفعله هذه قراءة أهل الحرمين، وقرأ أهل الكوفة وأهل البصرة خاشعا أبصارهم وعن ابن مسعود خاشعة أبصارهم فمن قال خاشعا وحّد، لأنه بمنزلة الفعل المتقدم، ومن قال: خاشعة أنّث كتأنيث الجماعة، ومن قال خشّعا جمع لأنه جمع مكسّر فقد خالف الفعل، ولو كان في غير القرآن جاز الرفع على التقديم والتأخير. يَخْرُجُونَ في موضع نصب على الحال أيضا مِنَ الْأَجْداثِ واحدها جدث، ويقال: جدف للقبر، مثل فوم وثوم كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ في موضع نصب على الحال وكذا قوله: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ مبتدأ وخبره.

التبيان للعكبري الآيات 7–8

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خُشَّعًا) : هُوَ حَالٌ، وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَدْعُو؛ أَيْ يَدْعُوهُمُ الدَّاعِي، وَصَاحِبُ الْحَالِ الضَّمِيرُ الْمَحْذُوفُ. وَ «أَبْصَارُهُمْ» مَرْفُوعٌ بِخُشَّعًا، وَجَازَ أَنْ يَعْمَلَ الْجَمْعُ لِأَنَّهُ مُكَسَّرٌ. وَالثَّانِي: الْعَامِلُ «يَخْرُجُونَ».

وَقُرِئَ: خَاشِعًا؛ وَالتَّقْدِيرُ: فَرِيقًا خَاشِعًا؛ وَلَمْ يُؤَنَّثْ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْفَاعِلِ تَأْنِيثُ الْجَمْعِ، وَلَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ خَاشِعًا بِيَدْعُو عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُهُ.

وَ «يَخْرُجُونَ» عَلَى هَذَا حَالٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَبْصَارِ.

وَ (كَأَنَّهُمْ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَخْرُجُونَ».

وَ (مُهْطِعِينَ) : حَالٌ مِنَ الْضَّمِيرِ فِي «مُنْتَشِرٌ» عِنْدَ قَوْمٍ؛ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي «مُنْتَشِرٌ» لِلْجَرَادِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَالٌ مَنْ «يَخْرُجُونَ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ.

وَ (يَقُولُ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُهْطِعِينَ».

آيات ذات صلة بالآية 8

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ