انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القصص، الآية 19

28:19 الجزء 20 الحزب 39 الصفحة 387 من المصحف سورة مكية

نص الآية 28:19

فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِى هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًۢا بِٱلْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ ۝١٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 19 من سورة القصص (28:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 387 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 19 من سورة القصص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 19

المختصر في التفسير

فلما أن أراد موسى عليه السلام أن يبطش بالقِبْطي الذي هو عدو له وللإسرائيلي، ظن الإسرائيلي أن موسى يريد البطش به لما سمعه يقول:﴿ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ﴾، فقال لموسى: أتريد أن تقتلني مثلما قتلت نفسًا بالأمس، لا تريد إلا أن تكون جبارًا في الأرض تقتل الناس وتظلمهم، وما تريد أن تكون ممن يصلحون بين المتخاصمين.

التفسير الميسر

فلما أن أراد موسى أن يبطش بالقبطي، قال: يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس؟ ما تريد إلا أن تكون طاغية في الأرض، وما تريد أن تكون من الذين يصلحون بين الناس.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 18 إلى 19

يقول تعالى مخبراً عن موسى عليه السلام لما قتل ذلك القبطي: أنه أصبح {فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً} أي: من معرة ما فعل {يَتَرَقَّبُ} أي: يتلفت ويتوقع ما يكون من هذا الأمر، فمر في بعض الطرق، فإذا ذلك الذي استنصره بالأمس على ذلك القبطي يقاتل آخر، فلما مر عليه موسى، استصرخه على الآخر، فقال له موسى {إِنَّكَ لَغَوِيٌ مُّبِينٌ} أي: ظاهر الغواية كثير الشر، ثم عزم موسى على البطش بذلك القبطي، فاعتقد الإسرائيلي لخوره وضعفه وذلته أن موسى إنما يريد قصده لما سمعه يقول ذلك، فقال يدفع عن نفسه: {يٰمُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِٱلأَمْسِ} وذلك لأنه لم يعلم به إلا هو وموسى عليه السلام، فلما سمعها ذلك القبطي، لقفها من فمه، ثم ذهب بها إلى باب فرعون، وألقاها عنده، فعلم فرعون بذلك، فاشتد حنقه، وعزم على قتل موسى، فطلبوه، فبعثوا وراءه ليحضروه لذلك.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: فلـما أراد موسى أن يبطش بـالفرعونـيّ الذي هو عدوّ له وللإسرائيـلـي، قال الإسرائيـلـي لـموسى وظنّ أنه إياه يريد {أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِـي كما قَتَلْتَ نَفْساً بـالأَمْسِ}. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: {فَلَـمَّا أنْ أرَادَ أنْ يَبْطِشَ بِـالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا} قالَ: خافه الذي من شيعته حين قال له موسى: { إنَّكَ لَغَوِيّ مُبِـينٌ } حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ، قال موسى للإسرائيـلـي: { إنَّكَ لَغَوِيّ مُبِـينٌ }ثم أقبل لـينصره، فلـما نظر إلـى موسى قد أقبل نـحوه … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 15 إلى 19

قوله تعالى: {وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا} قيل: لما عرف موسى عليه السلام ما هو عليه من الحق في دينه، عاب ما عليه قوم فرعون؛ وفشا ذلك منه فأخافوه فخافهم، فكان لا يدخل مدينة فرعون إلا خائفاً مستخفياً. وقال السدي: كان موسى في وقت هذه القصة على رسم التعلق بفرعون، وكان يركب مراكبه، حتى كان يدعى موسى ابن فرعون؛ فركب فرعون يوماً وسار إلى مدينة من مدائن مصر يقال لها منف ـ قال مقاتل على رأس فرسخين من مصر ـ ثم علم موسى بركوب فرعون، فركب بعده ولحق بتلك القرية في وقت القائلة، وهو وقت الغفلة؛ قاله ابن عباس. وقال أيضاً: هو بين العشاء والعَتَمة. وقال ابن إسحاق: بل المدينة مصر … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 51

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فلما أن } زائدة { أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما } لموسى والمستغيث به { قال } المستغيث ظاناً أنه يبطش به لما قال له { يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس إن } ما { تريد إلا أن تكون جباراً في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين } فسمع القبطي ذلك فعلم أن القاتل موسى فانطلق إلى فرعون فأخبره بذلك فأمر فرعون الذباحين بقتل موسى فأخذوا في الطريق إليه.

تفسير البغوي الآيات 18 إلى 20

{فَأَصْبَحَ فِى ٱلْمَدِينَةِ}، أي: في المدينة التي قتل فيها القبطي، {خَآئِفاً}، من قتله القبطي، {يَتَرَقَّبُ}، ينتظر سوأً، والترقُّب: انتظار المكروه، قال الكلبي: ينتظر متى يؤخذ به، {فَإِذَا ٱلَّذِى ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}: يستغيثه ويصيح به من بُعْدٍ. قال ابن عباس: أُتى فرعون فقيل له إن بني إسرائيل قتلوا منّا رجلاً فخذ لنا بحقنا، فقال ابغوا لي قاتله ومن يشهد عليه، فلا يستقيم أن يقضي بغير بينة، فبينما هم يطوفون لا يجدون بينة إذ مرّ موسى من الغد فرأى ذلك الإِسرائيلي يقاتل فرعونياً فاستغاثه على الفرعوني فصادف موسى، وقد ندم على ما كان منه بالأمس من قتل القبطي، {قَالَ لَهُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 18 إلى 19

أي أصبح خائفاً من أن يطالب بدم القبطي الذي قتله وهو يترقب، أي يراقب ما يقال في شأنه ليكون متحفزاً للاختفاء أو الخروج من المدينة لأن خبر قتل القبطي لم يفش أمره لأنه كان في وقت تخلو فيه أزقة المدينة كما تقدم، فلذلك كان موسى يترقب أن يظهر أمر القبطي المقتول. و(إذا) للمفاجأة، أي ففاجأه أن الذي استنصره بالأمس يستنصره اليوم. والتعريف في (الأمس) عوض عن المضاف إليه، أي بأمسه إذ ليس هو أمساً لوقت نزول الآية. والاستصراخ: المبالغة في الصراخ، أي النداء، وهو المعبر عنه في القصة الماضية بالاستغاثة فخولف بين العبارتين للتفنن. وقول موسى له {إنك لغوي مبين} تذمر من الإسرائيلي إذ كان استصراخه السالف سبباً في … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 18 إلى 20

قوله تعالى: {فأصبح في المدينة} وهي التي قتل بها القِبطيَّ {خائفاً} على نفسه {يترقَّب} أي: ينتظر سوءاً يناله منهم ويخاف أن يُقتل به {فاذا الذي استنصره بالأمس} وهو الاسرائيلي {يستصرخُه} أي: يستغيث به على قِبطي آخر أراد أن يسخِّره أيضاً {قال له موسى} في هاء الكناية قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى القِبطي. والثاني: إِلى الإِسرائيليّ، وهو أصح. فعلى الأول يكون المعنى: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ} بتسخيرك وظلمك. وعلى الثاني فيه قولان. أحدهما: أن يكون الغَوِيُّ بمعنى المُغْوِي، كالأليم والوجيع بمعنى المؤلِم والموجِع، والمعنى: إِنَّكَ لمُضِلٌّ حين قتلتُ بالأمس رجلاً بسببك، وتَدْعوني اليوم إِلى آخر. والثاني: أن … تابع القراءة

تفسير سورة القصص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 14 إلى 21 من سورة القصص (الصفحة 387 من المصحف).

  • الاعتراف بالذنب من آداب الدعاء.
  • الشكر المحمود هو ما يحمل العبد على طاعة ربه، والبعد عن معصيته.
  • أهمية المبادرة إلى النصح خاصة إذا ترتب عليه إنقاذ مؤمن من الهلاك.
  • وجوب اتخاذ أسباب النجاة، والالتجاء إلى الله بالدعاء.

معاني كلمات الآية 19 من سورة القصص

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

ثم أراد أن يبطش بالقبطي فظن الإسرائيلي لموضع غضب موسى أنه يريده فقال يا موسى أتريد أن تقتلني فعلموا حينئذ من قاتل الأول فطلب موسى ليقتل فأتاه مؤمن آل فرعون من أقصى المدينة فقال إن الملأ يعني الأشراف يأتمرون يتشاورون

ثم أراد أن يبطش بالقبطي فظن الإسرائيلي لموضع غضب موسى أنه يريده فقال يا موسى أتريد أن تقتلني فعلموا حينئذ من قاتل الأول فطلب موسى ليقتل فأتاه مؤمن آل فرعون من أقصى المدينة فقال إن الملأ يعني الأشراف يأتمرون يتشاورون

جذور كلمات الآية 19

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 19 من سورة القصص

إعراب القرآن للنحاس

فَلَمَّا أَنْ أَرادَ «أن» زائدة للتوكيد. وقرأ يزيد بن القعقاع أَنْ يَبْطِشَ وهي لغة إلّا

«عجائزا مثل السعالى خمسا»

أنّ يَبْطِشَ أعرف منها، وإن كان الضمّ أقيس، لأنه فعل لا يتعدّى. إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ قال عكرمة: لا يكون الإنسان جبّارا حتى يقتل نفسين. قال أبو إسحاق:

الجبّار في اللغة المتعظّم الذي لا يخضع لأمر الله جلّ وعزّ وإنما تأول عكرمة في قتل النفسين- الآية كما تأول عطاء «فلن أكون ظهيرا للمجرمين» على أنه لا يحلّ لأحد أن يعين ظالما، ولا يكتب له، ولا يصحبه، وإنه إن فعل شيئا من ذلك فقد صار معينا للظالمين حتى قال لمن استفتاه: ارم قلمك واسترزق الله جلّ وعزّ ولا تكن ظهيرا للمجرمين.

اسم ورد في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ