نص الآية 28:20
وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّى لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
الآية 20 من سورة القصص (28:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 387 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولما انتشر الخبر وجاء رجل من أقصى المدينة مسرعًا شفقة على موسى من الملاحقة، فقال: يا موسى، إن الأشراف من قوم فرعون يتشاورون بقتلك فاخرج من البلد، إني لك من الناصحين شفقة عليك من أن يدركوك فيقتلوك.
وجاء رجل من آخر المدينة يسعى، قال يا موسى: إن أشراف قوم فرعون يتآمرون بقتلك، ويتشاورون، فاخرج من هذه المدينة، إني لك من الناصحين المشفقين عليك.
قال تعالى: {وَجَآءَ رَجُلٌ} وصفه بالرجولية، لأنه خالف الطريق، فسلك طريقاً أقرب من طريق الذين بعثوا وراءه، فسبق إلى موسى، فقال له: يا موسى {إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ} أي يتشاورون فيك {لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ} أي من البلد {إِنِّى لَكَ مِنَ ٱلْنَاصِحِينَ}.
ذُكِر أن قول الإسرائيـلـيّ سمعه سامع فأفشاه، وأعلـم به أهل القتـيـل، فحينئذٍ طلب فرعون موسى، وأمر بقتله فلـما أمر بقتله، جاء موسى مخبر، وخبره بـما قد أمر به فرعون فـي أمره، وأشار علـيه بـالـخروج من مصر، بلد فرعون وقومه. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي العبـاس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم بن أبـي أيوب، قال: ثنـي سعيد بن جُبَـير، عن ابن عبـاس، قال: انطلق الفرعونـيّ الذي كان يقاتل الإسرائيـلـيّ إلـى قومه، فأخبرهم بـما سمع من الإسرائيـلـي من الـخبر حين يقول { أتُرِيدُ أنْ تَقْتُلَنِـي كمَا قَتَلْتَ نَفْساً بـالأَمْسِ }؟ فأرسل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَآءَ رَجُلٌ} قال أكثر أهل التفسير: هذا الرجل هو حزقيل بن صبورا مؤمن آل فرعون، وكان ابن عم فرعون؛ ذكره الثعلبيّ. وقيل: طالوت؛ ذكره السهيليّ. وقال المهدويّ عن قتادة: شمعون مؤمن آل فرعون. وقيل: شمعان؛ قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا يعرف شمعان بالشين المعجمة إلا مؤمن آل فرعون. وروي أن فرعون أمر بقتل موسى فسبق ذلك الرجل بالخبر؛ فـ{قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ} أي يتشاورون في قتلك بالقبطيّ الذي قتلته بالأمس. وقيل: يأمر بعضهم بعضاً. قال الأزهريّ: ائتمر القوم وتآمروا أي أمر بعضهم بعضاً؛ نظيره قوله: { وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ } [الطلاق: 6]. وقال النمر بن … تابع القراءة
{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة
{ وجاء رجل } هو مؤمن آل فرعون { من أقصا المدينة } آخرها { يسعى } يسرع في مشيه من طريق أقرب من طريقهم { قال يا موسى إن الملأَ } من قوم فرعون { يأتمرون بك } يتشاورون فيك { ليقتلوك فاخرج } من المدينة { إني لك من الناصحين } في الأمر بالخروج.
{فَأَصْبَحَ فِى ٱلْمَدِينَةِ}، أي: في المدينة التي قتل فيها القبطي، {خَآئِفاً}، من قتله القبطي، {يَتَرَقَّبُ}، ينتظر سوأً، والترقُّب: انتظار المكروه، قال الكلبي: ينتظر متى يؤخذ به، {فَإِذَا ٱلَّذِى ٱسْتَنْصَرَهُ بِٱلأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}: يستغيثه ويصيح به من بُعْدٍ. قال ابن عباس: أُتى فرعون فقيل له إن بني إسرائيل قتلوا منّا رجلاً فخذ لنا بحقنا، فقال ابغوا لي قاتله ومن يشهد عليه، فلا يستقيم أن يقضي بغير بينة، فبينما هم يطوفون لا يجدون بينة إذ مرّ موسى من الغد فرأى ذلك الإِسرائيلي يقاتل فرعونياً فاستغاثه على الفرعوني فصادف موسى، وقد ندم على ما كان منه بالأمس من قتل القبطي، {قَالَ لَهُ … تابع القراءة
ظاهر النظم أن الرجل جاء على حين محاورة القبطي مع موسى فلذلك انطوى أمر محاورتهما إذ حدث في خلاله ما هو أهم منه وأجدى في القصة. والظاهر أن أقصى المدينة هو ناحية قصور فرعون وقومه فإن عادة الملوك السكنى في أطراف المدن توقياً من الثورات والغارات لتكون مساكنهم أسعد بخروجهم عند الخوف. وقد قيل: الأطراف منازل الأشراف. وأما قول أبي تمام: كانت هي الوسط المحمي فاتصلتبها الحوادث حتى أصبحت طرفا فذلك معنى آخر راجع إلى انتقاص العمران كقوله تعالى { يقولون إن بيوتنا عورة } [الأحزاب: 13].( وبهذا يظهر وجه ذكر المكان الذي جاء منه الرجل وأن الرجل كان يعرف موسى. و{الملأ}: الجماعة أولو الشأن، وتقدم عند قوله تعالى { … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأصبح في المدينة} وهي التي قتل بها القِبطيَّ {خائفاً} على نفسه {يترقَّب} أي: ينتظر سوءاً يناله منهم ويخاف أن يُقتل به {فاذا الذي استنصره بالأمس} وهو الاسرائيلي {يستصرخُه} أي: يستغيث به على قِبطي آخر أراد أن يسخِّره أيضاً {قال له موسى} في هاء الكناية قولان. أحدهما: أنها ترجع إلى القِبطي. والثاني: إِلى الإِسرائيليّ، وهو أصح. فعلى الأول يكون المعنى: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ} بتسخيرك وظلمك. وعلى الثاني فيه قولان. أحدهما: أن يكون الغَوِيُّ بمعنى المُغْوِي، كالأليم والوجيع بمعنى المؤلِم والموجِع، والمعنى: إِنَّكَ لمُضِلٌّ حين قتلتُ بالأمس رجلاً بسببك، وتَدْعوني اليوم إِلى آخر. والثاني: أن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 14 إلى 21 من سورة القصص (الصفحة 387 من المصحف).
ثم أراد أن يبطش بالقبطي فظن الإسرائيلي لموضع غضب موسى أنه يريده فقال يا موسى أتريد أن تقتلني فعلموا حينئذ من قاتل الأول فطلب موسى ليقتل فأتاه مؤمن آل فرعون من أقصى المدينة فقال إن الملأ يعني الأشراف يأتمرون يتشاورون
ثم أراد أن يبطش بالقبطي فظن الإسرائيلي لموضع غضب موسى أنه يريده فقال يا موسى أتريد أن تقتلني فعلموا حينئذ من قاتل الأول فطلب موسى ليقتل فأتاه مؤمن آل فرعون من أقصى المدينة فقال إن الملأ يعني الأشراف يأتمرون يتشاورون
يَأْتَمِرُونَ بِكَ: أي يتآمرون في قتلك.
يأتمرون بك: يتآمرون في قتلك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.