انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة القصص، الآية 4

28:4 الجزء 20 الحزب 39 الصفحة 385 من المصحف سورة مكية

نص الآية 28:4

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ۝٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 4 من سورة القصص (28:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 385 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 4 من سورة القصص

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 4

المختصر في التفسير

إن فرعون طغى في أرض مصر، وتسلط فيها، وصيّر أهلها طوائف مفرِّقًا بينها، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، بقتل ذكور أولادهم واستبقاء نسائهم للخدمة إمعانًا في إذلالهم، إنه كان من المفسدين في الأرض بالظلم والطغيان والتكبر.

التفسير الميسر

إن فرعون تكبر وطغى في الأرض، وجعل أهلها طوائف متفرقة، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، يذبِّح أبناءهم، ويستعبد نساءهم، إنه كان من المفسدين في الأرض.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 6

فقد تقدم الكلام على الحروف المقطعة، وقوله: {تِلْكَ} أي: هذه {ءايَاتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ} أي: الواضح الجلي، الكاشف عن حقائق الأمور، وعلم ما قد كان، وما هو كائن. وقوله: {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ} الآية؛ كما قال تعالى: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ }[يوسف: 3] أي: نذكر لك الأمر على ما كان عليه، كأنك تشاهد، وكأنك حاضر، ثم قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ} أي تكبر وتجبر وطغى {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً} أي: أصنافاً، قد صرف كل صنف فيما يريد من أمور دولته. وقوله تعالى: { يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ} يعني: بني إسرائيل، وكانوا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: إن فرعون تـجبر فـي أرض مصر وتكبر، وعلا أهلها وقهرهم، حتـى أقرّوا له بـالعبودة. كما: حدثنا مـحمد بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فـي الأرْضِ} يقول: تـجبر فـي الأرض. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِـي الأرْضِ} أي بغى فـي الأرض. وقوله: {وَجَعَلَ أهْلَها شِيَعاً} يعنـي بـالشيع: الفِرَق، يقول: وجعل أهلَها فِرقا متفرّقـين. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة {وَجَعَلَ أهْلَها شِيَعاً}: أي فرقا يذبح طائفة منهم، ويستـحيـي طائفة، ويعذّب طائفة، ويستعبد طائفة. قال الله عزّ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 1 إلى 6

قوله تعالى: {طسۤمۤ } تقدّم الكلام فيه. {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ } {تِلْكَ} في موضع رفع بمعنى هذه تلك و{آيَاتُ} بدل منها. ويجوز أن يكون في موضع نصب بـ{ـنَتْلُو} و{آيَاتُ} بدل منها أيضاً؛ وتنصبها كما تقول: زيداً ضربت. و{الْمُبِينِ} أي المبين بركته وخيره، والمبين الحق من الباطل، والحلال من الحرام، وقصص الأنبياء، ونبوّة محمد صلى الله عليه وسلم. ويقال: بان الشيء وأبان (اتضح). {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ذكر قصة موسى عليه السلام وفرعون وقارون، واحتج على مشركي قريش، وبيّن أن قرابة قارون من موسى لم تنفعه مع كفره، وكذلك قرابة قريش … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 1 إلى 51

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طسم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } إلى آخر القصة. { تِلْكَ } الآيات المستحقة للتعظيم والتفخيم { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } لكل أمر يحتاج إليه العباد، من معرفة ربهم، ومعرفة حقوقه، ومعرفة أوليائه وأعدائه، ومعرفة وقائعه وأيامه، ومعرفة ثواب الأعمال، وجزاء العمال، فهذا القرآن قد بينها غاية التبيين، وجلاها للعباد، ووضحها. ومن جملة ما أبان، قصة موسى وفرعون، فإنه أبداها، وأعادها في عدة مواضع، وبسطها في هذا الموضع فقال: { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن فرعون علا } تعظم { في الأرض } أرض مصر { وجعل أهلها شيعاً } فرقاً في خدمته { يستضعف طائفة منهم } هم بنو إسرائيل { يذِّبح أبناءهم } المولودين { ويستحيي نساءَهم } يستبقيهن أحياء لقول بعض الكهنة له: إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبب زوال ملكك { إنه كان من المفسدين } بالقتل وغيره.

تفسير البغوي الآيات 1 إلى 4

{طسۤمۤ}. {تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ}. {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ}, بالصدق, {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}, يصدقون بالقرآن. {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ}، استكبر وتجبّر وتعظّم، {فِى ٱلأَرْضِ}، أرض مصر، {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً}، فِرَقاً وأصنافاً في الخدمة والتسخير، {يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ}، أراد الطائفة: بني إسرائيل، ثم فسّر الاستضعاف فقال: {يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِ نِسَاءَهُمْ}. سمى هذا استضعافاً لأنهم عجزوا أو ضعفوا عن دفعه عن أنفسهم، {إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ}.

التحرير والتنوير

وهذه الجملة وما عطف عليها بيان لجملة { نتلوا }[القصص: 3] أو بيان لــــ { نبأ موسى وفرعون }[ القصص: 3] فقدم له الإجمال للدلالة على أنه نبأ له شأن عظيم وخطر بما فيه من شتى العبر. وافتتاحها بحرف التوكيد للاهتمام بالخبر. وابتدئت القصة بذكر أسبابها لتكون عبرة للمؤمنين يتخذون منها سنناً يعلمون بها علل الأشياء ومعلولاتها، ويسيرون في شؤونهم على طرائقها، فلولا تجبر فرعون وهو من قبيح الخلال من حلّ به وبقومه الاستئصال، ولما خرج بنو إسرائيل من ذل العبودية. وهذا مصداق المثل: مصائب قوم عند قوم فوائد، وقوله تعالى { وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم }[البقرة: 216]. وصورت عظمة فرعون في الدنيا بقوله {علا في … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 1 إلى 6

قوله تعالى: {طسۤمۤ} قد سبق تفسيره [الشعراء]. قوله تعالى: {إِنَّ فرعون علا في الأرض} أي: طغى وتجبَّر في أرض مصر {وجَعَلَ أهلَها شِيَعاً} أي: فِرَقاً وأصنافاً في خدمته {يَسْتضعف طائفةً منهم} وهم بنو إِسرائيل، واستضعافه إِيّاهم: استعبادُهم {إِنَّه كان مِنَ المُفْسِدِينَ} بالقتل والعمل بالمعاصي. {يُذَبِّحُ أبناءَهم} وقرأ أبو رزين، والزهري، وابن محيصن، وابن أبي عبلة: {يَذْبَحُ} بفتح الياء وسكون الذال خفيفة. قوله تعالى: {ونُريدُ أن نَمُنَّ} أي: نُنْعِم {على الذين استُضْعِفوا} وهم بنو إِسرائيل {ونَجْعَلَهم أئمَّةً} يُقتدى بهم في الخير؛ وقال قتادة: وُلاةً وملوكاً {ونجعلَهم الوارِثين} لمُلك فرعون بعد … تابع القراءة

تفسير سورة القصص كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 27:89 إلى 28:5 (الصفحة 385 من المصحف).

  • الإيمان والعمل الصالح سببا النجاة من الفزع يوم القيامة.
  • الكفر والعصيان سبب في دخول النار.
  • تحريم القتل والظلم والصيد في الحرم.
  • النصر والتمكين عاقبة المؤمنين.

معاني كلمات الآية 4 من سورة القصص

عَلَا
تَكَبَّرَ، وَطَغَى.
شِيَعًا
طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

شيعا أي فرقا يستضعف طائفة منهم وهم بنو إسرائيل

التبيان لابن الهائم

شيعا: فرقا.

جذور كلمات الآية 4

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 4 من سورة القصص

إعراب القرآن للنحاس

عَلا هاهنا فعل، وقد يكون في غير هذا اسما إذا قلت: أخذته من على الحائط، وتكون حرفا، في قولك: على زيد مال. ويجوز كتابته بالياء إذا كان اسما أو حرفا، لأن ألفه ينقلب ياء مع المضمر وإنما انقلبت ياء فرقا بينها وبين المتمكن في قولك: رأيت عصاه يا هذا، ومن العرب من لا يقلب الألف ياء، كما قال: [الرجز] ٣٢٤-

طاروا علاهنّ فطر علاها

وإذا كانت اسما خفض ما بعدها بالإضافة، وتخفض ما بعدها إذا كانت حرفا، وإذا كانت فعلا رفعت ما بعدها بفعله أو نصبته لتعدّيها إليه. وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً مفعولان، وواحد الشّيع شيعة وهي الفرقة التي يشيّع بعضها بعضا أي يعاونه.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَسْتَضْعِفُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِشِيَعًا، وَ «يُذَبِّحُ» تَفْسِيرٌ لَهُ، أَوْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ «يَسْتَضْعِفُ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مُسْتَأْنَفَيْنِ.

آيات ذات صلة بالآية 4

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الصافات 37:143

    فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ

جميع متشابهات سورة القصص

روابط ذات صلة

الاثنين، 19 أكتوبر 2026 8 جمادى الأولى 1448 هـ