نص الآية 28:68
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٨
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٨
الآية 68 من سورة القصص (28:68)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 20، في الصفحة 393 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وربك - أيها الرسول - يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويصطفي من يشاء لطاعته ونبوته، ليس للمشركين الاختيار حتى يعترضوا على الله، تنزه سبحانه وتقدس عما يعبدون معه من الشركاء.
وربك يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويصطفي لولايته مَن يشاء من خلقه، وليس لأحد من الأمر والاختيار شيء، وإنما ذلك لله وحده سبحانه، تعالى وتنزَّه عن شركهم.
يخبر تعالى أنه المنفرد بالخلق والاختيار، وأنه ليس له في ذلك منازع ولا معقب، قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} أي: ما يشاء، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فالأمور كلها خيرها وشرها بيده، ومرجعها إليه، وقوله: {مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ} نفي على أصح القولين؛ كقوله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ }[الأحزاب: 36] وقد اختار ابن جرير: أن {مّا} ههنا بمعنى الذي، تقديره: ويختار الذي لهم فيه خيرة، وقد احتج بهذا المسلك طائفة المعتزلة على وجوب مراعاة الأصلح، والصحيح أنها نافية … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وَرَبُّكَ} يا مـحمد {يَخْـلُقُ ما يَشاءُ} أن يخـلقه، {ويَخْتارُ} لولايته الـخِيَرة من خـلقه، ومن سبقت له منه السعادة. وإنـما قال جلّ ثناؤه {ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الـخِيرَةُ} والـمعنى: ما وصفت، لأن الـمشركين كانوا فـيـما ذُكِر عنهم يختارون أموالَهم، فـيجعلونها لآلهتهم، فقال الله لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وربك يا مـحمد يخـلق ما يشاء أن يخـلقه، ويختار للهداية والإيـمان والعمل الصالـح من خـلقه، ما هو فـي سابق علـمه أنه خِيَرَتهم، نظير ما كان من هؤلاء الـمشركين لآلهتهم خيار أموالهم، فكذلك اختـياري لنفسي. واجتبـائي لولايتـي، واصطفـائي لـخدمتـي وطاعتـي، خيارَ مـملكتـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} هذا متصل بذكر الشركاء الذين عبدوهم واختاروهم للشفاعة؛ أي الاختيار إلى الله تعالى في الشّفعاء لا إلى المشركين. وقيل: هو جواب الوليد بن المغيرة حين قال: { لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } [الزخرف: 31] يعني نفسه زعم، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف. وقيل: هو جواب اليهود إذ قالوا لو كان الرسول إلى محمد غير جبريل لآمنا به. قال ابن عباس: والمعنى؛ وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار منهم من يشاء لطاعته. وقال يحيـى بن سلاّم: والمعنى: وربك يخلق ما يشاء من خلقه ويختار من يشاء لنبوّته. وحكى النقاش: أن … تابع القراءة
هذه الآيات، فيها عموم خلقه لسائر المخلوقات، ونفوذ مشيئته بجميع البريات، وانفراده باختيار من يختاره ويختصه، من الأشخاص، والأوامر [والأزمان] والأماكن، وأن أحدا ليس له من الأمر والاختيار شيء، وأنه تعالى منزه عن كل ما يشركون به، من الشريك، والظهير، والعوين، والولد، والصاحبة، ونحو ذلك، مما أشرك به المشركون، وأنه العالم بما أكنته الصدور وما أعلنوه، وأنه وحده المعبود المحمود في الدنيا والآخرة، على ماله من صفات الجلال والجمال، وعلى ما أسداه إلى خلقه من الإحسان والإفضال. وأنه هو الحاكم في الدارين، في الدنيا، بالحكم القدري، الذي أثره جميع ما خلق وذرأ، والحكم الديني، الذي أثره جميع الشرائع، والأوامر والنواهي. وفي الآخرة يحكم بحكمه القدري والجزائي، ولهذا قال: { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }. فيجازي كلا منكم بعمله، من خير وشر.
{ وربك يخلق ما يشاء ويختار } ما يشاء { ما كان لهم } للمشركين { الخيرة } الاختيار في شيء { سبحان الله وتعالى عما يشركون } عن إشراكهم.
{فَعَمِيَتْ}، خفيت واشتبهت، {عَلَيْهِمُ ٱلأَنبَـآءُ}، أي: الأخبار والأعذار، وقال مجاهد: الحجج، {يَوْمَئِذٍ} فلا يكون لهم عذر ولا حجة، {فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ}: لا يجيبون، وقال قتادة: لا يحتجون، وقيل: يسكنون لا يسأل بعضهم بعضاً. {فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ}، من السعداء الناجين. قوله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ}، نزلت هذه الآية جواباً للمشركين حين قالوا: "لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" يعني: الوليد بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي، أخبر الله تعالى أنه لا يبعث الرسل باختيارهم. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ} هذا من تمام الاعتراض وهي جملة { فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً }[ القصص: 67] وظاهر عطفه على ما قبله أن معناه آيل إلى التفويض إلى حكمة الله تعالى في خلق قلوب منفتحة للاهتداء ولو بمراحل، وقلوب غير منفتحة له فهي قاسية صماء، وأنه الذي اختار فريقاً على فريق. وفي «أسباب النزول» للواحدي «قال أهل التفسير نزلت جواباً للوليد بن المغيرة حين قال فيما أخبر الله عنه { وقالوا لولا نُزِّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم }[ الزخرف: 31] اهــــ. يعنون بذلك الوليد بن المغيرة من أهل مكة وعروة بن مسعود الثقفي من أهل الطائف. وهما المراد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} روى العوفي عن ابن عباس في قوله: {وربُّكَ يَخْلُقُ ما يشاء ويختار} قال: كانوا يجعلون لآلهتهم خير أموالهم في الجاهلية. وقال مقاتل: نزلت في الوليد ابن المغيرة حين قال: { لولا نُزِّلَ هذا القُرآنُ على رَجُلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ }[الزخرف:31]؛ والمعنى: أنَّه لا تُبْعَث الرسل باختيارهم. قال الزجاج: والوقف الجيِّد على قوله: «ويختار» وتكون «ما» نفياً؛ والمعنى: ليس لهم أن يختاروا على الله؛ ويجوز أن تكون «ما» بمعنى «الذي»، فيكون المعنى: ويختار الذي لهم فيه الخِيَرة ممَّا يتعبَّدهم به ويدعوهم إِليه؛ قال الفراء: والعرب تقول لِمَا تختاره: أعطِني الخِيْرَة … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ الآية. [٦٨].
قال أهل التفسير: نزلت جواباً للوليد بن المغيرة، حين قال فيما أخبر الله تعالى [عنه: ﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ أخبر الله تعالى] أنه لا يبعثُ الرسلَ باختيارهم.
فوائد الآيات من 60 إلى 70 من سورة القصص (الصفحة 393 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ما كان لهم الخيرة ما للنفي والمعنى ليس لهم أن يختاروا على الله وفي الخيرة ثلاث لغات فتح الخاء وكسرها مع سكون الياء وكسر الخاء مع فتح الياء
ٱلْخِيَرَةُ: أي الإختيار.
ما كان لهم الخيرة: الاختيار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ قال علي بن سليمان: هذا وقف التمام ولا يجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار لأنها لو كانت في موضع نصب لم يعد عليها شيء قال: وفي هذا رد على القدرية، وقال أبو إسحاق: «ويختار» هذا وقف التمام المختار، قال: ويجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار، ويكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخير.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) :«مَا» هَاهُنَا: نَفِيٌ أَيْضًا.
وَقِيلَ: هِيَ مَصْدَرِيَّةٌ؛ أَيْ يَخْتَارُ اخْتِيَارَهُمْ، بِمَعْنَى مُخْتَارِهِمْ.
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا
سَوَآءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ ٱلْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۭ بِٱلَّيْلِ وَسَارِبٌۢ بِٱلنَّهَارِ