نص الآية 33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا ٣٦
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا ٣٦
الآية 36 من سورة الأحزاب (33:36)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 423 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا يصحّ لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله فيهم بأمر، أن يكون لهم الاختيار في قَبوله أو رفضه، ومن يعص الله ورسوله فقد ضلَّ عن الصراط المستقيم ضلالًا واضحًا.
ولا ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله فيهم حُكمًا أن يخالفوه، بأن يختاروا غير الذي قضى فيهم. ومن يعص الله ورسوله فقد بَعُدَ عن طريق الصواب بُعْدًا ظاهرًا.
قال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ} الآية، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة رضي الله عنه، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية رضي الله عنها، فخطبها، فقالت: لست بناكحته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى فانكحيهقالت: يارسول الله أؤامر في نفسي؟ فبينما هما يتحدثان، أنزل الله هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً} الآية، قالت: قد رضيته لي يارسول الله منكحاً؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:نعمقالت: إِذاً لا أعصي رسول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لـم يكن لـمؤمن بـالله ورسوله، ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله فـي أنفسهم قضاء أن يتـخيروا من أمرهم غير الذي قضى فـيهم، ويخالفوا أمر الله وأمر رسوله وقضاءهما فـيعصوهما، ومن يعص الله ورسوله فـيـما أَمَراً أو نَهَياً {فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِـيناً} يقول: فقد جار عن قصد السبـيـل، وسلك غير سبـيـل الهدى والرشاد. وذُكر أن هذه الآية نزلت فـي زينب بنت جحش حين خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم علـى فتاه زيد بن حارثة، فـامتنعت من إنكاحه نفسها. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَما كانَ لِـمُؤْمِنٍ وَلا … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: روى قتادة وابن عباس ومجاهد في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب زينب بنت جحش، وكانت بنت عمته، فظنّت أن الخطبة لنفسه، فلما تبيّن أنه يريدها لزيد، كرهت وأبت وامتنعت؛ فنزلت الآية. فأذعنت زينب حينئذٍ وتزوّجته. في رواية: فامتنعت وامتنع أخوها عبد الله لنسبها من قريش، وأن زيداً كان بالأمس عبداً، إلى أن نزلت هذه الآية، فقال له أخوها: مُرْني بما شئت، فزوّجها من زيد. وقيل: إنها نزلت في أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط، وكانت وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، فزوّجها من زيد بن حارثة؛ فكرهت ذلك هي وأخوها وقالا: إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
أي: لا ينبغي ولا يليق، ممن اتصف بالإيمان، إلا الإسراع في مرضاة اللّه ورسوله، والهرب من سخط اللّه ورسوله، وامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما، فلا يليق بمؤمن ولا مؤمنة { إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا } من الأمور، وحتَّما به وألزما به { أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } أي: الخيار، هل يفعلونه أم لا؟ بل يعلم المؤمن والمؤمنة، أن الرسول أولى به من نفسه، فلا يجعل بعض أهواء نفسه حجابًا بينه وبين أمر اللّه ورسوله. { وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا } أي: بَيِّنًا، لأنه ترك الصراط المستقيم الموصلة إلى كرامة اللّه، إلى غيرها، من الطرق الموصلة للعذاب الأليم، فذكر أولا السبب الموجب لعدم معارضته أمر اللّه ورسوله، وهو الإيمان، ثم ذكر المانع من ذلك، وهو التخويف بالضلال، الدال على العقوبة والنكال.
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله أمرا أن تكون ) بالتاء والياء ( لهم الخيرة ) أي الاختيار ( من أمرهم ) خلاف أمر الله ورسوله ، نزلت في عبد الله بن جحش وأخته زينب خطبها النبي لزيد بن حارثة فكرها ذلك حين علما لظنهما قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبها لنفسه ثم رضيا للآية (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) بينا فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد ثم وقع بصره عليها بعد حين فوقع في نفسه حبها وفي نفس زيد كراهتها، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم أريد فراقها فقال : "أمسك عليك زوجك" كما قال تعالى :
قوله عزّ وجلّ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}. نزلت الآية في زينب بنت جحش الأسدية وأخيها عبد الله بن جحش وأمهما أمية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمولاه زيد بن حارثة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى زيداً في الجاهلية بعكاظ فأعتقه وتبناه، فلما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب رضيت وظنت أنه يخطبها لنفسه فلما علمت أنه يخطبها لزيد أبت وقالت: أنا ابنة عمتك يا رسول الله فلا أرضاه لنفسي، وكانت بيضاء جميلة فيها حدة، وكذلك كره أخوها ذلك، فأنزل … تابع القراءة
معظم الروايات على أن هذه الآية نزلت في شأن خِطبة زينب بنت جحش على زيد بن حارثة. قال ابن عباس: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على فتاهُ زيدٍ بن حارثة زينبَ بنتَ جحش فاستنكفت وأبت وأبى أخوها عبد الله بن جحش فأنزل الله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة} الآية، فتابعتْه ورضِيتَ لأن تزويج زينب بزيد بن حارثة كان قبل الهجرة فتكون هذه الآية نزلت بمكة ويَكون موقعها في هذه السورة التي هي مدنية إلحاقاً لها بها لمناسبة أن تكون مقدمة لذكر تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينبَ الذي يظهر أنه وقع بعد وقعة الأحزاب وقد علم الله ذلك من قبلُ فقدر له الأحوال التي حصلت من بعد. ووجود واو العطف في أول … تابع القراءة
قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة...} الآية، في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق يخطب زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فقالت: لا أرضاه، ولستُ بِنَاكِحَتِه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بلى فانكحيه، فانِّي قد رضيتُه لك»، فأبت، فنزلت هذه الآية. وهذا المعنى مرويّ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والجمهور. وذكر بعض المفسرين أن عبد الله بن جحش أخا زينب كره ذلك كما كرهته زينب، فلمَّا نزلت الآيةُ رضيا وسلَّما. قال مقاتل: والمراد بالمؤمن: عبد الله بن جحش، والمؤمنة: زينب بنت جحش. والثاني: أنها نزلت في أُمِّ كُلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعَيط، وكانت أوَّل امرأة هاجرت، فوهبت … تابع القراءة
قوله تعالى وما كان لمؤمن الآيات أخرج الطبراني بسند صحيح عن قتادة قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم زينب وهو يريدها لزيد فظنت أنه يريدها لنفسه فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فأنزل الله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الآية فرضيت وسلمت
وأخرج ابن جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاستنكفت منه وقالت أنا خير منه حسبا فأنزل الله وما كان لمؤمن الآية كلها وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال نزلت في أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها قالا إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجنا عبده فنزلت
قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)} [الأحزاب: 36]. 258 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زينب بنت جحش -رضي الله عنها-، لزيد بن حارثة -رضي الله عنه-، فاستنكفت منه، وقالت: أنا خير منه حسبا، وكانت امرأة فيها حدة، فأنزل الله تعالى {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} الآية كلها ¬أخرجه ابن جرير: 22/ 11، وفيه ابن لهيعة، ويشهد للحديث مرسل قتادة اللاحق.¥.
259 - وعن قتادة رحمه الله: نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش -رضي الله عنها-، وكانت بنت عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فخطبها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرضيت وظنت أنه يخطبها على نفسه، ولما علصت أنه يخطبها على زيد بن حارثة -رضي الله عنه- أبت وأنكرت، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ} الآية ¬أخرجه الطبراني في الكبير: 24/ 45 برقم: 123 - 124، وابن جرير 22/ 11، وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح، وصححه السيوطي في لباب النقول وهو كما قال، وله شاهد من الحديث السابق.¥.
فوائد الآيات من 36 إلى 43 من سورة الأحزاب (الصفحة 423 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وما كان لمؤمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خطب زينب لزيد فقالت لا أرضاه فقال قد رضيته لك فأبت فنزلت الآية
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً قال الحسن: ليس لمؤمن ولا مؤمنة إذا أمر الله بأمر ورسوله بأمر أن يعصياه، وقرأ الكوفيون أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ وهو اختيار أبي عبيد لأنه قد فرق بين المؤنّث وبين فعله. قال أبو جعفر: القراءة بالياء جائزة فأما أن تكون مقدّمة على التاء فلأن اللفظ مؤنث فتأنيث فعله حسن، والتذكير على أنّ الْخِيَرَةُ بمعنى التخيّر.
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدْخِلْهُ نَارًا خَٰلِدًا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٌ مُّهِينٌ
إِلَّا بَلَٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا